القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأحزاب
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) (الأحزاب) 
يَقُول تَعَالَى وَاعِظًا نِسَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّاتِي اِخْتَرْنَ اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة وَاسْتَقَرَّ أَمْرهنَّ تَحْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَاسَبَ أَنْ يُخْبِرهُنَّ بِحُكْمِهِنَّ وَتَخْصِيصهنَّ دُون سَائِر النِّسَاء بِأَنَّ مَنْ يَأْتِ مِنْهُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة. قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا : وَهِيَ النُّشُوز وَسُوء الْخُلُق وَعَلَى كُلّ تَقْدِير فَهُوَ شَرْط وَالشَّرْط لَا يَقْتَضِي الْوُقُوع كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْك وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِك لَئِنْ أَشْرَكْت لَيَحْبَطَنّ عَمَلُك " وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" " قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ" " لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُق مَا يَشَاء سُبْحَانه هُوَ اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار " فَلَمَّا كَانَتْ مَحَلَّتهنَّ رَفِيعَة نَاسَبَ أَنْ يَجْعَل الذَّنْب لَوْ وَقَعَ مِنْهُنَّ مُغَلَّظًا صِيَانَة لِجَنَابِهِنَّ وَحِجَابهنَّ الرَّفِيع وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة يُضَاعَف لَهَا الْعَذَاب ضِعْفَيْنِ " قَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ" يُضَاعَف لَهَا الْعَذَاب ضِعْفَيْنِ " قَالَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة : وَعَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد مِثْله وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرًا " أَيْ سَهْلًا هَيِّنًا .
كتب عشوائيه
- أسانيد التفسيرأسانيد التفسير: محاضرةٌ مُفرَّغةٌ بيَّن فيها الشيخ - حفظه الله - الأسانيد التي تُروى بها التفاسير المختلفة لآيات القرآن الكريم، وضرورة اعتناء طلبة العلم بها لأهميتها لمعرفة الصحيح منها والضعيف، ومما ذكر أيضًا: الصحائف المشهورة؛ كالرواة عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -، وبيان الصحيح منها من الضعيف، إلى غير ذلك من الفوائد.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314981
- الإتقان في علوم القرآنالإتقان في علوم القرآن : كتاب يبحث في العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم مثل مواطن النزول وأوقاته ووقائعه، والقراءات وأسانيد رواية القرآن الكريم، والألفاظ القرآنية والتجويد، وأحكام القرآن كالعام والخاص والمجمل والمبين والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ وغير ذلك مما يتعلق بالعلوم القرآنية. مع شرح هذه الأمور والتمثيل عليها وعد شروطه.
المؤلف : جلال الدين السيوطي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141385
- البيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيدالبيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد: رسالة عظيمة في تبيان ما يجب على الأمة اعتقاده، من توحيد الله وإفراده بالعبادة، وتحذيرها من كل ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كدعاء غير الله، والاستغاثة، والاستعانة، وطلب الشفاعة من الأموات.
المؤلف : عبد الله العلي سلطان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2054
- شرح كشف الشبهات [ عبد العزيز الراجحي ]كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ لدروس فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي - حفظه الله -.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/305090
- مفتاح دعوة الرسلمفتاح دعوة الرسل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن تربية النفوس وتزكيتها أمر مهم غفل عنه أمة من الناس، ومع انتشار الخير وكثرة من يسلك طريق الاستقامة إلا أن البعض يروم الصواب ولا يجده وينشد الجادة ويتيه عنها، وقد انبرى لهم الشيطان فاتخذ هؤلاء مطية ومركبًا يسير بهم في لجة الرياء والسمعة والعجب. ولخطورة الأمر وعظمه وردت الجم وأدليت بدلوي ونزعت نزعًا لا أدعي كماله وحسبي منه اجتهاد مقصر ومحبة الخير لي وللمسلمين. وهذا هو الجزء «السابع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «مفتاح دعوة الرسل»».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229615












