القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة لقمان
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) (لقمان) 
يَقُول تَعَالَى مُنْذِرًا لِلنَّاسِ يَوْم الْمَعَاد وَآمِرًا لَهُمْ بِتَقْوَاهُ وَالْخَوْف مِنْهُ وَالْخَشْيَة مِنْ يَوْم الْقِيَامَة حَيْثُ " لَا يَجْزِي وَالِد عَنْ وَلَده " أَيْ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَفْدِيه بِنَفْسِهِ لَمَا قُبِلَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ الْوَلَد لَوْ أَرَادَ فِدَاء وَالِده بِنَفْسِهِ لَمْ يُقْبَل مِنْهُ ثُمَّ عَادَ بِالْمَوْعِظَةِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ " فَلَا تَغُرَّنكُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا " أَيْ لَا تُلْهِيَنَّكُمْ بِالطُّمَأْنِينَةِ فِيهَا عَنْ الدَّار الْآخِرَة " وَلَا يَغُرَّنكُمْ بِاَللَّهِ الْغَرُور" يَعْنِي الشَّيْطَان . قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة فَإِنَّهُ يَغُرّ اِبْن آدَم وَيَعِدهُ وَيُمَنِّيه وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ شَيْء بَلْ كَانَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَعِدهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدهُمْ الشَّيْطَان إِلَّا غُرُورًا " قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ عُزَيْر عَلَيْهِ السَّلَام " لَمَّا رَأَيْت بَلَاء قَوْمِي اِشْتَدَّ حُزْنِي وَكَثُرَ هَمِّي وَأَرِقَ نَوْمِي فَتَضَرَّعْت إِلَى رَبِّي وَصَلَّيْت وَصُمْت فَأَنَا فِي ذَلِكَ التَّضَرُّع أَبْكِي إِذْ أَتَانِي الْمَلَك فَقُلْت لَهُ خَبِّرْنِي هَلْ تَشْفَع أَرْوَاح الصِّدِّيقِينَ لِلظَّلَمَةِ أَوْ الْآبَاء لِأَبْنَائِهِمْ ؟ قَالَ إِنَّ الْقِيَامَة فِيهَا فَصْل الْقَضَاء وَمِلْك ظَاهِر لَيْسَ فِيهِ رُخْصَة لَا يَتَكَلَّم فِيهِ أَحَد إِلَّا بِإِذْنِ الرَّحْمَن وَلَا يُؤْخَذ فِيهِ وَالِد عَنْ وَلَده وَلَا وَلَد عَنْ وَالِده وَلَا أَخ عَنْ أَخِيهِ وَلَا عَبْد عَنْ سَيِّده وَلَا يَهْتَمّ أَحَد بِهِ غَيْره وَلَا يَحْزَن لِحُزْنِهِ وَلَا أَحَد يَرْحَمهُ كُلّ مُشْفِق عَلَى نَفْسه وَلَا يُؤْخَذ إِنْسَان عَنْ إِنْسَان كُلّ يُهِمّهُ هَمّه وَيَبْكِي عَوْله وَيَحْمِل وِزْره وَلَا يَحْمِل وِزْره مَعَهُ غَيْره . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم.
كتب عشوائيه
- وصية نافعة لعموم أهل العلم والتبيانوصية نافعة لعموم أهل العلم والتبيان: قال المؤلف - رحمه الله -:- « هذه وصيَّتي لأولادي وإخواني، طَلَبة العلم والدِّين، من أهالي نجد وغيرهم من سائر بلدان المسلمين ».
المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2584
- التصفية والتربية وحاجة المسلمين إليهماالتصفية والتربية وحاجة المسلمين إليهما: هذه الرسالة أصلها محاضرة ألقاها المحدث العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في المعهد الشرعي في عمان بالأردن. بيَّن فيها الشيخ - رحمه الله - المنهج الحق الذي يجب أن نكون عليه جميعًا، وجمع ذلك في كلمتين اثنتين هما: التصفية والتربية، وقد عاش عمره كله وهو يسير على هذا المنهج؛ من تصفية العقيدة مما شابها من العقائد الباطلة والفاسدة، وتصفية السنة مما أُدخِل فيها من أحاديث ضعيفة وموضوعة، وتصفية الفقه من الآراء والمُحدثات المخالفة للنصوص الصريحة، ثم التربية على ما صحَّ وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني
الناشر : موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344363
- في رحاب القرآن الكريمفي رحاب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن الكُتَّاب عن تاريخ القرآن وإعجازه قديمًا وحديثًا - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ كبيرٍ في مُعالجَة هذين الجانبين وفقًا لأهدافٍ مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. إلا أنه مع كثرةِهذه المُصنَّفات فإنه لا زالَ هناك العديد من القضايا الهامَّة، وبخاصَّة ما يتعلَّق منها بالقراءات القرآنية لم أرَ أحدًا عالَجَها مُعالجةً منهجيَّةً موضوعيةً. لذلك فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أسهم بقدرٍ من الجهد - وأتصدَّى لمُعالجة القضايا التي أغفلَها غيري؛ لأن المُصنَّفات ما هي إلا حلقات مُتَّصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعدادِ هذا الكتابِ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384414
- رحلة المشتاقرحلة المشتاق: فهذه رحلة مع مشتاق .. نعم مشتاق إلى دخول الجنات .. ورؤية رب الأرض والسماوات .. إنه حديث عن المشتاقين .. المعظمين للدين .. الذين تعرض لهم الشهوات .. وتحيط بهم الملذات .. فلا يلتفتون إليها .. هم جبال راسيات .. وعزائم ماضيات .. عاهدوا ربهم على الثبات .. قالوا: ربُّنا الله، ثم استقاموا.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336238
- الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشرالهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها: شرحٌ مُفيد لهذا المتن الماتع الفريد في بابه؛ إذ لم يشرح هذا المتن إلا نجل المؤلِّف ابن الجزري - رحمه الله - شرحًا مُوجزًا لا يفِي بالمقصود.
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385230












