خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (1) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { أَتَى أَمْر اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَتَى أَمْر اللَّه فَقَرُبَ مِنْكُمْ أَيّهَا النَّاس وَدَنَا , فَلَا تَسْتَعْجِلُوا وُقُوعه . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْأَمْر الَّذِي أَعْلَمَ اللَّه عِبَاده مَجِيئَهُ وَقُرْبه مِنْهُمْ مَا هُوَ , وَأَيّ شَيْء هُوَ ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ فَرَائِضه وَأَحْكَامه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16195 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { أَتَى أَمْر اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ } قَالَ : الْأَحْكَام وَالْحُدُود وَالْفَرَائِض . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ وَعِيد مِنْ اللَّه لِأَهْلِ الشِّرْك بِهِ , أَخْبَرَهُمْ أَنَّ السَّاعَة قَدْ قَرُبَتْ وَأَنَّ عَذَابهمْ قَدْ حَضَرَ أَجَله فَدَنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16196 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , يَعْنِي : { أَتَى أَمْر اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ } قَالَ رِجَال مِنْ الْمُنَافِقِينَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : إِنَّ هَذَا يَزْعُم أَنَّ أَمْر اللَّه أَتَى , فَأَمْسِكُوا عَنْ بَعْض مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ حَتَّى تَنْظُرُوا مَا هُوَ كَائِن ! فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَنْزِل شَيْء , قَالُوا : مَا نَرَاهُ نَزَلَ شَيْء ; فَنَزَلَتْ : { اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابهمْ وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ } 21 1 فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا يَزْعُم مِثْلهَا أَيْضًا . فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَنْزِل شَيْء , قَالُوا : مَا نَرَاهُ نَزَلَ شَيْء ; فَنَزَلَتْ : { وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمْ الْعَذَاب إِلَى أُمَّة مَعْدُودَة لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسهُ أَلَا يَوْم يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } 11 8 16197 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبَى بَكْر بْن حَفْص , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { أَتَى أَمْر اللَّه } رَفَعُوا رُءُوسهمْ , فَنَزَلَتْ : { فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ } 16198 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر بْن شُعَيْب , قَالَ : سَمِعْت أَبَا صَادِق يَقْرَأ : " يَا عِبَادِي أَتَى أَمْر اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ " . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ , قَوْل مَنْ قَالَ : هُوَ تَهْدِيد مِنْ أَهْل الْكُفْر بِهِ وَبِرَسُولِهِ , وَإِعْلَام مِنْهُ لَهُمْ قُرْب الْعَذَاب مِنْهُمْ وَالْهَلَاك ; وَذَلِكَ أَنَّهُ عَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى : { عَمَّا يُشْرِكُونَ } فَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى تَقْرِيعه الْمُشْرِكِينَ وَوَعِيده لَهُمْ . وَبَعْد , فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَعْجَلَ فَرَائِض قَبْل أَنْ تُفْرَض عَلَيْهِمْ فَيُقَال لَهُمْ مِنْ أَجْل ذَلِكَ : قَدْ جَاءَتْكُمْ فَرَائِض اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهَا . وَأَمَّا مُسْتَعْجِلُو الْعَذَاب مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَقَدْ كَانُوا كَثِيرًا . وَقَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى : { عَمَّا يُشْرِكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : تَنْزِيهًا لِلَّهِ وَعُلُوًّا لَهُ عَنْ الشِّرْك الَّذِي كَانَتْ قُرَيْش وَمَنْ كَانَ مِنْ الْعَرَب عَلَى مِثْل مَا هُمْ عَلَيْهِ يَدِين بِهِ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله تَعَالَى : { عَمَّا يُشْرِكُونَ } فَقَرَأَ ذَلِكَ أَهْل الْمَدِينَة وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ : { عَمَّا يُشْرِكُونَ } بِالْيَاءِ عَلَى الْخَبَر عَنْ أَهْل الْكُفْر بِاَللَّهِ وَتَوْجِيه لِلْخِطَابِ بِالِاسْتِعْجَالِ إِلَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَذَلِكَ قَرَءُوا الثَّانِيَة بِالْيَاءِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة بِالتَّاءِ عَلَى تَوْجِيه الْخِطَاب بِقَوْلِهِ : { فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ } إِلَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى : " عَمَّا يُشْرِكُونَ " إِلَى الْمُشْرِكِينَ . وَالْقِرَاءَة بِالتَّاءِ فِي الْحَرْفَيْنِ جَمِيعًا عَلَى وَجْه الْخِطَاب لِلْمُشْرِكِينَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِمَا بَيَّنْت مِنْ التَّأْوِيل أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ وَعِيد مِنْ اللَّه لِلْمُشْرِكِينَ ; اِبْتَدَأَ أَوَّل الْآيَة بِتَهْدِيدِهِمْ وَخَتَمَ آخِرهَا بِنَكِيرِ فِعْلهمْ وَاسْتِعْظَام كُفْرهمْ عَلَى وَجْه الْخِطَاب لَهُمْ .

كتب عشوائيه

  • روائع البيان في إعجاز القرآنروائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384408

    التحميل :

  • المفطرات المعاصرةالمفطرات المعاصرة : فلما فرغ الشيخ خالد بن علي المشيقح - حفظه الله - من شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع، شرع في بيان بعض المفطرات المعاصرة التي استجدت في هذا الوقت، فبيّنها وبيّن الراجح من أقوال العلماء ... فشكر الله للشيخ ونفع به الإسلام والمسلمين وغفر له ...

    المؤلف : خالد بن علي المشيقح

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/174487

    التحميل :

  • التعليق المختصر على القصيدة النونيةالتعليق المختصر على القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية للعلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله -، وهي قصيدة انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205557

    التحميل :

  • صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلمصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ تُظهِر منزلة الصحابة - رضي الله عنهم - في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وتُبيِّن سبب وقوع الفتن بين الصحابة - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، وماذا قال علماء أهل السنة والجماعة بشأن ذلك، وما الواجب علينا نحوهم.

    المؤلف : صالح بن عبد الله الدرويش

    الناشر : جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260215

    التحميل :

  • فوائد من سورة يوسف عليه السلامرسالة مختصرة تبين بعض الفوائد من سورة يوسف عليه السلام.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233602

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share