القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأحزاب
وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ۚ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13) (الأحزاب) 
وَقَوْم آخَرُونَ قَالُوا كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ يَا أَهْل يَثْرِب " يَعْنِي الْمَدِينَة كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيح " أُرِيت فِي الْمَنَام دَار هِجْرَتكُمْ أَرْض بَيْن حَرَّتَيْنِ فَذَهَبَ وَهَلِي أَنَّهَا هَجَر فَإِذَا هِيَ يَثْرِب " وَفِي لَفْظٍ الْمَدِينَة فَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَهْدِيّ حَدَّثَنَا صَالِح بْن عُمَر عَنْ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ سَمَّى الْمَدِينَة يَثْرِب فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّه تَعَالَى إِنَّمَا هِيَ طَابَة هِيَ طَابَة" تَفَرَّدَ بِهِ الْإِمَام أَحْمَد وَفِي إِسْنَاده ضَعْف وَاَللَّه أَعْلَم وَيُقَال إِنَّمَا كَانَ أَصْل تَسْمِيَتهَا يَثْرِب بِرَجُلٍ نَزَلَهَا مِنْ الْعَمَالِيق يُقَال لَهُ يَثْرِب بْن عُبَيْد بْن مهلاييل بْن عَوْص بْن عِمْلَاق بْن لاوذ بْن إِرَم بْن سَام بْن نُوح . قَالَهُ السُّهَيْلِيّ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ لَهَا فِي التَّوْرَاة أَحَد عَشَر اِسْمًا : الْمَدِينَة وَطَابَة وَطَيْبَة وَالْمِسْكِينَة وَالْجَابِرَة وَالْمُحَبَّة وَالْمَحْبُوبَة وَالْقَاصِمَة وَالْمَجْبُورَة وَالْعَذْرَاء وَالْمَرْحُومَة . وَعَنْ كَعْب الْأَحْبَار قَالَ : إِنَّا نَجِد فِي التَّوْرَاة يَقُول اللَّه تَعَالَى لِلْمَدِينَةِ يَا طَيْبَة وَيَا طَابَة وَيَا مِسْكِينَة لَا تُقِلِّي الْكُنُوز أَرْفَع أَحَاجِرك عَلَى أَحَاجِر الْقُرَى وَقَوْله " لَا مَقَام لَكُمْ " أَيْ هَهُنَا يَعْنُونَ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَقَام الْمُرَابَطَة " فَارْجِعُوا " أَيْ إِلَى بُيُوتكُمْ وَمَنَازِلكُمْ" وَيَسْتَأْذِن فَرِيق مِنْهُمْ النَّبِيّ " قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا هُمْ بَنُو حَارِثَة قَالُوا بُيُوتنَا نَخَاف عَلَيْهَا السُّرَّاق وَكَذَا قَالَ غَيْر وَاحِد وَذَكَر اِبْن إِسْحَاق أَنَّ الْقَائِل لِذَلِكَ هُوَ أَوْس بْن قَيْظِيّ يَعْنِي اِعْتَذَرُوا فِي الرُّجُوع إِلَى مَنَازِلهمْ بِأَنَّهَا عَوْرَة أَيْ لَيْسَ دُونهَا مَا يَحْجُبهَا مِنْ الْعَدُوّ فَهُمْ يَخْشَوْنَ عَلَيْهَا مِنْهُمْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ " أَيْ لَيْسَتْ كَمَا يَزْعُمُونَ " إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا " أَيْ هَرَبًا مِنْ الزَّحْف .
كتب عشوائيه
- موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباشموسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش: في هذا الكتاب ردَّ الشيخ - حفظه الله - على كل شبهةٍ يتعلَّق بها أهل البدع عمومًا، والأحباش خصوصًا.
المؤلف : عبد الرحمن دمشقية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346917
- الإتقان في علوم القرآنالإتقان في علوم القرآن : كتاب يبحث في العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم مثل مواطن النزول وأوقاته ووقائعه، والقراءات وأسانيد رواية القرآن الكريم، والألفاظ القرآنية والتجويد، وأحكام القرآن كالعام والخاص والمجمل والمبين والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ وغير ذلك مما يتعلق بالعلوم القرآنية. مع شرح هذه الأمور والتمثيل عليها وعد شروطه.
المؤلف : جلال الدين السيوطي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141385
- رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوجرسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج : عالج فيها قضية عقدية مهمة، من أشراط الساعة، وعلامات النبوة، عظَّم النبي صلّى الله عليه وسلّم شأنها، وحذَّر أمته من خطرها، ألا وهي «فتنة المسيح الدجال». - تحقيق وتعليق : الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي - أثابه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205543
- البراهين الموضحات في نظم كشف الشبهاتكشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد نظمها الشيخ محمد الطيب الأنصاري المتوفي سنة (1363هـ) - رحمه الله تعالى - بإشارة من الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ المتوفي سنة (1378هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد طبع هذا النظم سنة (1357هـ) في مطبعة المدينة المنورة باسم " البراهين الموضحات نظم الشيخ محمد الطيب الأنصاري لكشف الشبهات " وأعيد نشره سنة (1413هـ) في دار لينة للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة.
المؤلف : محمد الطيب بن إسحاق الأنصاري المدني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/295354
- نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلمهذا الكتاب يحتوي على بيان كيفية نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
المؤلف : عبد الودود مقبول حنيف
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/116943












