القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القصص
وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57) (القصص) 
وَقَوْله تَعَالَى : " وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا " يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ اِعْتِذَار بَعْض الْكُفَّار فِي عَدَم اِتِّبَاع الْهُدَى حَيْثُ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا " أَيْ نَخْشَى إِنْ اِتَّبَعْنَا مَا جِئْت بِهِ مِنْ الْهُدَى وَخَالَفْنَا مَنْ حَوْلنَا مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْصِدُونَا بِالْأَذَى وَالْمُحَارَبَة وَيَتَخَطَّفُونَا أَيْنَمَا كُنَّا قَالَ اللَّه تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ " أَوَلَمْ نُمَكِّن لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا " يَعْنِي هَذَا الَّذِي اِعْتَذَرُوا بِهِ كَذِب وَبَاطِل لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى جَعَلَهُمْ فِي بَلَد أَمِين وَحَرَم مُعَظَّم آمِن مُنْذُ وُضِعَ فَكَيْف يَكُون هَذَا الْحَرَم آمِنًا لَهُمْ فِي حَال كُفْرهمْ وَشِرْكهمْ وَلَا يَكُون آمِنًا لَهُمْ وَقَدْ أَسْلَمُوا وَتَابَعُوا الْحَقّ ؟ وَقَوْله تَعَالَى : " يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَات كُلّ شَيْء " أَيْ مِنْ سَائِر الثِّمَار مِمَّا حَوْله مِنْ الطَّائِف وَغَيْره وَكَذَلِكَ الْمَتَاجِر وَالْأَمْتِعَة " رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا" أَيْ مِنْ عِنْدنَا " وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ " وَلِهَذَا قَالُوا مَا قَالُوا وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيّ أَنْبَأَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي اِبْن أَبِي مُلَيْكَة قَالَ : قَالَ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ اِبْن عَبَّاس وَلَمْ يَسْمَعهُ مِنْهُ أَنَّ الْحَارِث بْن عَامِر بْن نَوْفَل الَّذِي قَالَ : " إِنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا ".
كتب عشوائيه
- سنبلة قلم [ أوراق أدبية نشرت في المجلات الإسلامية ]سنبلة قلم : قال المؤلف - أثابه الله -: « فقد يسر الله - عز وجل - أن كتبت مقالات متفرقة في عدد المجلات الإسلامية كالدعوة والأسرة والشقائق، وغيرها. ورغب بعض الأخوة أن أجمعها في مكان واحد، خاصة أنها مقالات ليست مختصة بوقت معين، فاستعنت بالله وجمعتها بدون حذف أو إضافة. سائلاً الله - عز وجل - أن يجعل أعمالنا صوابًا خالصة لوجهه الكريم ».
المؤلف : عبد الملك القاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229629
- مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن بازمجموع فتاوى ومقالات متنوعة : مجموعة من الكتب التي جمعت مما قال وصنف وأملى وأفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارات البحوث والإفتاء فيها، قام بجمعها الشيخ محمد بن سعد الشويعر - أثابه الله -.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/179315
- طريق التعلم وأسباب فهم الدروسطريق التعلم وأسباب فهم الدروس : لما كان العلم بهذه المرتبة العالية وكان له أبواب يدخل إليها منها ومفاتيح تفتح بها أبواب وأسباب تعين عليه أحببت أن أذكر إخواني المسلمين من المدرسين والمدرسات والطلبة والطالبات بما تيسر من تلك الأسباب لعلهم أن يستفيدوا منها ولعلها أن تعينهم على طلب العلم وتعلمه وتعليمه إذا قرءوها وعملوا بها.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209003
- وأنذرهم يوم الحسرةوأنذرهم يوم الحسرة : جمع المؤلف في هذه الرسالة آيات تتحدث عن يوم القيامة وما فيه من الجزاء مع ما تيسر من تفسيرها.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209191
- قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادسقول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس: قُدِّم هذا البحث للمشاركة به في: الندوة العلمية الدولية التي تُنظِّمها شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية - بتطوان المغرب، جامعة عبد المالك السعدي، وموضوعها: الدراسات الحديثية في الغرب الإسلامي من القرن الثاني إلى السادس الهجري، بتاريخ: (23: 25 شعبان 1420 - 1: 3 ديسمبر 1999 م). وقد عرَّف المصنف - حفظه الله - الصحابي وبيَّن عدالة الصحابة، وموقف العلماء من قول الصحابي وتفسيره للقرآن، في مباحث أخرى مهمة
المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي
الناشر : مكتبة التوبة للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364161












