القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) (البقرة) 
أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَعَنُّت بَنِي إِسْرَائِيل وَكَثْرَة سُؤَالهمْ لِرَسُولِهِمْ وَهَذَا لَمَّا ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسهمْ ضَيَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا أَيّ بَقَرَة كَانَتْ لَوَقَعَتْ الْمَوْقِع عَنْهُمْ كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعَبِيدَة وَغَيْر وَاحِد وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا " اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ" أَيْ مَا هَذِهِ الْبَقَرَة وَأَيّ شَيْء صِفَتهَا قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَلِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَوْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَة لَاكْتَفَوْا بِهَا وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ - إِسْنَاده صَحِيح - وَقَدْ رَوَاهُ غَيْر وَاحِد عَنْ اِبْن عَبَّاس وَكَذَا قَالَ عَبِيدَة وَالسُّدِّيّ وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَأَبُو الْعَالِيَة وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ لِي عَطَاء لَوْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَة لَكَفَتْهُمْ قَالَ اِبْن جُرَيْج قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّمَا أُمِرُوا بِأَدْنَى بَقَرَة وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا شَدَّدُوا شَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَاَيْم اللَّه لَوْ أَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يُسْتَثْنَوْا لَمَا بُيِّنَتْ لَهُمْ آخِر الْأَبَد " قَالَ " إِنَّهُ يَقُول إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ " أَيْ لَا كَبِيرَة هَرِمَة وَلَا صَغِيرَة لَمْ يَلْحَقهَا الْفَحْل كَمَا قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَة وَالسُّدِّيّ وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَوَهْب بْن مُنَبِّه وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : عَوَان بَيْن ذَلِكَ يَقُول نِصْف بَيْن الْكَبِيرَة وَالصَّغِيرَة وَهِيَ أَقْوَى مَا يَكُون مِنْ الدَّوَابّ وَالْبَقَر وَأَحْسَن مَا تَكُون وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَأَبِي الْعَالِيَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالضَّحَّاك نَحْو ذَلِكَ وَقَالَ السُّدِّيّ الْعَوَان النِّصْف الثَّانِي بَيْن ذَلِكَ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ وَوَلَدَ وَلَدهَا : وَقَالَ هُشَيْم عَنْ جُوَيْبِر عَنْ كَثِير بْن زِيَاد عَنْ الْحَسَن فِي الْبَقَرَة كَانَتْ بَقَرَة وَحْشِيَّة وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس مَنْ لَبِسَ نَعْلًا صَفْرَاء لَمْ يَزَلْ فِي سُرُور مَا دَامَ لَابِسهَا.
كتب عشوائيه
- عيون الأثر في المغازي والسيرعيون الأثر في المغازي والسير: كتاب يحتوي على بيان غزوات وسرايا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : ابن سيد الناس
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141384
- الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتنالاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات يسيرات في الحثِّ على «الاعتصام بالكتاب والسنة»، بيَّنتُ فيها بإيجاز: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة، ووجوب الأخذ والتمسك بهما، وأن القرآن الكريم بيّن الله فيه كل شيء، وأنه أُنزل للعمل به، وأن الهداية والفلاح، والصلاح لمن اتبع الكتاب والسنة وتمسك بهما».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193663
- مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلممظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم: بحث حاز على جائزة المركز الثاني بالمناصفة في مسابقة معالي السيد حسن عباس شربتلي العالمية للتعريف بنبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - عام 1428هـ، وهو عبارة عن تسع محاضراتٍ ألقتها الدكتورة سارة آدم تعرِض فيها البحث الذي ألَّفه الدكتور زيد عمر العيص حول مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وفيما يلي عرضٌ لعناوين تلك المحاضرات: المحاضرة الأولى: أزمة في القِيَم وبخل في التاريخ. المحاضرة الثانية: بوادر انفراج وكرم من التاريخ. المحاضرة الثالثة: سوء الفهم، لماذا؟ المحاضرة الرابعة: معالم تأصيل الرحمة في نفوس البشر. المحاضرة الخامسة: الرحمة أولاً. المحاضرة السادسة: العدل الواجب والرحمة الواجبة توازن وتكامل. المحاضرة السابعة: الحرب الرحيمة. المحاضرة الثامنة: وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين. المحاضرة التاسعة: الرحمة بالقوارير.
المؤلف : زيد عمر عبد الله العيص
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/317911
- الدليل إلى المتون العلميةالدليل إلى المتون العلمية : كتاب ماتع يحتوي على بيان العلوم الشرعية والعلوم المساعدة لها، مع بيان المتون الخاصة بكل فن، حسب التدرج فيه، مع ذكر ما تيسر من شروحها، وحواشيها، وتخريج أحاديثها، وبيان لغتها، والكتب المتعلقة بها، مع ذكر طبعات كل كتاب؛ لتكون زاداً لطالب العلم، ومساراً يسير عليه في طلبه للعلم الشرعي. وقد أضفنا نسخة مصورة pdf من إصدار دار الصميعي؛ لنفاد الطبعة الأولى. ونسخة html لمن يريد القراءة عبر صفحات الويب، مع نسخة وورد.
المؤلف : عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم
الناشر : دار الصميعي للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/55932
- منطقة المصب والحواجز بين البحارمنطقة المصب والحواجز بين البحار: أثبت القرآن الكريم للعالم أجمع معجزةً فريدة من معجزاته؛ وهي: الحواجز التي تقع بين البحار العذبة والمالحة. وهذه الرسالة تُبيِّن هذه المعجزة العظيمة المذكورة في بعض سور القرآن الكريم من خلال الأبحاث العلمية التي قام بها علماء متخصصون مسلمون وغير مسلمين.
المؤلف : عبد المجيد بن عزيز الزنداني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339051












