القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النساء
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18) (النساء) 
وَلِهَذَا قَالَ " وَلَيْسَتْ التَّوْبَة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَات حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدهمْ الْمَوْت قَالَ إِنِّي تُبْت الْآن" وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسنَا قَالُوا آمَنَّا بِاَللَّهِ وَحْده " الْآيَتَيْنِ ; وَكَمَا حَكَمَ تَعَالَى بِعَدَمِ تَوْبَة أَهْل الْأَرْض إِذَا عَايَنُوا الشَّمْس طَالِعَة مِنْ مَغْرِبهَا فِي قَوْله تَعَالَى " يَوْم يَأْتِي بَعْض آيَات رَبّك لَا يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانهَا خَيْرًا " الْآيَة . وَقَوْله" وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّار " يَعْنِي أَنَّ الْكَافِر إِذَا مَاتَ عَلَى كُفْره وَشِرْكه لَا يَنْفَعهُ نَدَمه وَلَا تَوْبَته وَلَا يُقْبَل مِنْهُ فِدْيَة وَلَوْ بِمِلْءِ الْأَرْض. قَالَ اِبْن عَبَّاس وَأَبُو الْعَالِيَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس " وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّار " قَالُوا نَزَلَتْ فِي أَهْل الشِّرْك وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَابِت بْن ثَوْبَان حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَكْحُول أَنَّ عُمَر بْن نُعَيْم حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا ذَرّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ اللَّه يَقْبَل تَوْبَة عَبْده - أَوْ يَغْفِر لِعَبْدِهِ - مَا لَمْ يَقَع الْحِجَاب " قِيلَ وَمَا وُقُوع الْحِجَاب ؟ قَالَ " تَخْرُج النَّفْس وَهِيَ مُشْرِكَة " وَلِهَذَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا " أَيْ مُوجِعًا شَدِيدًا مُقِيمًا .
كتب عشوائيه
- الالتزام بالإسلام مراحل وعقباتفهرس الكتاب: - مقدمة - مقدمات لابد منها - هذا الحديث لمن؟ - أجيال ثلاثة. - مراحل الالتزام وعوائقه. - أمثلة على ثمرة الثبات. - مرحلتا الدفاع والقبول.
المؤلف : عبد الله الخاطر
الناشر : مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205800
- العصبية القبلية من المنظور الإسلاميالعصبية القبلية : هذه الكتاب مقسم إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة: فبين - المؤلف - في المقدمة دعوة الإسلام إلى الاعتصام بحبل الله، والتوحد والاجتماع على الخير، وأن معيار العقيدة هو المعيار الأساس للعلاقة الإنسانية، وأوضح في الفصل الأول: مفهوم العصبية القبلية ومظاهرها في الجاهلية، وفي الفصل الثاني: بيان العصبية الجاهلية المعاصرة ومظاهرها، وفي الثالث: تناول فيه معالجة الإسلام للعصبيات، وبين بعدها المبادئ التي رسخها في نفوس المسلمين، وضمن الخاتمة مهمات النتائج التي توصل إليها، والتوصيات. - قدم لها: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع، والأديب عبد الله بن محمد بن خميس - حفظهم الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166708
- يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلميوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم: بيان صفة خَلْقه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهديه في الاستيقاظ والوضوء والقيام، والصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والطعام والشراب، واللباس والمشي والركوب، والتعامل مع الناس، وبيته ونومه. راجع الكتاب فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى -.
المؤلف : أيمن بن عبد العزيز أبانمي
المدقق/المراجع : زلفي عسكر
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2160
- مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرارمفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير. فعزمت - إن شاء الله تعالى - على أن أجمع في هذا الكتاب ما تيسر من المواعظ والنصائح والخطب والحكم والأحكام والفوائد والقواعد والآداب وفضائل الأخلاق المستمدة من الكتاب والسنة ومن كلام العلماء الأوائل والأواخر المستمد منهما ما أرجو من الله العلي أن يستغني به الواعظ والخطيب والمرشد وغيرهم راجيا من الله - الحي القيوم ذي الجلال والإكرام الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد القوي العزيز الرءوف الرحيم اللطيف الخبير - أن ينفع به وأن يأجر من يطبعه وقفا لله تعالى أو يعين على طباعته أو يتسبب لها وسميته « مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار ».
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2684
- كيف تلقي خطبة أو كلمة مؤثرة؟كيف تلقي خطبة أو كلمة مؤثرة؟: هذا الكتاب خلاصة خبرة المؤلف لسنوات عديدة، وحضوره دورات، وقراءة كتب كثيرة في هذا المجال، وقد حاول المؤلف اختصار طريقة الإلقاء بأسلوب سهل ومبسط لجميع الفئات، مع ذكر الأمثلة التطبيقية العملية حتى يسهل على القارئ ممارسة الإلقاء بيسر وسهولة.
المؤلف : أمين بن عبد الله الشقاوي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332990












