القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النساء
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (94) (النساء) 
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي بُكَيْر وَخَلَف بْن الْوَلِيد وَحُسَيْن بْن مُحَمَّد قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ سِمَاك عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : مَرَّ رَجُل مِنْ بَنِي سُلَيْم بِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَا يُسَلِّم عَلَيْنَا إِلَّا لِيَتَعَوَّذ مِنَّا فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَأَتَوْا بِغَنَمِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا " إِلَى آخِرهَا . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير عَنْ عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رِزْمَة عَنْ إِسْرَائِيل بِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح. وَفِي الْبَاب عَنْ أُسَامَة بْن زَيْد وَرَوَاهُ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيل بِهِ ثُمَّ قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ حَدِيث عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى وَعَبْد الرَّحِيم بْن سُلَيْمَان كِلَاهُمَا عَنْ إِسْرَائِيل بِهِ . وَقَالَ فِي بَعْض كُتُبه غَيْر التَّفْسِير وَقَدْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن فَقَطْ وَهَذَا خَبَر عِنْدنَا صَحِيح سَنَده وَقَدْ يَجِب أَنْ يَكُون عَلَى مَذْهَب الْآخَرِينَ سَقِيمًا لِعِلَلٍ مِنْهَا أَنَّهُ لَا يُعْرَف لَهُ مَخْرَج عَنْ سِمَاك إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَمِنْهَا أَنَّ عِكْرِمَة فِي رِوَايَته عِنْدهمْ نَظَر وَمِنْهَا أَنَّ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَة عِنْدهمْ مُخْتَلَف فِيهِ فَقَالَ بَعْضهمْ نَزَلَتْ فِي مُحَلِّم بْن جَثَّامَة وَقَالَ بَعْضهمْ أُسَامَة بْن زَيْد وَقِيلَ : غَيْر ذَلِكَ قُلْت وَهَذَا كَلَام غَرِيب وَهُوَ مَرْدُود مِنْ وُجُوه أَحَدهَا أَنَّهُ ثَابِت عَنْ سِمَاك حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة الْكِبَار الثَّانِي أَنَّ عِكْرِمَة مُحْتَجّ بِهِ فِي الصَّحِيح الثَّالِث أَنَّهُ مَرْوِيّ مِنْ غَيْر هَذَا الْوَجْه عَنْ اِبْن عَبَّاس كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَام لَسْت مُؤْمِنًا " قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ رَجُل فِي غُنَيْمَة لَهُ فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُمْ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَته فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ " وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَام لَسْت مُؤْمِنًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس عَرَض الدُّنْيَا تِلْكَ الْغُنَيْمَة وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا مَنْصُور عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَحِقَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا فِي غُنَيْمَة لَهُ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُمْ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَته فَنَزَلَتْ " وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَام لَسْت مُؤْمِنًا " وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق سُفْيَان بْن عُيَيْنَة بِهِ وَقَدْ قَالَ فِي تَرْجَمَة : إِنَّ أَخَاهُ فَزَارًا هَاجَرَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْر أَبِيهِ بِإِسْلَامِهِمْ وَإِسْلَام قَوْمهمْ فَلَقِيَتْهُ سَرِيَّة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِمَايَة اللَّيْل وَكَانَ قَدْ قَالَ لَهُمْ إِنَّهُ مُسْلِم فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ فَقَتَلُوهُ فَقَالَ أَبُوهُ فَقَدِمْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي أَلْف دِينَار وَدِيَة أُخْرَى وَسَيَّرَنِي فَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيل اللَّه " الْآيَة . وَأَمَّا قِصَّة مُحَلِّم بْن جَثَّامَة فَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّه حَدَّثَنَا يَعْقُوب حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن قُسَيْط عَنْ الْقَعْقَاع بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي حَدْرَد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : بَعَثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى إِضَم فَخَرَجْت فِي نَفَر مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَة الْحَارِث بْن رِبْعِيّ وَمُحَلِّم بْن جَثَّامَة بْن قَيْس فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ إِضَمَ مَرَّ بِنَا عَامِر بْن الْأَضْبَط الْأَشْجَعِيّ عَلَى قَعُود لَهُ مَعَهُ مُتَيْع لَهُ وَوَطْب مِنْ لَبَن فَلَمَّا مَرَّ بِنَا سَلَّمَ عَلَيْنَا فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلَّم بْن جَثَّامَة فَقَتَلَهُ لِشَيْءٍ كَانَ بَيْنه وَبَيْنه وَأَخَذَ بَعِيره وَمُتَيْعَهُ . فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَر نَزَلَ فِينَا " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيل اللَّه - إِلَى قَوْله تَعَالَى - خَبِيرًا " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : بَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَلَّم بْن جَثَّامَة مَبْعَثًا فَلَقِيَهُمْ عَامِر بْن الْأَضْبَط فَحَيَّاهُمْ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَام وَكَانَتْ بَيْنهمْ إِحْنَة فِي الْجَاهِلِيَّة فَرَمَاهُ مُحَلَّم بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ فَجَاءَ الْخَبَر إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ فِيهِ عُيَيْنَة وَالْأَقْرَع فَقَالَ الْأَقْرَع يَا رَسُول اللَّه سِرْ الْيَوْم وَغِرْ غَدًا فَقَالَ عُيَيْنَة لَا وَاَللَّه حَتَّى تَذُوق نِسَاؤُهُ مِنْ الثُّكْل مَا ذَاقَ نِسَائِي فَجَاءَ مُحَلَّم فِي بُرْدَيْنِ فَجَلَسَ بَيْن يَدَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِر لَهُ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا غَفَرَ اللَّه لَك " فَقَامَ وَهُوَ يَتَلَقَّى دُمُوعه بِبُرْدَيْهِ فَمَا مَضَتْ لَهُ سَابِعَة حَتَّى مَاتَ وَدَفَنُوهُ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْض فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ " إِنَّ الْأَرْض تَقْبَل مَنْ هُوَ شَرّ مِنْ صَاحِبكُمْ وَلَكِنَّ اللَّه أَرَادَ أَنْ يَعِظكُمْ ثُمَّ طَرَحُوهُ بَيْن صَدَفَيْ جَبَل وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ الْحِجَارَة فَنَزَلَتْ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيل اللَّه فَتَبَيَّنُوا " الْآيَة وَقَالَ الْبُخَارِيّ قَالَ حَبِيب بْن أَبِي عَمْرَة عَنْ سَعِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمِقْدَادِ " إِذَا كَانَ رَجُل مُؤْمِن يُخْفِي إِيمَانه مَعَ قَوْم كُفَّار فَأَظْهَرَ إِيمَانه فَقَتَلَتْه فَكَذَلِكَ كُنْت تُخْفِي إِيمَانك بِمَكَّة مِنْ قَبْل " هَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ مُعَلَّقًا مُخْتَصَرًا وَقَدْ رُوِيَ مُطَوَّلًا مَوْصُولًا . فَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن عَلِيّ الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَلِيّ بْن مُقَدَّم حَدَّثَنَا حَبِيب بْن أَبِي عَمْرَة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : بَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّة فِيهَا الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد فَلَمَّا أَتَوْا الْقَوْم وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا وَبَقِيَ رَجُل لَهُ مَال كَثِير لَمْ يَبْرَح فَقَالَ أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَهْوَى إِلَيْهِ الْمِقْدَاد فَقَتَلَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ أَصْحَابه أَقَتَلْت رَجُلًا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ؟ وَاَللَّه لَأَذْكُرَن ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا يَا رَسُول اللَّه إِنَّ رَجُلًا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَقَتَلَهُ الْمِقْدَاد فَقَالَ " اُدْعُوَا لِي الْمِقْدَاد يَا مِقْدَاد أَقَتَلْت رَجُلًا يَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَكَيْف لَك بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه غَدًا " قَالَ فَأَنْزَلَ " اللَّه يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيل اللَّه فَتَبَيَّنُوا " وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَام لَسْت مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاة الدُّنْيَا فَعِنْد اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْل فَمَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمِقْدَادِ " كَانَ رَجُل مُؤْمِن يُخْفِي إِيمَانه مَعَ قَوْم كُفَّار فَأَظْهَرَ إِيمَانه فَقَتَلَتْه وَكَذَلِكَ كُنْت تُخْفِي إِيمَانك بِمَكَّة قَبْل " وَقَوْله فَعِنْد اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة أَيْ خَيْر مِمَّا رَغِبْتُمْ فِيهِ مِنْ عَرَض الْحَيَاة الدُّنْيَا الَّذِي حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْل مِثْل هَذَا الَّذِي أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَام وَأَظْهَرَ لَكُمْ الْإِيمَان فَتَغَافَلْتُمْ عَنْهُ وَاتَّهَمْتُمُوهُ بِالْمُصَانَعَةِ وَالتَّقِيَّة لِتَبْتَغُوا عَرَض الْحَيَاة الدُّنْيَا فَمَا عِنْد اللَّه مِنْ الرِّزْق الْحَلَال خَيْر لَكُمْ مِنْ مَال هَذَا وَقَوْله " كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْل فَمَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ أَيْ قَدْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْل هَذِهِ الْحَال كَهَذَا الَّذِي يُسِرّ إِيمَانه وَيُخْفِيه مِنْ قَوْمه كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيث الْمَرْفُوع آنِفًا . وَكَمَا قَالَ تَعَالَى " وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيل مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْض " الْآيَة . وَهَذَا مَذْهَب سَعِيد بْن جُبَيْر لِمَا رَوَاهُ الثَّوْرِيّ عَنْ حَبِيب بْن أَبِي عَمْرَة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله " كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْل " تُخْفُونَ إِيمَانكُمْ فِي الْمُشْرِكِينَ وَرَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن كَثِير عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله " كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْل " سَتُخْفُونَ بِإِيمَانِكُمْ كَمَا اِسْتَخْفَى هَذَا الرَّاعِي بِإِيمَانِهِ. وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَذَكَرَ عَنْ قَيْس عَنْ سَالِم عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَوْله " كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْل " لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ " فَمَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ " أَيْ تَابَ عَلَيْكُمْ فَحَلَفَ أُسَامَة لَا يُقَاتِل رَجُلًا يَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه بَعْد ذَلِكَ الرَّجُل وَمَا لَقِيَ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَقَوْله " فَتَبَيَّنُوا " تَأْكِيد لِمَا تَقَدَّمَ وَقَوْله " إِنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا " قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر هَذَا تَهْدِيد وَوَعِيد .
كتب عشوائيه
- معالم في طلب العلممعالم في طلب العلم: ذكر المؤلف في هذا الكتاب بعض المعالم المهمة لكل طالب علمٍ ليهتدي بها في طريقه في طلبه للعلم؛ من ناحية إخلاصه، وهمته في الطلب، وما ينبغي أن يكون عليه خُلُق طالب العلم مع نفسه، وأهله، ومشايخه، وأقرانه، وما يجب عليه من الصبر في تحمل المشاق والصعاب في تعلُّم العلم وحمل هذه الأمانة، وعرَّج على وجوب الدعوة بهذا العلم تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وختم رسالته بتذكير طلبة العلم ببعض المواقف والأقوال للسلف الصالح - رحمهم الله - لتكون مناراتٍ تُضِيء الطريق لديهم.
المؤلف : سلطان بن عبد الله العمري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/287914
- اليسير في اختصار تفسير ابن كثيراليسير في اختصار تفسير ابن كثير: نسخة مصورة pdf من إصدار دار الهداة، وقد اختصره ثلاثة من مدرسي دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، وهم: 1- الأستاذ صلاح بن محمد عرفات. 2- الأستاذ محمد بن عبدالله الشنقيطي. 3- الأستاذ خالد بن فوزي عبدالحميد. وتم هذا العمل العلمي بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، ورئيس مجلس القضاء الأعلى. - وقد سارت اللجنة على المنهج التالي: أولاً: حذف الأسانيد التي ذكرها المؤلف في الكتاب. ثانياً: حذف الأحاديث الضعيفة التي نص الشيخ على تضعيفها، أو نص أئمة العلم على ذلك، وحذف المكرر من الأحاديث الصحيحة والحسنة. ثالثاً : نص الكتاب كله من كلام ابن كثير وإذا احتيج إلى إثبات عبارات من عندنا للربط فتوضع بين قوسين [] تمييزاً لها عن نص الكتاب. رابعاً : الظاهر أن ابن كثير - رحمه الله - كان يعتمد قراءة غير قراءة حفص، ويغلب على الظن أنها قراءة أبي عمرو فإنه كثيراً ما يفسر عليها ثم يذكر القراءة الأخرى، وهذا الأمر لم يتنبه له بعض من اختصر الكتاب فاختصر القراءة الثانية، وأثبت الأولى، مع أنه أثبت الآيات على القراءة التي حذفها وهي قراءة حفص، وقد تنبهنا إلى هذا وراعيناه. خامساً: لم نحذف الأقوال الفقهية التي أوردها الشيخ، إلا أننا ربما حذفنا الأقوال الضعيفة وأثبتنا الراجح بدليله، وننبه القارئ إلى أن مراد المصنف بالأصحاب: الشافعية. سادساً : ربما وقعت أوهام في النسخ التي بين أيدينا في عزو أو تخريج، فإننا نصحح مثل هذا ونضعه بين قوسين وهو قليل. سابعاً: كثيراً ما يستدل المؤلف على التفسير باللغة ويورد أبياتاً من الشعر، فأبقينا بعضها وحذفنا أكثرها مع الإبقاء على المعنى اللغوي.
المؤلف : جماعة من العلماء
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340943
- فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهابفقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب: إن من أهم القضايا التي عالجها الإسلام قضية الإرهاب، تلك القضية التي أضحت البشرية تعاني منها أشد المعاناة، وذاقت بسببها الويلات، فلم تعد تمارس على مستوى الأفراد فحسب، بل على مستوى الدول والجماعات والمنظمات، وكان المسلمون هم الضحية الأولى لهذه الظاهرة، حيث تنتهك حقوقهم، وتسلب أموالهم، وتزهق أرواحهم، في ظل ما يسمى بـ " مكافحة الإرهاب ".
المؤلف : يوسف بن عبد الله الشبيلي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/116941
- الجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليهاالجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليها: الجنة سلعة الله الغالية، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وقد ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ذكر صفة الجنة وما أعده الله لأهلها. وهنا بيان لذلك، مع ذكر بعض الطرق الموصلة إليها.
المؤلف : أبو بكر جابر الجزائري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2622
- التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريمالتفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم: إن التفسير الموضوعي نوع من أنواع التفسير الذي بدأت أصوله تترسخ، ومناهجه تتضح منذ نصف قرن من الزمن، وأُقِرّ تدريسه في الجامعات. وهذه موسوعة علمية شاملة عمل عليها نخبة من كبار علماء القرآن وتفسيره في هذا العصر بإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم - وفقه الله -، عكفوا على تدوينها بعد دراسة مستفيضة حول الخطوات المنهجية، مع مشاورة أهل العلم، فخرجت لنا موسوعة تربط بين أسماء السورة الواحدة، مع بيان فضائلها - إن وُجِدت -، ومكان نزولها، وعدد آياتها مع اختلاف القراء في ذلك، والمحور الذي يجمع موضوعات السورة، والمناسبات بين الآيات وابتدائها وانتهائها، في أسلوب علميٍّ غير مسبوقٍ. - الكتاب عبارة عن عشرة أجزاء مُصوَّرة.
المؤلف : جماعة من العلماء
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/318743












