القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة الصافات
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) (الصافات) 
هَذِهِ قِرَاءَة أَكْثَر الْقُرَّاء . وَقَرَأَ حَمْزَة بِالْإِدْغَامِ فِيهِنَّ . وَهَذِهِ الْقِرَاءَة الَّتِي نَفَرَ مِنْهَا أَحْمَد بْن حَنْبَل لَمَّا سَمِعَهَا . النَّحَّاس : وَهِيَ بَعِيدَة فِي الْعَرَبِيَّة مِنْ ثَلَاث جِهَات : إِحْدَاهُنَّ أَنَّ التَّاء لَيْسَتْ مِنْ مَخْرَج الصَّاد , وَلَا مِنْ مَخْرَج الزَّاي , وَلَا مِنْ مَخْرَج الذَّال , وَلَا مِنْ أَخَوَاتهنَّ , وَإِنَّمَا أُخْتَاهَا الطَّاء وَالدَّال , وَأُخْت الزَّاي الصَّاد وَالسِّين , وَأُخْت الذَّال الظَّاء وَالثَّاء . وَالْجِهَة الثَّانِيَة أَنَّ التَّاء فِي كَلِمَة وَمَا بَعْدهَا فِي كَلِمَة أُخْرَى . وَالْجِهَة الثَّالِثَة أَنَّك إِذَا أَدْغَمْت جَمَعْت بَيْن سَاكِنَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ , وَإِنَّمَا يَجُوز الْجَمْع بَيْنَ سَاكِنَيْنِ فِي مِثْل هَذَا إِذَا كَانَا فِي كَلِمَة وَاحِدَة ; نَحْو دَابَّة وَشَابَّة . وَمَجَاز قِرَاءَة حَمْزَة أَنَّ التَّاء قَرِيبَة الْمَخْرَج مِنْ هَذِهِ الْحُرُوف . " وَالصَّافَّات " قَسَم ; الْوَاو بَدَل مِنْ الْبَاء . وَالْمَعْنَى بِرَبِّ الصَّافَّاتِ وَ " الزَّاجِرَات " عَطْف عَلَيْهِ . " إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ " جَوَاب الْقَسَم . وَأَجَازَ الْكِسَائِيّ فَتْح إِنَّ فِي الْقَسَم . وَالْمُرَاد بِـ " الصَّافَّات " وَمَا بَعْدَهَا إِلَى قَوْله : " فَالتَّالِيَات ذِكْرًا " الْمَلَائِكَة فِي قَوْل اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَقَتَادَة . تُصَفُّ فِي السَّمَاء كَصُفُوفِ الْخَلْق فِي الدُّنْيَا لِلصَّلَاةِ . وَقِيلَ : تَصُفُّ أَجْنِحَتَهَا فِي الْهَوَاء وَاقِفَة فِيهِ حَتَّى يَأْمُرَهَا اللَّه بِمَا يُرِيد . وَهَذَا كَمَا تَقُوم الْعَبِيد بَيْن أَيْدِي مُلُوكهمْ صُفُوفًا . وَقَالَ الْحَسَن : " صَفًّا " لِصُفُوفِهِمْ عِنْد رَبّهمْ فِي صَلَاتهمْ . وَقِيلَ : هِيَ الطَّيْر ; دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْر فَوْقَهُمْ صَافَّات " [ الْمُلْك : 19 ] . وَالصَّفّ تَرْتِيب الْجَمْع عَلَى خَطّ كَالصَّفِّ فِي الصَّلَاة . " وَالصَّافَّات " جَمْع الْجَمْع ; يُقَال : جَمَاعَة صَافَّة ثُمَّ يُجْمَع صَافَّات . وَقِيلَ : الصَّافَّات جَمَاعَة النَّاس الْمُؤْمِنِينَ إِذَا قَامُوا صَفًّا فِي الصَّلَاة أَوْ فِي الْجِهَاد ; ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ .
كتب عشوائيه
- مجموع رسائل الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله تعالىمجموع رسائل الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله تعالى: كتابٌ جمع فيه مؤلفه فضيلة الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله - الرسائل التي ألَّفها ابنُه عبد الرحمن - رحمه الله -، ويشتمل هذا المجموع على: 1- سيرة الشاب الصالح عبد الرحمن، ونبذة من سيرة شقيقه عبد الرحيم - رحمهما الله -. 2- الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة. 3- غزوة فتح مكة في ضوء الكتاب والسنة المطهرة. 4- أبراج الزجاج في سيرة الحجاج. 5- مواقف لا تُنسى من سيرة والدتي - رحمها الله تعالى -. وهذه الرسائل جميعها طُبِعَت مفردة، وحقَّقها المؤلف - حفظه الله -.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني - عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273033
- كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياهكمال الدين الإسلامي : بيان سماحة الإسلام ويسر تعاليمه، ثم بيان ما جاء به الإسلام من المساواة بين الناس في الحقوق، ثم ذكر ما تيسر من مزايا هذا الدين ومحاسنه.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209199
- تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباًتعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً : في هذا الملف تعقيبات على كتاب السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172270
- أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفرأسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر: هذا الملف يحتوي على بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1980
- العقيدة الطحاوية شرح وتعليق [ الألباني ]العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ الألباني - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322227












