القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأعراف
وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ (56) (الأعراف) 
قَوْله تَعَالَى " وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض بَعْد إِصْلَاحهَا " يَنْهَى تَعَالَى عَنْ الْإِفْسَاد فِي الْأَرْض وَمَا أَضَرَّهُ بَعْد الْإِصْلَاح فَإِنَّهُ إِذَا كَانَتْ الْأُمُور مَاشِيَة عَلَى السَّدَاد ثُمَّ وَقَعَ الْإِفْسَاد بَعْد ذَلِكَ كَانَ أَضَرّ مَا يَكُون عَلَى الْعِبَاد فَنَهَى تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِعِبَادَتِهِ وَدُعَائِهِ وَالتَّضَرُّع إِلَيْهِ وَالتَّذَلُّل لَدَيْهِ فَقَالَ " وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا" أَيْ خَوْفًا مِمَّا عِنْده مِنْ وَبِيل الْعِقَاب وَطَمَعًا فِيمَا عِنْده مِنْ جَزِيل الثَّوَاب ثُمَّ قَالَ " إِنَّ رَحْمَة اللَّه قَرِيب مِنْ الْمُحْسِنِينَ " أَيْ إِنَّ رَحْمَته مُرْصَدَة لِلْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ أَوَامِره وَيَتْرُكُونَ زَوَاجِره كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْء فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ " الْآيَة . وَقَالَ قَرِيب وَلَمْ يَقُلْ قَرِيبَة لِأَنَّهُ ضَمَّنَ الرَّحْمَة مَعْنَى الثَّوَاب أَوْ لِأَنَّهَا مُضَافَة إِلَى اللَّه فَلِهَذَا قَالَ قَرِيب مِنْ الْمُحْسِنِينَ وَقَالَ مَطَر الْوَرَّاق اِسْتَنْجِزُوا مَوْعُود اللَّه بِطَاعَتِهِ فَإِنَّهُ قَضَى أَنَّ رَحْمَته قَرِيب مِنْ الْمُحْسِنِينَ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم .
كتب عشوائيه
- وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرهاوجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها: هذه الرسالة تبين وجوب العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفر من أنكرها.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/102358
- مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثةمقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة: اشتمل هذا الكتاب على الحديث عن أثر القارة الأوروبية الكبير في تاريخ الجماعة البشرية كلها، مع بيان الفرق الواضح بين واقع الحياة الإسلامية وواقع الحياة الأوروبية النصرانية، والذي أدى إلى الولادة الأوروبية الجديدة من خلال الحروب الصليبية، وبعد ذلك ورد الحديث عن جمود الأدب في ظل الحكم الكنسي، والذي أدى إلى ظهور الحركات الأدبية والثورات العلمية ضد الكنيسة، ثم الكلام عن النظرية البنيوية ومدارسها وحلقاتها وتطبيقاتها في فروع المعرفة، وفي الختام كان الحديث عن الحداثة العربية وأسباب رواجها في العالم العربي.
المؤلف : سفر بن عبد الرحمن الحوالي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340496
- يا أبي زوجنييا أبي زوجني: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن نعم الله - عز وجل - على الإنسان كثيرة لا تخفى، ومن أعظمها وأكملها نعمة الذرية الصالحة التي تقر بها العين في الحياة وبعد الممات. ومن تمام نعمة الأولاد: صلاحهم واستقامتهم وحفظهم عن الفتن والمزالق، ثم إنجابهم لأحفاد وأسباط يؤنسون المجالس وتفرح بهم البيوت ويستمر ذكر العائلة وأجر المربي إلي سنوات طويلة. ومن أكبر المعوقات نحو صلاح الأولاد: التأخر في تزويجهم، والتعذر بأعذار واهية! في هذه الرسالة الأولاد يتحدثون ويناقشون ويبثون مكنون الصدور. لعل فيها عبرة وعظة».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/218461
- أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلمأخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصدِّيقين والصالحين، وقد خصَّ الله - جل وعز - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب؛ فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}. وفي هذه الرسالة ذكر عددٍ من الأخلاق الكريمة التي حثَّ عليها الدين ورتَّب عليها الأجر العظيم.
المؤلف : محمد بن عبد الله النونان
الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346607
- منظومة المفيد في علم التجويدمنظومة المفيد في علم التجويد: منظومة من بحر الرجز قدمها المحقق لأهل القرآن وهي من منظوماتِ علمِ التجويد، طالما تشوَّق أهلُ القرآن للاطلاع عليها؛ لِما لَمَسُوه من أهمِّيََّتِها، وذلك من خِلال ما قَرَأُوهُ مِن نُقُولٍ مُجتزَأةٍ منها في ثَنايا كتب التجويد المختلفة.
المؤلف : شهاب الدين أحمد بن أحمد بن بدر الدين الطيبي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2059












