القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الكهف
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا (90) (الكهف) 
وَذُكِرَ فِي أَخْبَار بَنِي إِسْرَائِيل أَنَّهُ عَاشَ أَلْفًا وَسِتّمِائَةِ سَنَة يَجُوب الْأَرْض طُولهَا وَالْعَرْض حَتَّى بَلَغَ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب وَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَى مَطْلِع الشَّمْس مِنْ الْأَرْض كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم " أَيْ أُمَّة " لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " أَيْ لَيْسَ لَهُمْ بِنَاء يَكُنّهُمْ وَلَا أَشْجَار تُظِلّهُمْ وَتَسْتُرهُمْ مِنْ حَرّ الشَّمْس قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر كَانُوا حُمْرًا قِصَارًا مَسَاكِنهمْ الْغِيرَان أَكْثَر مَعِيشَتهمْ مِنْ السَّمَك . وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ : حَدَّثَنَا سَهْل بْن أَبِي الصَّلْت سَمِعْت الْحَسَن وَسُئِلَ عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى " لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ إِنَّ أَرْضهمْ لَا تَحْمِل الْبِنَاء فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس تَغَوَّرُوا فِي الْمِيَاه فَإِذَا غَرَبَتْ خَرَجُوا يَتَرَاعَوْنَ كَمَا تَرْعَى الْبَهَائِم . قَالَ الْحَسَن هَذَا حَدِيث سَمُرَة وَقَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ بِأَرْضٍ لَا تُنْبِت لَهُمْ شَيْئًا فَهُمْ إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس دَخَلُوا فِي أَسْرَاب حَتَّى إِذَا زَالَتْ الشَّمْس خَرَجُوا إِلَى حُرُوثِهِمْ وَمَعَايِشهمْ وَعَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَتْ لَهُمْ أَكْنَان إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ فَلِأَحَدِهِمْ أُذُنَانِ يَفْرِش إِحْدَاهُمَا وَيَلْبَس الْأُخْرَى . قَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ هُمْ الزِّنْج وَقَالَ اِبْن جَرِير فِي قَوْله " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ لَمْ يَبْنُوا فِيهَا بِنَاء قَطُّ وَلَمْ يُبْنَ عَلَيْهِمْ فِيهَا بِنَاء قَطُّ كَانُوا إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس دَخَلُوا أَسْرَابًا لَهُمْ حَتَّى تَزُول الشَّمْس أَوْ دَخَلُوا الْبَحْر وَذَلِكَ أَنَّ أَرْضهمْ لَيْسَ فِيهَا جَبَل . جَاءَهُمْ جَيْش مَرَّة فَقَالَ لَهُمْ أَهْلهَا : لَا تَطْلَعَنَّ عَلَيْكُمْ الشَّمْس وَأَنْتُمْ بِهَا قَالُوا لَا نَبْرَح حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس مَا هَذِهِ الْعِظَام ؟ قَالُوا هَذِهِ جِيَف جَيْش طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ الشَّمْس هَاهُنَا فَمَاتُوا قَالَ فَذَهَبُوا هَارِبِينَ فِي الْأَرْض .
كتب عشوائيه
- رسالة للمتأخرين عن الإنجابرسالة للمتأخرين عن الإنجاب : فإن مما لاشك فيه أن حب الأولاد من بنين وبنات شيء فطري، جبل عليه الإنسان، وهو من محاسن الإسلام؛ لبقاء النوع البشري ولعمارة الكون، وغيرها من الفوائد الكثيرة. وفي هذه الرسالة - أخي الكريم - يخاطب المصنف شريحتين من شرائح المجتمع في هذا الجانب، كلاِّ بما يناسبها: الأولى: هم أولئك المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد، ولديهم رغبة جامحة، ونفوسهم تتوق إلى رؤية نسلهم وخلفهم، وتأخروا عن الإنجاب مع تلمسهم لأسبابه، بتقدير الله - جل وعلا -. الثانية: المتأخرون عن الإنجاب بقصد، وهم أولئك الذين أخروا مسألة الإنجاب، وبرروا عملهم بمبررات واهية، أو تأثروا بشبه تلقفوها من هنا وهناك. وهذه الرسالة محاولة لتلمس المشكلة وبيان علاجها بالدليل الشرعي، وبيان أقوال أهل العلم في ذلك، نصيحة لعامة المسلمين التي حثنا عليها نبينا - عليه الصلاة والسلام - بقوله: «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».
المؤلف : محمد بن علي العرفج
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/66724
- منبر الجمعة أمانة ومسؤوليةمنبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.
المؤلف : عبد الله بن محمد آل حميد
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/142665
- البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريمالبدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم: هذه الرسالة تعتبر دراسة استقرائية تطبيقية للبدهيات في القرآن تكون توطئةً وتمهيدًا لمن أراد أن يخوض عباب بحر هذا الباب - البدهيات -، واقتصر فيها المؤلف على الحزب الأول من القرآن الكريم: من أول القرآن الكريم إلى نهاية الآية الرابعة والسبعين، وسماه: «البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم».
المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي
الناشر : مكتبة التوبة للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364115
- شهادة الإسلام لا إله إلا اللهشهادة الإسلام لا إله إلا الله: كتاب مبسط فيه شرح لشهادة أن لا إله إلا الله: مكانتها، وفضلها، وحقيقتها، ونفعها، ومعناها، وشروطها، ونواقضها، وغيرها من الأمور المهمة.
المؤلف : محمد جميل زينو
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1889
- إلى الزوجينإلى الزوجين: يُوجِّه المؤلف في هذه الرسالة النصائح المتنوعة للزوجة لتؤلِّف قلب زوجها، وتنال رضاه، ومن ثَمَّ رضى ربها - سبحانه وتعالى -، ثم وجَّه نصائح أخرى مهمة للزوج ليكتمل بناء الأسرة، ويسعد الزوجان في حياتهما في ظل طاعة الله - عز وجل -، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقسَّمها إلى فصولٍ مُنوَّعة، بأسلوبٍ نثريٍّ مُشوِّق جذَّاب.
المؤلف : سلطان بن عبد الله العمري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/287909












