القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة فصلت
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29) (فصلت) 
قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْلٍ عَنْ مَالِك بْن الْحُصَيْن الْفَزَارِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى " اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا" قَالَ إِبْلِيس وَابْن آدَم الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَهَكَذَا رَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِثْل ذَلِكَ وَقَالَ السُّدِّيّ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَإِبْلِيس يَدْعُو بِهِ كُلّ صَاحِب شِرْك وَابْن آدَم يَدْعُو بِهِ كُلّ صَاحِب كَبِيرَة فَإِبْلِيس الدَّاعِي إِلَى كُلّ شَرّ مِنْ شِرْك فَمَا دُونه وَابْن آدَم الْأَوَّل كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيث " مَا قُتِلَتْ نَفْس ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى اِبْن آدَم الْأَوَّل كِفْل مِنْ دَمهَا لِأَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل " . وَقَوْلهمْ " نَجْعَلهُمَا تَحْت أَقْدَامنَا " أَيْ أَسْفَل مِنَّا فِي الْعَذَاب لِيَكُونَا أَشَدَّ عَذَابًا مِنَّا وَلِهَذَا قَالُوا " لِيَكُونَا مِنْ الْأَسْفَلِينَ " أَيْ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَعْرَاف فِي سُؤَال الْأَتْبَاع مِنْ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُعَذِّب قَادَتهمْ أَضْعَاف عَذَابهمْ " قَالَ لِكُلِّ ضِعْف وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ " أَيْ أَنَّهُ تَعَالَى قَدْ أَعْطَى كُلًّا مِنْهُمْ مَا يَسْتَحِقّهُ مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال بِحَسَبِ عَمَله وَإِفْسَاده كَمَا قَالَ تَعَالَى " الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْق الْعَذَاب بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ " .
كتب عشوائيه
- خصائص جزيرة العربخصائص جزيرة العرب : كتاب في 108 صفحة ألفه الشيخ لبيان أصل من أصول الملة عن الدار الأولى لظهور الإسلام جزيرة العرب في حدودها وخصائصها في الإسلام والضمانات الحافظة لها. على سبيل الإيجاز لغرس هذه النعمة في أفئدة أبناء هذه الجزيرة حمية لله ودينه وشرعه ليس إلا. وقد جعله في خمسة فصول: الأول: المؤلفات عن جزيرة العرب. الثاني: أسمائها وأقاليمها. الثالث: حدودها. الرابع: خصائصها. الخامس: الضمانات لحماية هذه الخصائص وهي عشرون ضمانة.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172261
- الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيبالاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب: تحدَّث الكتاب عن الاختلاط وآثاره وأخطاره; ورد على الشبهات المثارة حول هذا الموضوع لا سيما في هذا العصر; مُستدلاًّ بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314846
- كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهابالكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264146
- قصة فتاةقصة فتاة: فهذه جلسة مع الصالحات .. القانتات التقيات .. اللاتي سمع الليل بكاءهن في الأسحار .. ورأى النهار صومهن والأذكار .. هذه كلمات عابرات .. أبعثها مع كل نبضة أمل .. في عصر تكاثرت فيه الفتن. إلى الفتاة المسلمة .. الراكعة الساجدة .. أبعثها إلى جوهرة المجتمع .. وأمل الأمة .. إنها جلسة مع المؤمنات .. اللاتي لم تهتك إحداهن عرضها .. ولم تدنس شرفها، وإنما صلت خمسها .. وأدامت سترها .. لتدخل جنة ربها. إنها قصة فتاة بل فتيات .. قانتات صالحات .. ليست قصة عشق فاتنة .. ولا رواية ماجنة.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336231
- نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنةنور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم السنة، وأسماء أهل السنة، وأن السنة هي النعمة المطلقة، وإيضاح منزلة السنة، ومنزلة أصحابها، وعلاماتهم، وذكر منزلة البدعة وأصحابها، ومفهومها، وشروط قبول العمل، وذم البدعة في الدين، وأسباب البدع، وأقسامها، وأحكامها، وأنواع البدع عند القبور وغيرها، والبدع المنتشرة المعاصرة، وحكم توبة المبتدع، وآثار البدع وأضرارها.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1942












