القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النساء
فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا (103) (النساء) 
يَأْمُر اللَّه تَعَالَى بِكَثْرَةِ الذِّكْر عَقِيب صَلَاة الْخَوْف وَإِنْ كَانَ مَشْرُوعًا مُرَغَّبًا فِيهِ أَيْضًا بَعْد غَيْرهَا وَلَكِنْ هَاهُنَا آكَد لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ التَّخْفِيف فِي أَرْكَانهَا وَمِنْ الرُّخْصَة فِي الذَّهَاب فِيهَا وَالْإِيَاب وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ يُوجَد فِي غَيْرهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْأَشْهُر الْحُرُم " فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسكُمْ " وَإِنْ كَانَ هَذَا مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي غَيْرهَا وَلَكِنْ فِيهَا آكَد لِشِدَّةِ حُرْمَتهَا وَعِظَمهَا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاة فَاذْكُرُوا اللَّه قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبكُمْ " أَيْ فِي سَائِر أَحْوَالكُمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " فَإِذَا اِطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاة " أَيْ فَإِذَا أَمِنْتُمْ وَذَهَبَ الْخَوْف وَحَصَلَتْ الطُّمَأْنِينَة " فَأَقِيمُوا الصَّلَاة " أَيْ فَأَتِمُّوهَا وَأَقِيمُوهَا كَمَا أُمِرْتُمْ بِحُدُودِهَا وَخُشُوعهَا وَرُكُوعهَا وَسُجُودهَا وَجَمِيع شُؤُونهَا وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ الصَّلَاة كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْ مَفْرُوضًا وَقَالَ أَيْضًا : إِنَّ لِلصَّلَاةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجّ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَسَالِم بْن عَبْد اللَّه وَعَلِيّ بْن الْحُسَيْن وَمُحَمَّد بْن عَلِيّ وَالْحَسَن وَمُقَاتِل وَالسُّدِّيّ وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة إِنَّ الصَّلَاة كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا قَالَ اِبْن مَسْعُود : إِنَّ لِلصَّلَاةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجّ وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَم إِنَّ الصَّلَاة كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا قَالَ مُنَجِّمًا كُلَّمَا مَضَى نَجْم جَاءَ نَجْم يَعْنِي كُلَّمَا مَضَى وَقْت جَاءَ وَقْت .
كتب عشوائيه
- جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلاميةجهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلامية: قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله تعالى -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والمشرف العام على مركز البحوث والدراسات الإسلامية. والدكتور: مساعد بن إبراهيم الحديثي، المدير العام لمركز البحوث والدراسات الإسلامية.
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/110919
- الدليل العلميالدليل العلمي : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من أعظم القربات إلى الله تعالى نشر العلم بين المسلمين، ففي ذلك مصالح كثيرة، منها: مرضاة الله تعالى، ومَسْخَطة للشيطان، وتنوير للقلوب والأبدان وإصلاح للشؤون، وحلول البركة والخير، إلى غير ذلك. ومن باب الفائدة لنفسي، ولمن بلغه من المسلمين، أحببت أن أنشر هذه الفوائد والفرائد التي أثبتُّها، ومن كتب أهل العلم وكلامهم جمعتها، وكذا مافهمته من كلامهم. وقد آثرت أن تكون مادة الكتاب على رؤوس مسائل، حتى يسهل حفظها، وعلمها، ثم العمل بها. فهي كالمتن المختصر، قد تعين الخطيب في إعداد خطبته، و المدرس في درسه، أو محاضرته، والواعظ في وعظه، عسى الله أن يقيِّض له من طلبة العلم من يقوم بشرحه، و التعليق على ما يحتاج إلى تعليق وإيضاح، و أن يعزو كل فائدة إلى مرجعها أو قائلها ».
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233604
- تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فموضوعُ هذه الرسالة عظيمٌ للغاية، يحتاجُ إليه كلُّ مسلمٍ ومُسلِمة، ألا وهو: «واجبُنا نحو ما أمرنا الله به»؛ ما الذي يجبُ علينا نحوَ ما أُمِرنا به في كتابِ ربِّنا وسنةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؟».
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب - عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/381124
- شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلميةشرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية: منظومةٌ نافعةٌ مكونةٌ من (247) بيتًا، وجَّهها الشيخ العلامة حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله تعالى - لطلاب العلم؛ حيث تضمَّنت وصايا وآداب عامة ينبغي التحلِّي بها طالب العلم، وقد قام المؤلف - حفظه الله - بشرحها شرحًا مُفصَّلاً، مُبيِّنًا مقاصدها، مُستنبطًا فوائدها، مع شفعه بكلام أهل العلم.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316841
- الأمن في حياة الناس وأهميته في الإسلامالأمن في حياة الناس : يتكون هذا البحث من خمسة مباحث وخاتمة: المبحث الأول: الأمن في الكتاب والسنة. المبحث الثاني: مفهوم الأمن في المجتمع المسلم. المبحث الثالث: تطبيق الشريعة والأمن الشامل. المبحث الرابع: أمن غير المسلم في الدولة الإسلامية. المبحث الخامس: الأمن في المملكة العربية السعودية. الخاتمة: في أهم ما يحقق الأمن للمجتمع المسلم.
المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144881












