القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الحجرات
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) (الحجرات) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } : يَا أَيّهَا الَّذِينَ أَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّه , وَبِنُبُوَّةِ نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } يَقُول : لَا تَعْجَلُوا بِقَضَاءِ أَمْر فِي حُرُوبكُمْ أَوْ دِينكُمْ , قَبْل أَنْ يَقْضِي اللَّه لَكُمْ فِيهِ وَرَسُوله , فَتَقْضُوا بِخِلَافِ أَمْر اللَّه وَأَمْر رَسُوله , مَحْكِيّ عَنْ الْعَرَب فُلَان يُقَدِّم بَيْن يَدَيْ إِمَامه , بِمَعْنَى يُعَجِّل بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي دُونه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظهمْ بِالْبَيَانِ عَنْ مَعْنَاهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24512 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } يَقُول : لَا تَقُولُوا خِلَاف الْكِتَاب وَالسُّنَّة . 24513 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } . .. الْآيَة قَالَ : نُهُوا أَنْ يَتَكَلَّمُوا بَيْن يَدَيْ كَلَامه . 24514 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } قَالَ : لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَقْضِيه اللَّه عَلَى لِسَانه . 24515 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا كَانُوا يَقُولُونَ : لَوْ أَنْزَلَ فِي كَذَا لَوَضَعَ كَذَا وَكَذَا , قَالَ : فَكَرِهَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ , وَقَدَّمَ فِيهِ . 24516 - وَقَالَ الْحَسَن : أُنَاس مِنْ الْمُسْلِمِينَ ذَبَحُوا قَبْل صَلَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم النَّحْر , فَأَمَرَهُمْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدُوا ذَبْحًا آخَر . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } قَالَ : إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يَقُولُونَ : لَوْ أَنْزَلَ فِي كَذَا , لَوْ أَنْزَلَ فِي كَذَا , وَقَالَ الْحَسَن : هُمْ قَوْم نَحَرُوا قَبْل أَنْ يُصَلِّي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمَرَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدُوا الذَّبْح , . 24517 - حُدِّثْنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } يَعْنِي بِذَلِكَ فِي الْقِتَال , وَكَانَ مِنْ أُمُورهمْ لَا يَصْلُح أَنْ يُقْضَى إِلَّا بِأَمْرِهِ مَا كَانَ مِنْ شَرَائِع دِينهمْ . 24518 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } قَالَ : لَا تَقْطَعُوا الْأَمْر دُون اللَّه وَرَسُوله . 24519 -وَحَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } قَالَ : لَا تَقْضُوا أَمْرًا دُون رَسُول اللَّه , وَبِضَمِّ التَّاء مِنْ قَوْله : { لَا تُقَدِّمُوا } قَرَأَ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَهِيَ الْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسْتَجِيز الْقِرَاءَة بِخِلَافِهَا , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا , وَقَدْ حُكِيَ عَنْ الْعَرَب قَدَّمْت فِي كَذَا , وَتَقَدَّمْت فِي كَذَا , فَعَلَى هَذِهِ اللُّغَة لَوْ كَانَ قِيلَ : " وَلَا تَقَدَّمُوا " بِفَتْحِ التَّاء كَانَ جَائِزًا .
وَقَوْله : { وَاتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه سَمِيع عَلِيم } يَقُول : وَخَافُوا اللَّه أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فِي قَوْلكُمْ , أَنْ تَقُولُوا مَا لَمْ يَأْذَن لَكُمْ بِهِ اللَّه وَلَا رَسُوله , وَفِي غَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُوركُمْ , وَرَاقِبُوهُ , إِنَّ اللَّه سَمِيع لِمَا تَقُولُونَ , عَلِيم بِمَا تُرِيدُونَ بِقَوْلِكُمْ إِذَا قُلْتُمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ ضَمَائِر صُدُوركُمْ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُوركُمْ وَأُمُور غَيْركُمْ .
وَقَوْله : { وَاتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه سَمِيع عَلِيم } يَقُول : وَخَافُوا اللَّه أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فِي قَوْلكُمْ , أَنْ تَقُولُوا مَا لَمْ يَأْذَن لَكُمْ بِهِ اللَّه وَلَا رَسُوله , وَفِي غَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُوركُمْ , وَرَاقِبُوهُ , إِنَّ اللَّه سَمِيع لِمَا تَقُولُونَ , عَلِيم بِمَا تُرِيدُونَ بِقَوْلِكُمْ إِذَا قُلْتُمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ ضَمَائِر صُدُوركُمْ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُوركُمْ وَأُمُور غَيْركُمْ .
كتب عشوائيه
- رسالة للمتأخرين عن الإنجابرسالة للمتأخرين عن الإنجاب : فإن مما لاشك فيه أن حب الأولاد من بنين وبنات شيء فطري، جبل عليه الإنسان، وهو من محاسن الإسلام؛ لبقاء النوع البشري ولعمارة الكون، وغيرها من الفوائد الكثيرة. وفي هذه الرسالة - أخي الكريم - يخاطب المصنف شريحتين من شرائح المجتمع في هذا الجانب، كلاِّ بما يناسبها: الأولى: هم أولئك المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد، ولديهم رغبة جامحة، ونفوسهم تتوق إلى رؤية نسلهم وخلفهم، وتأخروا عن الإنجاب مع تلمسهم لأسبابه، بتقدير الله - جل وعلا -. الثانية: المتأخرون عن الإنجاب بقصد، وهم أولئك الذين أخروا مسألة الإنجاب، وبرروا عملهم بمبررات واهية، أو تأثروا بشبه تلقفوها من هنا وهناك. وهذه الرسالة محاولة لتلمس المشكلة وبيان علاجها بالدليل الشرعي، وبيان أقوال أهل العلم في ذلك، نصيحة لعامة المسلمين التي حثنا عليها نبينا - عليه الصلاة والسلام - بقوله: «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».
المؤلف : محمد بن علي العرفج
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/66724
- الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتنالاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات يسيرات في الحثِّ على «الاعتصام بالكتاب والسنة»، بيَّنتُ فيها بإيجاز: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة، ووجوب الأخذ والتمسك بهما، وأن القرآن الكريم بيّن الله فيه كل شيء، وأنه أُنزل للعمل به، وأن الهداية والفلاح، والصلاح لمن اتبع الكتاب والسنة وتمسك بهما».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193663
- الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأولالشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول : محاضرة قيمة، تحدث فيها الشيخ - حفظه الله - عن عشر نقاط وهي: أوّلاً: نسبُه، وولادتُه، ونشأتُه. ثانياً: شيوخُه وتلاميذُه. ثالثاً: أعمالُه التي تولاّها. رابعاً: علمُه. خامساً: عمومُ نفعِه. سادساً: عبادتُه. سابعاً: مؤلّفاتُه. ثامناً: صلتي الخاصّةُ به. تاسعاً: وفاتُه، وعَقِبُهُ، ومَنْ خَلَفَهُ. عاشراً: أمنيّاتٌ ومقترحاتٌ.
المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/54657
- إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقةأرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر. ويأتي هذا الإصدار كنتاج علمي، وأثر من آثار هذه المسابقة الكريمة.. نسأل الله تعالى أن يعم النفع به الجميع.
المؤلف : ياسين الخليفة الطيب
الناشر : موقع الدرر السنية http://www.dorar.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380464
- التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهيةالتذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية: قال المؤلف: «فإن أحكام المقبرة وما يجب لأهلها، وما يُشرع وما لا يُشرع لزائرها قد خفِيَ على كثير من المسلمين، فحصل من بعضهم الغلو في بعض المقبورين حتى جعَلوهم شركاء مع الله في عبادته، وحصل من آخرين التفريط والتساهل فيما للمقبورين من حقوق، فامتهنوا قبورهم، وانتهكوا حُرماتهم. فجمعتُ رسالةً مختصرةً مما كتبه أهل العلم قديمًا وحديثًا، لعلها تكون سببًا مباركًا لمعرفة كثير من الأحكام العقدية والفقهية المتعلِّقة بالمقبرة والمقبورين، وسمَّيتها: «التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية»، رتَّبتُ مسائلها حسب الواقع المُشاهَد; فابتدأتُ بتعريف المقبرة، وبعض المسائل المتعلِّقة بذكر الموت، والاستعداد له، وبالوصية بالدفن، ثم بأرض المقبرة وما يتبعها، ثم مسائل تشييع الجنازة، والدفن وما بعده، وآداب زيارة القبور، ثم ما يقع من الشرك والبدع ... وأفردتُ مسائل خاصة بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وما يحدث حوله، وختمتها بمسائل متعلِّقة بالكفَّار ودفنهم». - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن سعد الشثري
الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333186












