القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المعارج
لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) (المعارج) 
أَمَّا السَّائِل فَمَعْرُوف وَهُوَ الَّذِي يَبْتَدِئ بِالسُّؤَالِ وَلَهُ حَقّ كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع وَعَبْد الرَّحْمَن قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ مُصْعَب بْن مُحَمَّد عَنْ يَعْلَى بْن أَبِي يَحْيَى عَنْ فَاطِمَة بْن الْحُسَيْن عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لِلسَّائِلِ حَقّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَس " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِهِ . ثُمَّ أَسْنَدَهُ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث الْهِرْمَاس بْن زِيَاد مَرْفُوعًا وَأَمَّا الْمَحْرُوم فَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَهُوَ الْمُحَارَف الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي الْإِسْلَام سَهْم يَعْنِي لَا سَهْم لَهُ فِي بَيْت الْمَال وَلَا كَسْب لَهُ وَلَا حِرْفَة يَتَقَوَّت مِنْهَا وَقَالَتْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا هُوَ الْمُحَارَف الَّذِي لَا يَكَاد يَتَيَسَّر لَهُ مَكْسَبه وَقَالَ الضَّحَّاك هُوَ الَّذِي لَا يَكُون لَهُ مَال إِلَّا ذَهَبَ قَضَى اللَّه لَهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ جَاءَ سَيْل بِالْيَمَامَةِ فَذَهَبَ بِمَالِ رَجُل فَقَالَ رَجُل مِنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ هَذَا الْمَحْرُوم وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَيْضًا وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَنَافِع مَوْلَى اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح الْمَحْرُوم الْمُحَارَف وَقَالَ قَتَادَة وَالزُّهْرِيّ الْمَحْرُوم الَّذِي لَا يَسْأَل النَّاس شَيْئًا . قَالَ الزُّهْرِيّ وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيْسَ الْمِسْكِين بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدّهُ اللُّقْمَة وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَة وَالتَّمْرَتَانِ وَلَكِنَّ الْمِسْكِين الَّذِي لَا يَجِد غِنًى يُغْنِيه وَلَا يُفْطَن لَهُ فَيُتَصَدَّق عَلَيْهِ " وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ أَسْنَدَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ وَجْه آخَر وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر هُوَ الَّذِي يَجِيء وَقَدْ قُسِمَ الْمَغْنَم فَيُرْضَخ لَهُ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي بَعْض أَصْحَابنَا قَالَ كُنَّا مَعَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي طَرِيق مَكَّة فَجَاءَ كَلْب فَانْتَزَعَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَتِف شَاة فَرَمَى بِهَا إِلَيْهِ وَقَالَ يَقُولُونَ إِنَّهُ الْمَحْرُوم وَقَالَ الشَّعْبِيّ أَعْيَانِي أَنْ أَعْلَم مَا الْمَحْرُوم وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّ الْمَحْرُوم الَّذِي لَا مَال لَهُ بِأَيِّ سَبَب كَانَ وَقَدْ ذَهَبَ مَاله سَوَاء كَانَ لَا يَقْدِر عَلَى الْكَسْب أَوْ قَدْ هَلَكَ مَاله أَوْ نَحْوه بِآفَةٍ أَوْ نَحْوهَا . وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم عَنْ الْحَسَن بْن مُحَمَّد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّة فَغَنِمُوا فَجَاءَهُ قَوْم لَمْ يَشْهَدُوا الْغَنِيمَة فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَفِي أَمْوَالهمْ حَقّ مَعْلُوم لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم" وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ مَدَنِيَّة وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَكِّيَّة شَامِلَة لِمَا بَعْدهَا .
كتب عشوائيه
- الجديد في شرح كتاب التوحيدالجديد في شرح كتاب التوحيد : تأليف الشيخ محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي، وهو شرح على طريقة المتأخرين؛ حتى يتناسب مع ظروف أهل هذا العصر، وطريقته إيراد النص وشرح كلماته والمعنى الإجمالي ومايستفاد منه والمناسبة للباب مطلقاً، وللتوحيد أحياناً.
المؤلف : محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/292968
- التفكر في ملكوت السماوات والأرض وقدرة الله تعالىالتفكر في ملكوت السماوات والأرض وقدرة الله تعالى : رسالة مختصرة تحتوي على معنى التفكر، الآثار وأقوال العلماء الواردة في التفكر، بعض فوائد التفكر، طريق التفكر وكيف يتحقق؟ بيان ثمرة التفكر.
المؤلف : محمد بن علي العرفج
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/66756
- بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلمذكر المؤلف في كتابه البشارة بمحمد صلى لله عليه وسلم في كتب الإنجيل، وهذه البشارات أثبت فيها المهتدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة والإنجيل، وذكر كذلك كيف استبدلت هذه الأسماء وغيرت الأوصاف في الطبعات الحديثة، كفراً وحسداً وحقداً.
المؤلف : محمد بن عبد الله السحيم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260397
- عباقرة ولكنعباقرة ولكن : كتاب مفيد يحتوي على تحذيرات من بعض الخرافات والبدع.
المؤلف : علي بن محمد القضيبي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/286917
- شرح كشف الشبهات [ صالح الفوزان ]كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة شرح فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/305087












