القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة التوبة
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121) (التوبة) 
يَقُول تَعَالَى : وَلَا يُنْفِق هَؤُلَاءِ الْغُزَاة فِي سَبِيل اللَّه " نَفَقَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة " أَيْ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا " وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا " أَيْ فِي السَّيْر إِلَى الْأَعْدَاء " إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ " وَلَمْ يَقُلْ هَهُنَا بِهِ لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَال صَادِرَة عَنْهُمْ وَلِهَذَا قَالَ " لِيَجْزِيَهُمْ اللَّه أَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " وَقَدْ حَصَلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِنْ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة حَظّ وَافِر وَنَصِيب عَظِيم وَذَلِكَ أَنَّهُ أَنْفَقَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَة النَّفَقَات الْجَلِيلَة وَالْأَمْوَال الْجَزِيلَة كَمَا قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْغَنَوِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن أَبِي هَاشِم عَنْ فَرْقَد بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حَبَّاب السُّلَمِيّ قَالَ : خَطَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَثَّ عَلَى جَيْش الْعُسْرَة فَقَالَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَيَّ مِائَة بَعِير بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابهَا قَالَ : ثُمَّ حَثَّ فَقَالَ عُثْمَان عَلَيَّ مِائَة بَعِير أُخْرَى بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابهَا قَالَ ثُمَّ نَزَلَ مِرْقَاة مِنْ الْمِنْبَر ثُمَّ حَثَّ فَقَالَ عُثْمَان بْن عَفَّان عَلَى مِائَة أُخْرَى بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابهَا . قَالَ فَرَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُحَرِّكهَا . وَأَخْرَجَ عَبْد الصَّمَد يَده كَالْمُتَعَجِّبِ " مَا عَلَى عُثْمَان مَا عَمِلَ بَعْد هَذَا " وَقَالَ عَبْد اللَّه أَيْضًا حَدَّثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف حَدَّثَنَا ضَمْرَة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن شَوْذَب عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْقَاسِم عَنْ كَثِير مَوْلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة قَالَ : جَاءَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفِ دِينَار فِي ثَوْبه حَتَّى جَهَّزَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْش الْعُسْرَة قَالَ فَصَبَّهَا فِي حِجْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ يُقَلِّبهَا بِيَدِهِ وَيَقُول " مَا ضَرَّ اِبْن عَفَّان مَا عَمِلَ بَعْد الْيَوْم " يُرَدِّدهَا مِرَارًا وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ " الْآيَة مَا اِزْدَادَ قَوْم فِي سَبِيل اللَّه بُعْدًا مِنْ أَهْلَيْهِمْ إِلَّا اِزْدَادُوا قُرْبًا مِنْ اللَّه .
كتب عشوائيه
- وِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنةوِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه أذكار الصباح والمساء أخذتها وأفردتها من «حصن المسلم»، وضبطتُّها بالشكل، وبيَّنت فيها فضل كلِّ ذكرٍ وتخريجه، وذكرتُ الألفاظ الخاصة بالمساء في هامش الصفحات».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/269032
- مطوية الدعاء من الكتاب والسنةمطوية الدعاء من الكتاب والسنة: فهذه أدعية جامعة نافعة، اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الدعاء من الكتاب والسنة».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339731
- أربعون درسا لمن أدرك رمضانأربعون درسا لمن أدرك رمضان : رسالة مختصرة تفيد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في هذا الشهر المبارك.
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208935
- محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلىمحمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى: رسالةٌ ألَّفها المؤرخ النصراني (توماس كارليل)، وقد كان شغوفًا بذكر الأبطال في كل مجال وفنٍّ، وقد وجد جوانب العظمة في كل شيء مُتمثِّلةً في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ما يُدلِّل على عظمة الإسلام ونبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام - من وجهة نظرٍ مخالفة لنظر أغلب العالم وقتها. والكتاب ترجمه إلى العربية: محمد السباعي.
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346601
- الشرح الممتع على زاد المستقنعالشرح الممتع: في هذه الصفحة مصورة pdf معتمدة من إصدار دار ابن الجوزي، ونسخة أخرى الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المسألة. وكتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور " زاد المستقنع " لأبي النجا موسى الحجاوي وقد اعتنى الشارح - رحمه الله - فيه بحل ألفاظه وتبيين معانيه وذكر القول الراجح بدليله أو تعليله مع تقرير المذهب في كل مسألة من مسائله.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/140028












