القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة محمد
وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (13) (محمد) 
" وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة هِيَ أَشَدُّ قُوَّة مِنْ قَرْيَتك الَّتِي أَخْرَجَتْك " يَعْنِي مَكَّة " أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِر لَهُمْ " وَهَذَا تَهْدِيد شَدِيد وَوَعِيد أَكِيد لِأَهْلِ مَكَّة فِي تَكْذِيبهمْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَيِّد الرُّسُل وَخَاتِم الْأَنْبِيَاء فَإِذَا كَانَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَهْلَكَ الْأُمَم الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُل قَبْله بِسَبَبِهِمْ وَقَدْ كَانُوا أَشَدَّ قُوَّة مِنْ هَؤُلَاءِ فَمَاذَا ظَنُّ هَؤُلَاءِ أَنْ يَفْعَل اللَّه بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى ؟ فَإِنْ رَفَعَ عَنْ كَثِير مِنْهُمْ الْعُقُوبَة فِي الدُّنْيَا لِبَرَكَةِ وُجُودِ الرَّسُولِ نَبِيّ الرَّحْمَة فَإِنَّ الْعَذَاب يُوفَر عَلَى الْكَافِرِينَ بِهِ فِي مَعَادهمْ " يُضَاعَف لَهُمْ الْعَذَاب مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْع وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ " وَقَوْله تَعَالَى " مِنْ قَرْيَتك الَّتِي أَخْرَجَتْك" أَيْ الَّذِينَ أَخْرَجُوك مِنْ بَيْن أَظْهُرِهِمْ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذَكَرَ أَبِي عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَش عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّة إِلَى الْغَار وَأَتَاهُ فَالْتَفَتَ إِلَى مَكَّة وَقَالَ " أَنْتِ أَحَبُّ بِلَاد اللَّه إِلَى اللَّه وَأَنْتِ أَحَبُّ بِلَاد اللَّه إِلَيَّ وَلَوْلَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخْرَجُونِي لَمْ أَخْرُج مِنْك " فَأَعْدَى الْأَعْدَاء مَنْ عَدَا عَلَى اللَّه تَعَالَى فِي حَرَمِهِ أَوْ قَتَلَ غَيْر قَاتِلِهِ أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّة فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة هِيَ أَشَدُّ قُوَّة مِنْ قَرْيَتك الَّتِي أَخْرَجَتْك أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِر لَهُمْ " .
كتب عشوائيه
- أذكار طرفي النهارأذكار طرفي النهار : رسالة صغيرة في 32 صفحة طبعت عام 1415هـ سرد فيها ورد طرفي النهار مجرداً من التخريج بعد أن قدم له بمقدمة ذكر فيها أنه اقتصر على خمسة عشر حديثاً صحيحاُ وهي التي اقتصر عليها الشيخ ابن باز - رحمه الله - في كتابه تحفة الأخيار.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2461
- كيفية دعوة الوثنيين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنةكيفية دعوة الوثنيين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة الوثنيين المشركين إلى الله تعالى»، بيَّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والوسائلَ والطرقَ الحكيمة في دعوتهم إلى الله تعالى».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/338052
- المنتقى للحديث في رمضانالمنتقى للحديث في رمضان : مجموعة من الدروس تساعد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في شهر رمضان المبارك.
المؤلف : إبراهيم بن محمد الحقيل
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172215
- مختصر طبقات المكلفين لابن القيمفي هذه الرسالة بيان طبقات المُكلَّفين ومراتبهم في الدار الآخرة لابن القيم - رحمه الله - وهي ثماني عشرة طبقة أعلاها مرتبة الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم -.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209156
- العصبية القبلية من المنظور الإسلاميالعصبية القبلية : هذه الكتاب مقسم إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة: فبين - المؤلف - في المقدمة دعوة الإسلام إلى الاعتصام بحبل الله، والتوحد والاجتماع على الخير، وأن معيار العقيدة هو المعيار الأساس للعلاقة الإنسانية، وأوضح في الفصل الأول: مفهوم العصبية القبلية ومظاهرها في الجاهلية، وفي الفصل الثاني: بيان العصبية الجاهلية المعاصرة ومظاهرها، وفي الثالث: تناول فيه معالجة الإسلام للعصبيات، وبين بعدها المبادئ التي رسخها في نفوس المسلمين، وضمن الخاتمة مهمات النتائج التي توصل إليها، والتوصيات. - قدم لها: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع، والأديب عبد الله بن محمد بن خميس - حفظهم الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166708












