القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة مريم
يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا (7) (مريم) 
هَذَا الْكَلَام يَتَضَمَّن مَحْذُوفًا وَهُوَ أَنَّهُ أُجِيبَ إِلَى مَا سَأَلَ فِي دُعَائِهِ فَقِيلَ لَهُ " يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرك بِغُلَامٍ اِسْمه يَحْيَى " كَمَا قَالَ تَعَالَى " هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبّه قَالَ رَبّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْك ذُرِّيَّة طَيِّبَة إِنَّك سَمِيع الدُّعَاء فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَة وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي الْمِحْرَاب أَنَّ اللَّه يُبَشِّرك بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنْ اللَّه وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنْ الصَّالِحِينَ " وَقَوْله " لَمْ نَجْعَل لَهُ مِنْ قَبْل سَمِيًّا " . قَالَ قَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَابْن زَيْد : أَيْ لَمْ يُسَمَّ أَحَد قَبْله بِهَذَا الِاسْم وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَقَالَ مُجَاهِد " لَمْ نَجْعَل لَهُ مِنْ قَبْل سَمِيًّا " أَيْ شَبِيهًا أَخَذَهُ مِنْ مَعْنَى قَوْله " فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَم لَهُ سَمِيًّا " أَيْ شَبِيهًا وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ لَمْ تَلِد الْعَوَاقِر قَبْله مِثْله وَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ لَا يُولَد لَهُ وَكَذَلِكَ اِمْرَأَته كَانَتْ عَاقِرًا مِنْ أَوَّل عُمْرهَا بِخِلَافِ إِبْرَاهِيم وَسَارَة عَلَيْهِمَا السَّلَام فَإِنَّهُمَا إِنَّمَا تَعَجَّبَا مِنْ الْبِشَارَة بِإِسْحَاق لِكِبَرِهِمَا لَا لِعُقْرِهِمَا وَلِهَذَا قَالَ " أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَر فَبِمَ تُبَشِّرُونَ " مَعَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ وُلِدَ لَهُ قَبْله إِسْمَاعِيل بِثَلَاث عَشْرَة سَنَة وَقَالَتْ اِمْرَأَته " يَا وَيْلَتِي أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوز وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْء عَجِيب قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْر اللَّه رَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته عَلَيْكُمْ أَهْل الْبَيْت إِنَّهُ حَمِيد مَجِيد " .
كتب عشوائيه
- عثرات الطريقعثرات الطريق : فإن الطريق إلى الدار الآخرة طويلة وشاقة.. لا تخلو من عثرة وغفلة.. ومن تأخر وزلة.. ولكل مسلم ومسلمة عثرة يعقبها استغفار وتوبة ورجوع وأوبة.. من عثرات الطريق إهمال الطاعات وإضاعة النوافل وإتيان المحرمات والمكروهات.. وعلم على ذلك.. إضاعة الأعمار والأوقات. والعثرات قلت أو كثرت تكون هاوية يصعب صعودها والخروج منها على من لم يتجهز ويستعد ويستنفد الوسع.. وربما تكون هذه العثرات فاتحة خير وطريق توبة.. وبداية انطلاقة للوصول إلى النهاية.. هناك حيث تغرب شمس الدنيا ويبدأ إشراق الآخرة.. في جنات عدن وروح وريحان. وفي هذه الرسالة بيان بعض العثرات مع كيفية علاجها.
المؤلف : عبد الملك القاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228771
- فيض القدير شرح الجامع الصغيرفيض القدير شرح الجامع الصغير: الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير للحافظ السيوطي، اقتصر فيه المصنف على الأحاديث الوجيزة القصيرة ورتبه على حسب حروف المعجم ترتيبا ألفبائياً وفيض القدير شرح مطول على الجامع الصغير حيث شرحه شرحا وافيا متعرضا للألفاظ ووجوه الإعراب، وضبط الكلمات ومفسرا للأحاديث بالاستناد إلى أحاديث أخرى وآيات كريمة، ومستخرجا الأحكام المتضمنة لها والمسائل الواردة فيها موردا أقوال العلماء في ذلك.
المؤلف : عبد الرؤوف المناوي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141435
- أثر العبادات في حياة المسلمأثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.
المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/54658
- عقيدة أهل السنة والجماعةعقيدة أهل السنة والجماعة: تشتمل هذه الرسالة على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي أبواب الإِيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدَر خيره وشره.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1874
- مبحث الاجتهاد والخلاففهذه رسالة في مبحث الاجتهاد والخلاف للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - وهي منقولة باختصار من كتاب أعلام الموقعين للعلامة ابن القيم - رحمه الله -.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264149












