القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الواقعة
لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) (الواقعة) 
وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل أَخْبَرَنَا شَرِيك عَنْ حَكِيم هُوَ اِبْن جُبَيْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ" قَالَ الْكِتَاب الَّذِي فِي السَّمَاء وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " يَعْنِي الْمَلَائِكَة وَكَذَا قَالَ أَنَس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَأَبُو الشَّعْثَاء جَابِر بْن زَيْد وَأَبُو نَهِيك وَالسُّدِّيّ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم وَغَيْرهمْ . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا اِبْن ثَوْر حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " قَالَ لَا يَمَسّهُ عِنْد اللَّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ فَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَمَسّهُ الْمَجُوسِيّ النَّجِس وَالْمُنَافِق الرِّجْس قَالَ وَهِيَ فِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود مَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " لَيْسَ أَنْتُمْ أَنْتُمْ أَصْحَاب الذُّنُوب وَقَالَ اِبْن زَيْد زَعَمَتْ كُفَّار قُرَيْش أَنَّ هَذَا الْقُرْآن تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِين فَأَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ" كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِين وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنْ السَّمْع لَمَعْزُولُونَ" وَهَذَا الْقَوْل قَوْل جَيِّد وَهُوَ لَا يَخْرُج عَنْ الْأَقْوَال الَّتِي قَبْله . وَقَالَ الْفَرَّاء لَا يَجِد طَعْمه وَنَفْعه إِلَّا مَنْ آمَنَ بِهِ وَقَالَ آخَرُونَ " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ" أَيْ مِنْ الْجَنَابَة وَالْحَدَث قَالُوا وَلَفْظ الْآيَة خَبَر وَمَعْنَاهَا الطَّلَب قَالُوا وَالْمُرَاد بِالْقُرْآنِ هَهُنَا الْمُصْحَف كَمَا رَوَى مُسْلِم عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسَافَر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْض الْعَدُوّ مَخَافَة أَنْ يَنَالهُ الْعَدُوّ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ الْإِمَام مَالِك فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم أَنَّ فِي الْكِتَاب الَّذِي كَتَبَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْن حَزْم " أَنْ لَا يَمَسّ الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر " وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ قَالَ قَرَأْت فِي صَحِيفَة عِنْد أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " وَلَا يَمَسّ الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر " وَهَذِهِ وِجَادَة جَيِّدَة قَدْ قَرَأَهَا الزُّهْرِيّ وَغَيْره وَمِثْل هَذَا يَنْبَغِي الْأَخْذ بِهِ وَقَدْ أَسْنَدَهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ عَمْرو بْن حَزْم وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وَفِي إِسْنَاد كُلّ مِنْهُمَا نَظَر وَاَللَّه أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآدابنور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب : كتاب مختصر في أبواب الفقه عامة وفصولا مهمة في الآداب والحقوق صاغه بعبارة موجزة سهلة يشترك في فهمها الجميع مقتصرا على القول الراجح دون تعرض للخلاف، ويتميز أيضا بأنه يعد من أواخر ما صنف حيث فرغ منه قبل وفاته بعامين تقريبا. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205538
- الإعجاز العلمي في القرآن والسنة [ تاريخه وضوابطه ]الإعجاز العلمي في القرآن والسنة : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث فصول: أولاً: الإعجاز العلمي وتاريخه. ثانياً: ضوابط الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. ثالثاً: ملحق المصطلحات الواردة في البحث.
المؤلف : عبد الله بن عبد العزيز المصلح
الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193673
- الأربعون النوويةالأربعون النووية: متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.
المؤلف : أبو زكريا النووي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/5271
- صرخة .. في مطعم الجامعة!!صرخة .. في مطعم الجامعة!!: رسالة نافعةٌ في صورة قصة تُبيِّن عِظَم مكانة الحجاب للنساء في الإسلام، وتُعطي الوصايا المهمة والنصائح المفيدة للنساء المسلمات بوجوب الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالاحتجاب عن الرجال وعدم الاختلاط.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336097
- ديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلامديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعات علميَّة من التعاليم الإسلامية .. اعتمدتُ فيها على مصدرين أساسيين: المصدر الأول: كتاب الله الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ومن خلفه. المصدر الثاني: سنة نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384411












