القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النساء
إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) (النساء) 
قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ سَكَن وَعَدِيّ بْن زَيْد يَا مُحَمَّد مَا نَعْلَم أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ عَلَى بَشَر مِنْ شَيْء بَعْد مُوسَى فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلهمَا " إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْك كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوح وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْده " إِلَى آخِر الْآيَات وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا الْحَارِث حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ قَالَ أَنْزَلَ اللَّه " يَسْأَلك أَهْل الْكِتَاب أَنْ تُنَزِّل عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاء " إِلَى قَوْله " وَقَوْلهمْ عَلَى مَرْيَم بُهْتَانًا عَظِيمًا " قَالَ فَلَمَّا تَلَاهَا عَلَيْهِمْ يَعْنِي عَلَى الْيَهُود وَأَخْبَرَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ الْخَبِيثَة جَحَدُوا كُلّ مَا أَنْزَلَ اللَّه وَقَالُوا : مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى بَشَر مِنْ شَيْء وَلَا مُوسَى وَلَا عِيسَى وَلَا عَلَى نَبِيّ مِنْ شَيْء قَالَ فَحَلَّ حَبْوَته فَقَالَ وَلَا عَلَى أَحَد فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَمَا قَدَرُوا اللَّه حَقّ قَدْره إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى بَشَر مِنْ شَيْء " وَفِي هَذَا الَّذِي قَالَهُ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ نَظَر فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة الْأَنْعَام مَكِّيَّة وَهَذِهِ الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء مَدَنِيَّة وَهِيَ رَدّ عَلَيْهِمْ لَمَّا سَأَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنَزِّل عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاء قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَر مِنْ ذَلِكَ " ثُمَّ ذَكَرَ فَضَائِحهمْ وَمَعَايِبهمْ وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ الْآن مِنْ الْكَذِب وَالِافْتِرَاء ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ أَوْحَى إِلَى عَبْده وَرَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَوْحَى إِلَى غَيْره مِنْ الْأَنْبِيَاء الْمُقَدَّمِينَ فَقَالَ " إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْك كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوح وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْده " إِلَى قَوْله " وَآتَيْنَا دَاوُد زَبُورًا " وَالزَّبُور اِسْم الْكِتَاب الَّذِي أَوْحَاهُ اللَّه إِلَى دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام وَسَنَذْكُرُ تَرْجَمَة كُلّ وَاحِد مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ مِنْ اللَّه أَفْضَل الصَّلَاة وَالسَّلَام عِنْد قَصَصهمْ مِنْ سُورَة الْأَنْبِيَاء إِنْ شَاءَ اللَّه وَبِهِ الثِّقَة وَعَلَيْهِ التُّكْلَان .
كتب عشوائيه
- توبة الأمةتوبة الأمة : فإن الأمة تمر بأحوال غريبة، وأهوال عصيبة، فالخطوب تحيط بها، والأمم من كل مكان تتداعى عليها. وإن مما يلفت النظر في هذا الشأن غفلة الأمة عن التوبة؛ فإذا تحدث متحدث عن التوبة تبادر إلى الذهن توبة الأفراد فحسب، أما توبة الأمة بعامة فقلَّ أن تخطر بالبال، وفي هذا الكتيب توضيح لهذا المعنى الغائب.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172576
- من محاسن الدين الإسلاميمن محاسن الدين الإسلامي: بين الشيخ - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي، وهذا الكتاب جزء من كتاب موارد الظمآن لدروس الزمان.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2559
- كتاب الصفديةكتاب الصفدية : هذا الكتاب يجيب عن التساؤل هل معجزات الأنبياء صلى الله عليهم وسلم قوى نفسانية؟
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : محمد رشاد سالم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272837
- انحراف الشباب وطرق العلاج على ضوء الكتاب والسنةانحراف الشباب وطرق العلاج على ضوء الكتاب والسنة : يحتوي الكتاب على تصنيف أهم المشكلات الانحرافية عند الشباب، مع ذكر خصائص وأسباب انحراف المراهقين، مع بيان التدابير الوقائية والعلاجية لانحراف المراهقين.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166709
- شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية [ بازمول ]مقدمة في أصول التفسير: هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول - أثابه الله -.
المؤلف : محمد بن عمر بن سالم بازمول
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2072












