القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) (البقرة) 
قَالَ هَاهُنَا " وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْد اللَّه مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ " الْآيَة أَيْ طَرَحَ طَائِفَة مِنْهُمْ كِتَاب اللَّه الَّذِي بِأَيْدِيهِمْ مِمَّا فِيهِ الْبِشَارَة بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَاء ظُهُورهمْ أَيْ تَرَكُوهَا كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا وَأَقْبَلُوا عَلَى تَعَلُّم السِّحْر وَاتِّبَاعه وَلِهَذَا أَرَادُوا كَيْدًا بِرَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَحَرُوهُ فِي مُشْط وَمُشَاقَةِ وَجُفِّ طَلْعَة ذَكَر تَحْت رَاعُوفَة بِبِئْرِ ذَرْوَانَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى ذَلِكَ مِنْهُمْ رَجُل يُقَال لَهُ لَبِيد بْن الْأَعْصَم لَعَنَهُ اللَّه وَقَبَّحَهُ فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ رَسُوله - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَشَفَاهُ مِنْهُ وَأَنْقَذَهُ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ . قَالَ السُّدِّيّ " وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ " قَالَ : لَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَارَضُوهُ بِالتَّوْرَاةِ فَخَاصَمُوهُ بِهَا فَاتَّفَقَتْ التَّوْرَاة وَالْقُرْآن فَنَبَذُوا التَّوْرَاة وَأَخَذُوا بِكِتَابِ آصَف وَسِحْر هَارُوت وَمَارُوت فَلَمْ يُوَافِق الْقُرْآن فَذَلِكَ قَوْله " كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله " كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " قَالَ : إِنَّ الْقَوْم كَانُوا يَعْلَمُونَ وَلَكِنَّهُمْ نَبَذُوا عِلْمهمْ وَكَتَمُوهُ وَجَحَدُوا بِهِ .
كتب عشوائيه
- إلى التصوف ياعباد اللهإلى التصوف ياعباد الله: إن التصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره، فإن كان غيره فلا حاجة لنا به، وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام فإنه الذي تعبدنا الله به.
المؤلف : أبو بكر جابر الجزائري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2603
- قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنةقضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في قضية التكفير بيَّن فيها المؤلف عقيدة أهل السنة والجماعة في هذه القضية العظيمة الخطيرة، وأوضح ردَّ أهل السنة على من خالفهم من الطوائف الضالَّة.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2046
- القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهادالقطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316766
- آداب الزفاف في السنة المطهرةآداب الزفاف في السنة المطهرة : هذه الرسالة اللطيفة نموذج لناحية من النواحي التي تناولتها رسالة الإسلام بالسنن الصحيحة عن معلم الناس الخير - صلى الله عليه وسلم -، في حفلات الزفاف وآدابه وولائمه.
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/276162
- تأملات في مماثلة المؤمن للنخلةتأملات في مماثلة المؤمن للنخلة: رسالةٌ تُبيِّن شرحًا مختصرًا على الحديث المُخرَّج في الصحيحن في غير ما موضع من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها; وإنها مثل المسلم ...» الحديث; وفي آخره قال: «هي النخلة»; فوضَّح المؤلف - حفظه الله - أوجه الشَّبَه بين المؤمن والنخلة.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316844












