القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة مريم
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72) (مريم) 
وَكَذَا قَالَ اِبْن جُرَيْج وَقَوْله : " ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اِتَّقَوْا " أَيْ إِذَا مَرَّ الْخَلَائِق كُلّهمْ عَلَى النَّار وَسَقَطَ فِيهَا مَنْ سَقَطَ مِنْ الْكُفَّار وَالْعُصَاة ذَوِي الْمَعَاصِي بِحَسَبِهِمْ نَجَّى اللَّه تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ مِنْهَا بِحَسَبِ أَعْمَالهمْ فَجَوَازهمْ عَلَى الصِّرَاط وَسُرْعَتهمْ بِقَدْرِ أَعْمَالهمْ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يَشْفَعُونَ فِي أَصْحَاب الْكَبَائِر مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَيَشْفَع الْمَلَائِكَة وَالنَّبِيُّونَ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدْ أَكَلَتْهُمْ النَّار إِلَّا دَارَات وُجُوههمْ وَهِيَ مَوَاضِع السُّجُود وَإِخْرَاجهمْ إِيَّاهُمْ مِنْ النَّار بِحَسَبِ مَا فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْإِيمَان فَيُخْرِجُونَ أَوَّلًا مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال دِينَار مِنْ إِيمَان ثُمَّ الَّذِي يَلِيه ثُمَّ الَّذِي يَلِيه ثُمَّ الَّذِي يَلِيه حَتَّى يُخْرِجُونَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبه أَدْنَى مِثْقَال ذَرَّة مِنْ إِيمَان ثُمَّ يُخْرِج اللَّه مِنْ النَّار مَنْ قَالَ يَوْمًا مِنْ الدَّهْر لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَإِنْ لَمْ يَعْمَل خَيْرًا قَطُّ وَلَا يَبْقَى فِي النَّار إِلَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُود كَمَا وَرَدَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اِتَّقَوْا وَنَذَرَ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا " .
كتب عشوائيه
- منسك شيخ الإسلام ابن تيميةمنسك شيخ الإسلام ابن تيمية : بين فيه صفة الحج والعمرة وأحكام الزيارة.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : علي بن محمد العمران
الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273058
- الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلاميةالجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه رسالة مشتملة على المسائل المهمة في علم الكلام، قريبة المأخذ للأفهام، جعلتُها على طريق السؤال والجواب، وتساهلتُ في عباراتها تسهيلاً للطلاب».
المؤلف : طاهر الجزائري
الناشر : موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com - موقع معرفة الله http://knowingallah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/354391
- شرح حديث معاذ رضي الله عنهشرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».
المؤلف : صالح بن محمد اللحيدان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2497
- منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»: اقتبس الشيخ - حفظه الله - هذا المبحث من شرحه لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتضمن الكلام عن أحكام الإمام الترمذي - رحمه الله - التي يُعقِّب بها كل حديثٍ من أحاديثه؛ كقوله: حسن صحيح، أو حسن غريب، أو غير ذلك من أحكامه، فقسمه الشيخ إلى أربعة أقسام.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314982
- شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».
المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322214












