القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المائدة
مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (75) (المائدة) 
وَقَوْله تَعَالَى " مَا الْمَسِيح اِبْن مَرْيَم إِلَّا رَسُول قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْله الرُّسُل " أَيْ لَهُ أُسْوَة أَمْثَاله مِنْ سَائِر الْمُرْسَلِينَ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ عَبْد مِنْ عِبَاد اللَّه وَرَسُول مِنْ رُسُله الْكِرَام كَمَا قَالَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْد أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيل قَوْله وَأُمّه صِدِّيقَة أَيْ مُؤْمِنَة بِهِ مُصَدِّقَة لَهُ وَهَذَا أَعْلَى مَقَامَاتهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَبِيَّةٍ كَمَا زَعَمَهُ اِبْن حَزْم وَغَيْره مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى نُبُوَّة سَارَّة أُمّ إِسْحَاق وَنُبُوَّة أُمّ مُوسَى وَنُبُوَّة أُمّ عِيسَى اِسْتِدْلَالًا مِنْهُمْ بِخِطَابِ الْمَلَائِكَة لِسَارَّةَ وَمَرْيَم وَبِقَوْلِهِ " وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ " وَهَذَا مَعْنَى النُّبُوَّة وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَنَّ اللَّه لَمْ يَبْعَث نَبِيًّا إِلَّا مِنْ الرِّجَال قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْل الْقُرَى " وَقَدْ حَكَى الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن الْأَشْعَرِيّ رَحِمَهُ اللَّه الْإِجْمَاع عَلَى ذَلِكَ وَقَوْله تَعَالَى " كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَام أَيْ يَحْتَاجَانِ إِلَى التَّغْذِيَة بِهِ وَإِلَى خُرُوجه مِنْهُمَا فَهُمَا عَبْدَانِ كَسَائِرِ النَّاس وَلَيْسَا بِإِلَهَيْنِ كَمَا زَعَمَتْ فِرَق النَّصَارَى الْجَهَلَة عَلَيْهِمْ لَعَائِن اللَّه الْمُتَتَابِعَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " اُنْظُرْ كَيْف نُبَيِّن لَهُمْ الْآيَات " أَيْ نُوَضِّحهَا وَنُظْهِرهَا " ثُمَّ اُنْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" أَيْ ثُمَّ اُنْظُرْ بَعْد هَذَا الْبَيَان وَالْوُضُوح وَالْجَلَاء أَيْنَ يَذْهَبُونَ وَبِأَيِّ قَوْل يَتَمَسَّكُونَ وَإِلَى أَيّ مَذْهَب مِنْ الضَّلَال يَذْهَبُونَ .
كتب عشوائيه
- المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه اللهالمستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : بيان أسباب نجاح هذه الدعوة، مع بيان لماذا نحب هذه الدعوة ولماذا نجحت واستمرت؟!!
المؤلف : عبد الرحمن بن يوسف الرحمة
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144868
- شرح ثلاثة الأصول [ عبد الله أبا حسين ]ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذا الملف شرح لها.
المؤلف : عبد الله بن سعد أبا حسين
الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307949
- الدرر البهية في الألغاز الفقهيةالدرر البهية في الألغاز الفقهية: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه طائفة من الألغاز الفقهية جمعتُها من كتب أهل العلم; ككتب الفقه والفوائد والشروح، ومن الدروس المُسجلة في أشرطة لبعض العلماء، ثم رتَّبتُها، وحاولتُ اختيار ما أجمعَ عليه جمهور العلماء من المسائل والألغاز، وذلك لتقريب الأسلوب وتسهيله بين يدي جميع طبقات الناس، ولأنها وهي بهذا الشكل المختصر لا تحتمل ذكر الخلافات والترجيحات».
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333194
- مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلمالسيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ثم قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد ضمنه بعض الاستنباطات المفيدة مع ما أضاف إلى ذلك من المقدمة النافعة التي بَيّن بها واقع أهل الجاهلية اعتقادًا وسلوكًا.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264158
- اعترافات .. كنت قبورياًاعترافات .. كنت قبورياً: فهذه حلقات طيبة تروي قصة هداية رجل عاش فترة مظلمة بعيداً عن التوحيد يسير في دياجير الخرافة يتبرك بالقبور، ويتمسح بها ويطوف، ثم أنعم الله عليه بالهداية إلى النور، نور التوحيد . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. ثم كتب هذه الحلقات، يروي قصته علها تنير لغيره نفس الطريق الذي سلكه.
المؤلف : عبد المنعم الجداوي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166785












