القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة السجدة
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22) (السجدة) 
وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبّه ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا " أَيْ لَا أَظْلَم مِمَّنْ ذَكَّرَهُ اللَّه بِآيَاتِهِ وَبَيَّنَهَا لَهُ وَوَضَّحَهَا ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ تَرَكَهَا وَجَحَدَهَا وَأَعْرَضَ عَنْهَا وَتَنَاسَاهَا كَأَنَّهُ لَا يَعْرِفهَا . قَالَ قَتَادَة إِيَّاكُمْ وَالْإِعْرَاض عَنْ ذِكْر اللَّه فَإِنَّ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْره فَقَدْ اِغْتَرَّ أَكْبَر الْغِرَّة وَأَعْوَز أَشَدّ الْعَوَز وَعِظَم مِنْ أَعْظَم الذُّنُوب وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُتَهَدِّدًا لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ " إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ " أَيْ سَأَنْتَقِمُ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَشَدّ الِانْتِقَام . وَرَوَى اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي عِمْرَان بْن بَكَّار الْكُلَاعِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارَك حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عُبَيْد اللَّه عَنْ عُبَادَة بْن نَسِيّ عَنْ جُنَادَة بْن أُمَيَّة عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " ثَلَاث مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ : مَنْ عَقَدَ لِوَاء فِي غَيْر حَقّ أَوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ أَوْ مَشَى مَعَ ظَالِم يَنْصُرهُ فَقَدْ أَجْرَمَ يَقُول اللَّه تَعَالَى " إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ " وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش بِهِ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا .
كتب عشوائيه
- أركان الإسلامأركان الإسلام: يتناول هذا الكتاب الشرحَ المدعم بالدليل من الكتاب والسنة أركانَ الإسلام الخمسة، وهي (الشهادتان، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج)، وعُرض فيه كل ركن على حدة، مع بيان معناه، ودليله، وحكمه، وحكمته، وشروطه، وما يستلزم توضيحه من المباحث المتعلقة بكل ركن، وذلك بأسلوب رصين، وعبارات سلسلة، ولغة واضحة. وهذه الدراسة عن أركان الإسلام هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.
المؤلف : عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/63370
- العشيقةالعشيقة: رسالةٌ تتحدَّث عن الجنة ونعيمها بأسلوبٍ مُشوِّقٍ جذَّاب، يأخذ بالألباب؛ حيث شبَّهها المؤلف - حفظه الله - بالعشيقة التي يسعى إليها الساعون، ويتنافَس في تحصيلها المُتنافِسون، وهكذا الجنة؛ تريد من يُشمِّر لها عن ساعد الجد، ويهجر الكسل والنوم؛ فإنها سلعة الله الغالية.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333919
- العبر في خبر من غبرالعبر في خبر من غبر: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب العبر في خبر من غبر، والذي يعتبر هذا الكتاب من مصادر تاريخ الرجال المهمة، وقد رتبه المصنف - رحمه الله - بدءاً من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وابتدأه بهذه الحادثة متابعاً التاريخ للأحداث المهمة عاماً فعاماً، منتهياً بعام سنة تسع وتسعين وست مائة بحادثة غزو التتار الذي حصل في ذاك العام.
المؤلف : شمس الدين الذهبي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141364
- أفرءيتم النار التي تورونأفرءيتم النار التي تورون : بحث للدكتور أحمد عروة، يبين فيه حقيقة النار.
الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193681
- أسباب الرحمةأسباب الرحمة : فقد تنوعت رحمة الله بعبده في جميع المجالات من حين كونه نطفة في بطن أمه وحتى يموت بل حتى يدخل الجنة أو النار، ولما كانت رحمة الله تعالى بخلقه بهذه المنزلة العالية رأيت أن أجمع فيها رسالة لأذكر إخواني المسلمين برحمة الله المتنوعة ليحمدوه عليها ويشكروه فيزيدهم من فضله وكرمه وإحسانه فذكرت ما تيسر من أسباب رحمة الله المتنوعة بخلقه بأدلتها من الكتاب العزيز والسنة المطهرة.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208991












