القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الرحمن
كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) (الرحمن) 
يَنْعَتُهُنَّ لِلْخُطَّابِ" كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوت وَالْمَرْجَان " قَالَ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ فِي صَفَاء الْيَاقُوت وَبَيَاض الْمَرْجَان فَجَعَلُوا الْمَرْجَان هَهُنَا اللُّؤْلُؤ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَاتِم حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن حُمَيْد عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون الْأَوْدِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ الْمَرْأَة مِنْ نِسَاء أَهْل الْجَنَّة لَيُرَى بَيَاض سَاقَهَا مِنْ وَرَاء سَبْعِينَ حُلَّةً مِنْ حَرِير حَتَّى يُرَى مُخُّهَا" وَذَلِكَ قَوْل اللَّه تَعَالَى " كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوت وَالْمَرْجَان" فَأَمَّا الْيَاقُوت فَإِنَّهُ حَجَر لَوْ أَدْخَلْت فِيهِ سِلْكًا ثُمَّ اِسْتَصْفَيْتَهُ لَرَأَيْته مِنْ وَرَائِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عَبِيدَة بْن حُمَيْد وَأَبِي الْأَحْوَص عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب بِهِ وَرَوَاهُ مَوْقُوفًا ثُمَّ قَالَ وَهُوَ أَصَحّ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة أَخْبَرَنَا يُونُس عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْل الْجَنَّة زَوْجَتَانِ مِنْ الْحُور الْعِين عَلَى كُلّ وَاحِدَة سَبْعُونَ حُلَّة يُرَى مُخُّ سَاقَهَا مِنْ وَرَاء الثِّيَاب" تَفَرَّدَ بِهِ الْإِمَام أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ رَوَى مُسْلِم حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوب عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ قَالَ إِمَّا تَفَاخَرُوا وَإِمَّا تَذَكَّرُوا الرِّجَال أَكْثَر فِي الْجَنَّة أَمْ النِّسَاء ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة أَوَلَمْ يَقُلْ أَبُو الْقَاسِم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَوَّل زُمْرَة تَدْخُل الْجَنَّة عَلَى صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَاَلَّتِي تَلِيهَا عَلَى ضَوْء كَوْكَب دُرِّيّ فِي السَّمَاء لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اِثْنَتَانِ يُرَى مُخّ سَاقَهُمَا مِنْ وَرَاء اللَّحْم وَمَا فِي الْجَنَّة أَعْزَب " وَهَذَا الْحَدِيث مُخَرَّج فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث هَمَّام بْن مُنَبِّه وَأَبِي زُرْعَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن طَلْحَة عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" لَغَدْوَة فِي سَبِيل اللَّه أَوْ رَوْحَة خَيْر مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدكُمْ أَوْ مَوْضِع قَدِّهِ - يَعْنِي سَوْطه - مِنْ الْجَنَّة خَيْر مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ اِطَّلَعَتْ اِمْرَأَة مِنْ نِسَاء أَهْل الْجَنَّة إِلَى الْأَرْض لَمَلَأَتْ مَا بَيْنهمَا رِيحًا وَلَطَابَ مَا بَيْنهمَا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسهَا خَيْر مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي إِسْحَاق عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَس بِنَحْوِهِ .
كتب عشوائيه
- مفسدات القلوب [ الترف ]الترف مفسد للمجتمعات; وموهن للطاقات; ومبدد للأوقات; فهو داء مفجع; ومرض مقلق; ولذا كان لزاماً علينا تناول هذا الموضوع بوضوح; وتجليته للناس; وذلك ببيان حقيقة الترف; وصوره المعاصرة; وبعضاً من أسبابه; وآثاراه على الفرد والمجتمع والأمة; ثم بيان وسائل وطرق معالجة المجتمعات التي استشرى فيها هذا الداء.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340012
- مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلاممفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام: رسالة صنَّفها الشيخ - رحمه الله - في توضيح شهادتي الإسلام وبيان شروطهما وما يقتضي ذلك من العمل ونواقضهما.
المؤلف : حافظ بن أحمد الحكمي
المدقق/المراجع : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/348187
- دروس رمضاندروس رمضان : يحتوي هذا الكتاب بعض الدروس التي من الممكن ان يستفيد منها الداعية في دروسه خلال هذا الشهر الكريم.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/117065
- الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطانالأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان : فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكن جمعه من الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان، وبيان مظاهر عداوته، وبيان مداخله التي منها الغضب والشهوة والعجلة وترك التثبت في الأمور وسوء الظن بالمسلمين والتكاسل عن الطاعات وارتكاب المحرمات.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209170
- القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهادالقطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316766












