خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (1) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله { المر } و ( المر ) وَنَظَائِرهمَا مِنْ حُرُوف الْمُعْجَم الَّتِي اُفْتُتِحَ بِهَا أَوَائِل بَعْض سُوَر الْقُرْآن فِيمَا مَضَى بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة مِنْ إِعَادَتهَا , غَيْر أَنَّا نَذْكُر مِنْ الرِّوَايَة مَا جَاءَ خَاصًّا بِهِ كُلّ سُورَة اُفْتُتِحَ أَوَّلهَا بِشَيْءٍ مِنْهَا . فَمِمَّا جَاءَ مِنْ الرِّوَايَة فِي ذَلِكَ فِي هَذِهِ السُّورَة عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ نَقْل أَبِي الضُّحَى مُسْلِم بْن صُبَيْح وَسَعِيد بْن جُبَيْر عَنْهُ , التَّفْرِيق بَيْنَ مَعْنَى مَا اُبْتُدِئَ بِهِ أَوَّلهَا مَعَ زِيَادَة الْمِيم الَّتِي فِيهَا عَلَى سَائِر سُوَر ذَوَات الرَّاء , وَمَعْنَى مَا اُبْتُدِئَ بِهِ أَخَوَاتهَا , مَعَ نُقْصَان ذَلِكَ مِنْهَا عَنْهَا . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ عَنْهُ : 15243 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ هُشَيْم , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { المر } قَالَ : أَنَا اللَّه أَرَى . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ اِبْن عَبَّاس : قَوْله : { المر } قَالَ : أَنَا اللَّه أَرَى . 15244 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مُجَاهِد : { المر } : فَوَاتِح يُفْتَتَح بِهَا كَلَامه .


وَقَوْله : { تِلْكَ آيَات الْكِتَاب } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : تِلْكَ الَّتِي قَصَصْت عَلَيْك خَبَرهَا آيَات الْكِتَاب الَّذِي أَنْزَلْته قَبْل هَذَا الْكِتَاب الَّذِي أَنْزَلْته إِلَيْك إِلَى مَنْ أَنْزَلْته إِلَيْهِ مِنْ رُسُلِي قَبْلك . وَقِيلَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15245 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { المر تِلْكَ آيَات الْكِتَاب } الْكُتُب الَّتِي كَانُوا قَبْل الْقُرْآن . 15246 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مُجَاهِد : { تِلْكَ آيَات الْكِتَاب } قَالَ : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل .


وَقَوْله : { وَاَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك الْحَقّ } وَهُوَ الْقُرْآن فَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ وَاعْتَصِمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15247 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مُجَاهِد : { وَاَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك الْحَقّ } قَالَ : الْقُرْآن . 15248 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك الْحَقّ } : أَيْ هَذَا الْقُرْآن . وَفِي قَوْله : { وَاَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك } وَجْهَانِ مِنْ الْإِعْرَاب : أَحَدهمَا الرَّفْع عَلَى أَنَّهُ كَلَام مُبْتَدَأ , فَيَكُون مَرْفُوعًا ب " الْحَقّ " و " الْحَقّ بِهِ " . وَعَلَى هَذَا الْوَجْه تَأْوِيل مُجَاهِد وَقَتَادَة الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْل عَنْهُمَا . وَالْآخَر : الْخَفْض عَلَى الْعَطْف بِهِ عَلَى الْكِتَاب , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ : تِلْكَ آيَات التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن , ثُمَّ يَبْتَدِئ الْحَقّ بِمَعْنَى ذَلِكَ الْحَقّ , فَيَكُون رَفْعه بِمُضْمَرٍ مِنْ الْكَلَام قَدْ اِسْتَغْنَى بِدَلَالَةِ الظَّاهِر عَلَيْهِ مِنْهُ . وَلَوْ قِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : تِلْكَ آيَات الْكِتَاب الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك الْحَقّ , وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ الْوَاو فِي " وَاَلَّذِي " , وَهُوَ نَعْت لِلْكِتَابِ , كَمَا أَدْخَلَهَا الشَّاعِر فِي قَوْله : إِلَى الْمَلِك الْقَرْم وَابْن الْهُمَام وَلَيْث الْكَتِيبَة فِي الْمُزْدَحَم فَعَطَفَ بِالْوَاوِ , وَذَلِكَ كُلّه مِنْ صِفَة وَاحِد , كَانَ مَذْهَبًا مِنْ التَّأْوِيل ; وَلَكِنَّ ذَلِكَ إِذَا تُؤُوِّل كَذَلِكَ فَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي " الْحَقّ الْخَفْض " عَلَى أَنَّهُ نَعْت لِ " الَّذِي " .


وَقَوْله : { وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس } مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك لَا يُصَدِّقُونَ بِالْحَقِّ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك , وَلَا يُقِرُّونَ بِهَذَا الْقُرْآن وَمَا فِيهِ مِنْ مُحْكَم آيِهِ.

كتب عشوائيه

  • المراحل الثمان لطالب فهم القرآنالمراحل الثمان لطالب فهم القرآن: قال المؤلف: «فهذه رسالة « المرَاحِلُ الثَّمَان لطَالِب فَهْم القُرْآن »، وهي في أصلها دروس علمية ألقيت على عدد من المشرفات والمدرسات في مدارس تحفيظ القرآن النسائية، وهي رسالة علمية محضة، تتحدث عن أمر جليل القدر عظيم الأثر، يتعلق بكلام الملك الرحمن عز وجل».

    المؤلف : عصام بن صالح العويد

    الناشر : مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332061

    التحميل :

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنةصلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل :

  • دليل المراسلة الإسلاميدليل المراسلة الإسلامي : فإن من نعم الله علينا أن يسر أمر الدعوة ولم يجعله مقتصرًا على العلماء والدعاة وطلبة العلم فحسب، بل جعل نصيبًا لكل من أراد ذلك بحسب جهده ومقدرته.. ومن أسهل وسائل الدعوة وأكثرها تأثيرًا وانتشارًا شراء وإرسال ونشر الكتب الشرعية. وهذه الطريقة التي يستفاد فيها من الموارد المتاحة والظروف المتيسرة ليست بدعًا ولا اختراعًا فقد بدأت مع فجر الإسلام إذ أرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - رسائل إلى كسرى وقيصر والمقوقس وغيرهم. وهاهم ولله الحمد -أبناء الإسلام- يقتفون الأثر ويسيرون على الخطى لنشر هذا الدين عن طريق إرسال الكتب ويخصون بذلك فئة من شباب الإسلام يضعون أسمائهم وعناوينهم في المجلات طمعًا في المراسلة الفارغة فيصلون إليهم قبل أن تصلهم رسائل النصارى والفساق وغيرهم.. فأحببت أن أدل على هذه الطريقة وأوضح أسلوب عملها وأبرز أثرها حتى يهب الأحبة إلى القيام بهذا العمل لما فيه من الأجر العظيم والمثوبة الكبيرة.

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/218468

    التحميل :

  • تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منهاتفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها: في هذه الرسالة تفسيرٌ لسورة الفاتحة، وبيان فضلها، واستخراج الفوائد والمسائل المُستنبطَة منها.

    المؤلف : عبد الله بن إبراهيم القرعاوي

    الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341899

    التحميل :

  • البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملينالبيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين : يقوم هذا البحث على معالجة أمر يعترض الباحثين كثيرًا ، ألا وهو ورود بعض الرواة في الأسانيد مهملين، كأن يذكر باسمه الأول، أو كنيته أو غير ذلك، مع وجود غيره ممن يشترك معه في الاسم والطبقة، ومن ثم لا يستطيع الباحث معرفة المراد بسهولة. وقد حاولت في هذا البحث استخراج القواعد والوسائل التي تعين على تمييز الراوي المهمل، وتحديده، ومن المراد به إذا ورد في هذا الإسناد أو ذاك.

    المؤلف : محمد بن تركي التركي

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166787

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share