القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الرحمن
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41) (الرحمن) 
كَمَا قَالَ تَعَالَى " يُعْرَف الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ " أَيْ بِعَلَامَاتٍ تَظْهَر عَلَيْهِمْ وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة يَعْرِفُونَهُمْ بِاسْوِدَادِ الْوُجُوه وَزُرْقَة الْعُيُون " قُلْت " وَهَذَا كَمَا يُعْرَف الْمُؤْمِنُونَ بِالْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيل مِنْ آثَار الْوُضُوء. وَقَوْله تَعَالَى " فَيُؤْخَذ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَام " أَيْ يَجْمَع الزَّبَانِيَة نَاصِيَتَهُ مَعَ قَدَمَيْهِ وَيُلْقُونَهُ فِي النَّار كَذَلِكَ وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ اِبْن عَبَّاس يُؤْخَذ بِنَاصِيَتِهِ وَقَدَمَيْهِ فَيُكْسَر كَمَا يُكْسَر الْحَطَب فِي التَّنُّور وَقَالَ الضَّحَّاك يُجْمَع بَيْن نَاصِيَتِهِ وَقَدَمَيْهِ فِي سِلْسِلَةٍ مِنْ وَرَاء ظَهْرِهِ وَقَالَ السُّدِّيّ يُجْمَع بَيْن نَاصِيَة الْكَافِر وَقَدَمَيْهِ فَتُرْبَط نَاصِيَتُهُ بِقَدَمِهِ وَيُفْتَل ظَهْرُهُ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَة الرَّبِيع بْن نَافِع حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْن سَلَّام عَنْ أَخِيهِ زَيْد بْن سَلَّام أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّام يَعْنِي جَدَّهُ أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ كِنْدَة قَالَ أَتَيْت عَائِشَة فَدَخَلْت عَلَيْهَا وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَاب فَقُلْت حَدَّثَك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَة لَا يُمْلَك فِيهَا لِأَحَدٍ شَفَاعَة ؟ قَالَتْ نَعَمْ لَقَدْ سَأَلْته عَنْ هَذَا وَأَنَا وَهُوَ فِي شِعَارٍ وَاحِد قَالَ " نَعَمْ حِين يُوضَع الصِّرَاط لَا أَمْلِك لِأَحَدٍ فِيهَا شَفَاعَة حَتَّى أَعْلَم أَيْنَ يُسْلَك بِي وَيَوْم تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوه حَتَّى أَنْظُر مَاذَا يُفْعَل بِي - أَوْ قَالَ يُوحَى - وَعِنْد الْجِسْر حِين يُسْتَحَدّ وَيُسْتَحَرّ " فَقَالَتْ وَمَا يُسْتَحَدّ وَمَا يُسْتَحَرّ ؟ قَالَ " يُسْتَحَدّ حَتَّى يَكُون مِثْل شَفْرَة السَّيْف وَيُسْتَحَرّ حَتَّى يَكُون مِثْل الْجَمْرَة فَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيَجُوزُهُ لَا يَضُرُّهُ وَأَمَّا الْمُنَافِق فَيَتَعَلَّق حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَوْسَطَهُ خَرَّ مِنْ قَدَمَيْهِ فَيُهْوِي بِيَدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ " قَالَتْ فَهَلْ رَأَيْت مَنْ يَسْعَى حَافِيًا فَتَأْخُذهُ شَوْكَة حَتَّى تَكَاد تَنْفُذ قَدَمَيْهِ فَإِنَّهَا كَذَلِكَ يُهْوِي بِيَدِهِ وَرَأْسه إِلَى قَدَمَيْهِ فَتَضْرِبُهُ الزَّبَانِيَةُ بِخَطَّافٍ فِي نَاصِيَته وَقَدَمِهِ فَتَقْذِفُهُ فِي جَهَنَّم فَيَهْوِي فِيهَا مِقْدَار خَمْسِينَ عَامًا قُلْت مَا ثِقَل الرَّجُل ؟ قَالَتْ ثِقَل عَشْر خَلِفَات سِمَان فَيَوْمَئِذٍ يُعْرَف الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَام. هَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَفِيهِ أَلْفَاظ مُنْكَرٌ رَفْعُهَا وَفِي الْإِسْنَاد مَنْ لَمْ يُسَمَّ وَمِثْله لَا يُحْتَجّ بِهِ وَاَللَّه أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- مع المعلمينمع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172574
- إرشادات وفتاوى وفوائد ومسائل يحتاج إليها الصائمإرشادات وفتاوى وفوائد ومسائل يحتاج إليها الصائم : قال المؤلف - رحمه الله -: « فقد طلب مني من تعينت إجابته إعداد رسالة تتضمن أحكام صيام المجاهدين والمرابطين وغيرهم من المسلمين الصائمين فاستعنت بالله وأجبته إلى ذلك. وأعددت هذه الرسالة المتضمنة إرشادات للصائم في أحكام الصيام وصلاة التراويح. وما يخص العشر الأواخر من التهجد والاعتكاف وليلة القدر، وأحكام زكاة الفطر. كما تضمنت جملة فتاوى من فتاوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصوم. كما اشتملت هذه الرسالة على حكم صيام المجاهدين والمسافرين للجهاد وغيره ».
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231260
- تشجير أهم الكتب الفقهية المطبوعة على المذاهب الأربعةبحث مفيد يحتوي على تشجير لأبراز المتون الفقهية للمذاهب الأربعة، مع بيان شروحها.
المؤلف : باسل بن عبد الله الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/353501
- أخطاء عقديةجمع المؤلف في هذه الرسالة الأخطاء العقدية التي تقع من المسلمين، وقسمها إلى أربع مجموعات: الأولى: أخطاء في قضايا عامة. الثانية: أخطاء تتعلق بأنواع من الشركيات ونحوها. الثالثة: أخطاء تتعلق بالرقى والتمائم. الرابعة: أخطاء تتعلق بالألفاظ ونحوها.
المؤلف : عبد الرحمن بن صالح المحمود
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260199
- شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البريةشرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه لا يخفى على كل مسلمٍ ما لدراسة سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام - من فائدةٍ عظيمةٍ، وأثرٍ مُباركٍ، وثمارٍ كبيرةٍ تعودُ على المسلم في دُنياه وأُخراه .. وبين أيدينا منظومةٌ نافعةٌ، وأرجوزةٌ طيبةٌ في سيرة نبينا الكريم - عليه الصلاة والسلام -، سلَكَ فيها ناظمُها مسلكَ الاختصار وعدم البسط والإطناب، فهي في مائة بيتٍ فقط، بنَظمٍ سلِسٍ، وأبياتٍ عذبةٍ، مُستوعِبةٍ لكثيرٍ من أمهات وموضوعات سيرة النبي الكريم - صلوات الله وسلامُه عليه -، بعباراتٍ جميلةٍ، وكلماتٍ سهلةٍ، وألفاظٍ واضحةٍ».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344685












