القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة آل عمران
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) (آل عمران) 
قَوْله تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ ذَكَرُوا اللَّه فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ " أَيْ إِذَا صَدَرَ مِنْهُمْ ذَنْب أَتْبَعُوهُ بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَار قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا هَمَّام بْن يَحْيَى عَنْ إِسْحَق بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَمْرَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ رَجُلًا أَذْنَبَ ذَنْبًا فَقَالَ : رَبّ إِنِّي أَذْنَبْت ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : عَبْدِي عَمِلَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِر الذَّنْب وَيَأْخُذ بِهِ قَدْ غَفَرْت لِعَبْدِي ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَر فَقَالَ : رَبّ إِنِّي عَمِلْت ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِر الذَّنْب وَيَأْخُذ بِهِ قَدْ غَفَرْت لِعَبْدِي ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَر فَقَالَ : رَبّ إِنِّي عَمِلْت ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : عَبْدِي عَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِر الذَّنْب وَيَأْخُذ بِهِ أُشْهِدكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْت لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث إِسْحَق بْن أَبِي طَلْحَة بِنَحْوِهِ " حَدِيث آخَر " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر وَأَبُو عَامِر قَالَا حَدَّثَنَا زُهَيْر حَدَّثَنَا سَعْد الطَّائِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُدِلَّة مَوْلَى أَمّ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه : إِذَا رَأَيْنَاك رَقَّتْ قُلُوبنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْل الْآخِرَة وَإِذَا فَارَقْنَاك أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاء وَالْأَوْلَاد فَقَالَ : " لَوْ أَنْتُمْ تَكُونُونَ عَلَى كُلّ حَال عَلَى الْحَال الَّتِي كُنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَة بِأَكُفِّهِمْ . وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتكُمْ وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّه بِقَوْمِ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِر لَهُمْ " قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه حَدِّثْنَا عَنْ الْجَنَّة مَا بِنَاؤُهَا ؟ قَالَ " لَبِنَة ذَهَب وَلَبِنَة فِضَّة وَمِلَاطهَا الْمِسْك الْأَذْفَر وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤ وَالْيَاقُوت وَتُرَابهَا الزَّعْفَرَان مَنْ يَدْخُلهَا يُنَعَّم لَا يَيْأَس وَيُخَلَّد لَا يَمُوت لَا تَبْلَى ثِيَابه وَلَا يَفْنَى شَبَابه ثَلَاثَة لَا تُرَدّ دَعْوَتهمْ الْإِمَام الْعَادِل وَالصَّائِم حَتَّى يُفْطِر وَدَعْوَة الْمَظْلُوم تُحْمَل عَلَى الْغَمَام وَتُفْتَح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَيَقُول لَهُ الرَّبّ وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْد حِين " . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ وَجْه آخَر مِنْ حَدِيث سَعْد بِهِ . وَيَتَأَكَّد الْوُضُوء وَصَلَاة رَكْعَتَيْنِ عِنْد التَّوْبَة لِمَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا مِسْعَر وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عُثْمَان بْن الْمُغِيرَة الثَّقَفِيّ عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة عَنْ أَسْمَاء بْن الْحَكَم الْفَزَارِيّ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كُنْت إِذَا سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّه بِمَا شَاءَ مِنْهُ . وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْره اِسْتَحْلَفْته فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْته وَإِنَّ أَبَا بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَدَّثَنِي وَصَدَقَ أَبُو بَكْر أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا مِنْ رَجُل يُذْنِب ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأ وَيُحْسِن الْوُضُوء - قَالَ مِسْعَر - فَيُصَلِّي - وَقَالَ سُفْيَان ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَيَسْتَغْفِر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا غَفَرَ لَهُ " . وَهَكَذَا رَوَاهُ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَالْحُمَيْدِيّ وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وَأَهْل السُّنَن وَابْن حِبَّان فِي صَحِيحه وَالْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طُرُق عَنْ عُثْمَان بْن الْمُغِيرَة بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هُوَ حَدِيث حَسَن وَقَدْ ذَكَرْنَا طَرَفه وَالْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَقْصَى فِي مُسْنَد أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمِمَّا يَشْهَد بِصِحَّةِ هَذَا الْحَدِيث مَا رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد يَتَوَضَّأ فَيَبْلُغ - أَوْ فَيُسْبِغ - الْوُضُوء ثُمَّ يَقُول أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَأَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَاب الْجَنَّة الثَّمَانِيَة يَدْخُل مِنْ أَيّهَا شَاءَ " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " مَنْ تَوَضَّأَ نَحْو وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّث فِيهِمَا نَفْسه غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه " فَقَدْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ عَنْ سَيِّد الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَرَسُول رَبّ الْعَالَمِينَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَاب الْمُبِين مِنْ أَنَّ الِاسْتِغْفَار مِنْ الذَّنْب يَنْفَع الْعَاصِينَ وَقَدْ قَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ إِبْلِيس حِين نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَاَلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ ذَكَرُوا اللَّه فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ " الْآيَة بَكَى وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحْرِز بْن عَوْن حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مَطَر حَدَّثَنَا عَبْد الْغَفُور عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي رَجَاء عَنْ أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَالِاسْتِغْفَار فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا فَإِنَّ إِبْلِيس قَالَ أَهْلَكْت النَّاس بِالذُّنُوبِ وَأَهْلَكُونِي بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَالِاسْتِغْفَار فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِكَ أَهْلَكْتهمْ بِالْأَهْوَاءِ فَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ " عُثْمَان بْن مَطَر وَشَيْخه ضَعِيفَانِ وَرَوَى الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن أَبِي عَمْرو وَأَبِي الْهَيْثَم الْعُتْوَارِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " قَالَ إِبْلِيس : يَا رَبّ وَعِزَّتك لَا أَزَالَ أُغْوِي بَنِي آدَم مَا دَامَتْ أَرْوَاحهمْ فِي أَجْسَادهمْ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالَ أَغْفِر لَهُمَا مَا اِسْتَغْفِرُونِي " وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُمَر بْن خَلِيفَة سَمِعْت أَبَا بَدْر يُحَدِّث عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس قَالَ : جَاءَ رَجُل فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أَذْنَبْت ذَنْبًا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا أَذْنَبْت فَاسْتَغْفِرْ رَبّك قَالَ فَإِنِّي أَسْتَغْفِر ثُمَّ أَعُود فَأُذْنِب قَالَ فَإِذَا أَذْنَبْت فَعُدْ فَاسْتَغْفِرْ رَبّك فَقَالَهَا فِي الرَّابِعَة وَقَالَ اِسْتَغْفِرْ رَبّك حَتَّى يَكُون الشَّيْطَان هُوَ الْمَحْسُور " وَهَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ يَغْفِر الذُّنُوب إِلَّا اللَّه " أَيْ لَا يَغْفِرهَا أَحَد سِوَاهُ كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُصْعَب حَدَّثَنَا سَلَّام اِبْن مِسْكِين وَالْمُبَارَك عَنْ الْأَسْوَد بْن سَرِيع أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِأَسِيرٍ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوب إِلَيْك وَلَا أَتُوب إِلَى مُحَمَّد فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَرَفَ الْحَقّ لِأَهْلِهِ " وَقَوْله " وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ " أَيْ تَابُوا مِنْ ذُنُوبهمْ وَرَجَعُوا إِلَى اللَّه مِنْ قَرِيب وَلَمْ يَسْتَمِرُّوا عَلَى الْمَعْصِيَة وَيُصِرُّوا عَلَيْهَا غَيْر مُقْلِعِينَ عَنْهَا وَلَوْ تَكَرَّرَ مِنْهُمْ الذَّنْب تَابُوا مِنْهُ كَمَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ فِي مُسْنَده : حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل وَغَيْره قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْد الْحَمِيد الْحِمَّانِيّ عَنْ عُثْمَان بْن وَاقِد عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ مَوْلًى لِأَبِي بَكْر عَنْ أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا أَصَرَّ مَنْ اِسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْم سَبْعِينَ مَرَّة " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَزَّار فِي مُسْنَده مِنْ حَدِيث عُثْمَان بْن وَاقِد - وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين بِهِ - وَشَيْخه أَبُو نَصْر الْمُقَاسِطِيّ وَاسْمه سَالِم بْن عُبَيْد وَثَّقَهُ الْإِمَام أَحْمَد وَابْن حِبَّان وَقَوْل عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَالتِّرْمِذِيّ : لَيْسَ إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث بِذَاكَ فَالظَّاهِر أَنَّهُ لِأَجْلِ جَهَالَة مَوْلَى أَبِي بَكْر وَلَكِنْ جَهَالَة مِثْله لَا تَضُرّ لِأَنَّهُ تَابِعِيّ كَبِير وَيَكْفِيه نِسْبَته إِلَى أَبِي بَكْر فَهُوَ حَدِيث حَسَن وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله " وَهُمْ يَعْلَمُونَ " قَالَ مُجَاهِد وَعَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ تَابَ تَابَ اللَّه عَلَيْهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " أَلَم يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه هُوَ يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِبَاده " وَكَقَوْلِهِ " وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِم نَفْسه ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه يَجِد اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا " وَنَظَائِر هَذَا كَثِيرَة جِدًّا . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيد أَنْبَأَنَا جَرِير حَدَّثَنَا حِبَّان هُوَ اِبْن زَيْد الشَّرْعَبِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر " اِرْحَمُوا تُرْحَمُوا وَاغْفِرُوا يُغْفَر لَكُمْ وَيْل لِأَقْمَاعِ الْقَوْل وَيْل لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ " . تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد .
كتب عشوائيه
- الشيعة والمسجد الأقصىالشيعة والمسجد الأقصى : قال الكاتب: « لعل البعض يستهجن أن نكتب في مكانة المسجد الأقصى عند المسلمين، وفي الشرع الإسلامي؛ حيث إنها من المسلمات التي لا جدال فيها، ومكانة لا تحتاج إلى مزيد بيان؛ فهي ثابتة بصريح كلام الله تعالى في كتابه الكريم، وبصحيح قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبإجماع الأمة على فضله. ولكننا على يقين بأن من يقرأ الرسالة التي بين أيدينا سيعذرنا بعد أن تكشف له الحقائق... ويعي حجم الخداع الذي لبس علينا من أناس ادعوا نصرة المسجد الأقصى وأرض المسر... ورفعوا لواء الدفاع عن المستضعفين من أهل فلسطين ومقدساتهم!! لذا كان لزاما الدفاع عن مكانة المسجد الأقصى، والتنبيه على ما جاء في الكتب والمراجع المعتمدة لد الشيعة وما أكثرها!! والتي خطوا فيها بأيديهم أن لا مكانة للمسجد الأقصى بموقعه الحالي، وإنما هو مسجد في السماء!! وأن عامة الناس قد توهموا أنه مسجد القدس!! وقد اجتهدنا ألا نترك تلك المزاعم من غير ردود تدحضها وتكشف خبثها وزيفها، وذلك إسهاماً منا بالكلمة والقلم بغية كشف الحقائق، وإزالة الغشاوة، ليعي الجميع حجم المؤامرة والخداع الذي يحاول أولئك الأفاكون تسطيره وإثباته في مؤلفاتهم. وأثبتنا كذلك من خلال البحث والتقصي أن كل من حاول التشكيك في مكانة المسجد الأقصى المبارك - ومن أولئك اليهود والمستشرقون - دلل على ذلك بمزاعم واهية استلها من مراجع الشيعة، لتكون سيفاً يضرب ثوابت أمتنا وعقيدتها، ويزعزع مكانة المسجد الأقصى في قلوبنا. ونود أن ننبه أننا نقصد في هذه الرسالة وحدة الأمة وجمع كلمة المسلمين والاتفاق على مقدساتنا، وحب من كتب الله على أيديهم فتحها، وقطع الطريق أمام جيش البروفسورات من اليهود والمستشرقين الذين وجدوا في كتب الشيعة مادة دسمة، وجعلوها ذريعة للتهوين من مكانة بيت المقدس عند المسلمين... فكان لا بد من تمحيص تلك الروايات المشككة في مكانة المسجد الأقصى وإثبات فضائل بيت المقدس بالحجة والدليل ».
المؤلف : طارق أحمد حجازي
الناشر : موقع الحقيقة http://www.haqeeqa.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/268683
- فوائد الذكر وثمراتهفوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344677
- التعليق المختصر على القصيدة النونيةالتعليق المختصر على القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية للعلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله -، وهي قصيدة انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205557
- تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتعيقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.
المؤلف : سلطان بن سراي الشمري
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/286177
- القواعد الحسنى في تأويل الرؤىالقواعد الحسنى في تأويل الرؤى: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية التي يحتاجها معبر الرؤى، حيث يحتوي على أربعين قاعدة مع أمثلة واقعية من الماضي والحاضر وطريقة تعبيرها.
المؤلف : عبد الله بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233610












