القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنفال
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) (الأنفال) 
يَقُول تَعَالَى بَعْد أَمْره الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِخْلَاصِ فِي الْقِتَال فِي سَبِيله وَكَثْرَة ذِكْرِهِ نَاهِيًا لَهُمْ عَنْ التَّشَبُّه بِالْمُشْرِكِينَ فِي خُرُوجهمْ مِنْ دِيَارهمْ بَطَرًا أَيْ دَفْعًا لِلْحَقِّ " وَرِئَاء النَّاس " وَهُوَ الْمُفَاخَرَة وَالتَّكَبُّر عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ أَبُو جَهْل لَمَّا قِيلَ لَهُ إِنَّ الْعِير قَدْ نَجَا فَارْجِعُوا فَقَالَ لَا وَاَللَّه لَا نَرْجِع حَتَّى نَرُدَّ مَاء بَدْر وَنَنْحَر الْجُزُر وَنَشْرَب الْخَمْر وَتَعْزِف عَلَيْنَا الْقِيَان وَتَتَحَدَّث الْعَرَب بِمَكَانِنَا فِيهَا يَوْمَنَا أَبَدًا فَانْعَكَسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَجْمَعَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا وَرَدُوا مَاء بَدْر وَرَدُوا بِهِ الْحِمَام وَرُكِمُوا فِي أَطْوَاء بَدْر مُهَانِينَ أَذِلَّاء صَغَرَة أَشْقِيَاء فِي عَذَاب سَرْمَدِيّ أَبَدِيّ وَلِهَذَا قَالَ " وَاَللَّه بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيط " أَيْ عَالِم بِمَا جَاءُوا بِهِ وَلَهُ وَلِهَذَا جَازَاهُمْ عَلَيْهِ شَرّ الْجَزَاء لَهُمْ . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ فِي قَوْله تَعَالَى " وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارهمْ بَطَرًا وَرِئَاء النَّاس " قَالُوا هُمْ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ قَاتَلُوا رَسُول اللَّه صَلِّي اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب لَمَّا خَرَجَتْ قُرَيْش مِنْ مَكَّة إِلَى بَدْر خَرَجُوا بِالْقِيَانِ وَالدُّفُوف فَأَنْزَلَ اللَّه " وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارهمْ بَطَرًا وَرِئَاء النَّاس وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه وَاَللَّه بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيط " .
كتب عشوائيه
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]: بحث قيّم بذل فيه الشيخ الوُسعَ أو أكثره في تتبع كلام أهل العلم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومراجعتها في مظانها للاستفادة من علومهم وفهومهم.
المؤلف : خالد بن عثمان السبت
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/45250
- مظاهر الشرك في الديانة النصرانيةيتناول هذا البحث مظاهر الشرك في الديانة النصرانية كما جاءت في القرآن والسنة والمصادر النصرانية.
المؤلف : محمد بن عبد الله السحيم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/351697
- الرسالةكتاب الرسالة للإمام الشافعي - رحمه الله - أول كتاب صنف في علم أصول الفقه، وهو من أنفس ما كتب في هذا الفن، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي « لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني، لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح، ناصح، فإني لأكثر الدعاء له ».
المؤلف : محمد بن إدريس الشافعي
المدقق/المراجع : أحمد محمد شاكر
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205050
- أحكام الجنائز في ضوء الكتاب والسنةأحكام الجنائز في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «أحكام الجنائز» بيّنت فيها بتوفيق الله تعالى: مفهوم الجنائز، والأمور التي ينبغي للمسلم العناية بها عناية فائقة؛ لاغتنام الأوقات والأحوال بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان، وذكرت الأمور التي تعين على الاستعداد للآخرة بالأعمال الصالحة، والاجتهاد في حال الصحة والفراغ في الأعمال الصالحة؛ لتكتب للمسلم في حال العجز والسقم، وذكرت أسباب حسن الخاتمة، وبيّنت آداب المريض الواجبة والمستحبة، وآداب زيارة المريض، والآداب الواجبة والمستحبة لمن حضر وفاة المسلم، وذكرت الأمور التي تجوز للحاضرين وغيرهم، والأمور الواجبة على أقارب الميت، والأمور المحرَّمة على أقارب الميت وغيرهم، وبيّنت النعي الجائز، والمحرَّم، ثم ذكرت العلامات التي تدل على حسن الخاتمة، وبيّنت فضائل الصبر والاحتساب على المصائب، ثم بيّنت أحكام غسل الميت، وتكفينه، والصلاة عليه، وأحكام حمل الجنازة واتباعها وتشييعها، وأحكام الدفن وآدابه، وآداب الجلوس والمشي في المقابر، ثم ذكرت أحكام التعزية، وفضلها، وبيّنت أن القُرَب المهداة إلى أموات المسلمين تصل إليهم حسب الدليل، ثم ذكرت أحكام زيارة القبور وآدابها، وختمت ذلك بذكر أحكام إحداد المرأة على زوجها، وذكرت أصناف المعتدات، وقد اجتهدت أن ألتزم في ذلك بالدليل من الكتاب والسنة أو من أحدهما ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/53244
- محاسن الصدق ومساوئ الكذبفي هذه الرسالة بيان بعض محاسن الصدق ومساوئ الكذب.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209197












