القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة يوسف
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) (يوسف) 
وَلَمَّا ظَنَّ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّ السَّاقِي نَاجٍ قَالَ لَهُ يُوسُف خُفْيَة عَنْ الْآخَر وَاَللَّه أَعْلَم لِئَلَّا يُشْعِرهُ أَنَّهُ الْمَصْلُوب قَالَ لَهُ " اُذْكُرْنِي عِنْد رَبّك" يَقُول اُذْكُرْ قِصَّتِي عِنْد رَبّك وَهُوَ الْمَلِك فَنَسِيَ ذَلِكَ الْمُوصَى أَنْ يُذَكِّر مَوْلَاهُ الْمَلِك بِذَلِكَ وَكَانَ مِنْ جُمْلَة مَكَايِد الشَّيْطَان لِئَلَّا يَطْلُع نَبِيّ اللَّه مِنْ السِّجْن هَذَا هُوَ الصَّوَاب أَنَّ الضَّمِير فِي قَوْله " فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَان ذِكْر رَبّه " عَائِد عَلَى النَّاجِي كَمَا قَالَهُ مُجَاهِد وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْر وَاحِد وَيُقَال إِنَّ الضَّمِير عَائِد عَلَى يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد أَيْضًا وَعِكْرِمَة وَغَيْرهمْ وَأَسْنَدَ اِبْن جَرِير هَهُنَا حَدِيثًا فَقَالَ : حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُحَمَّد عَنْ إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ لَمْ يَقُلْ - يَعْنِي يُوسُف - الْكَلِمَة الَّتِي قَالَ مَا لَبِثَ فِي السِّجْن طُول مَا لَبِثَ حَيْثُ يَبْتَغِي الْفَرَج مِنْ عِنْد غَيْر اللَّه وَهَذَا الْحَدِيث ضَعِيف جِدًّا لِأَنَّ سُفْيَان بْن وَكِيع ضَعِيف وَإِبْرَاهِيم بْن يَزِيد هُوَ الْجَوْزِيّ أَضْعَف مِنْهُ أَيْضًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَن وَقَتَادَة مُرْسَلًا عَنْ كُلّ مِنْهُمَا وَهَذِهِ الْمُرْسَلَات هَهُنَا لَا تُقْبَل لَوْ قُبِلَ الْمُرْسَل مِنْ حَيْثُ هُوَ فِي غَيْر هَذَا الْمَوْطِن وَاَللَّه أَعْلَم وَأَمَّا الْبِضْع فَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة هُوَ مَا بَيْن الثَّلَاث إِلَى التِّسْع وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه مَكَثَ أَيُّوب فِي الْبَلَاء سَبْعًا وَيُوسُف فِي السِّجْن سَبْعًا وَعُذِّبَ بُخْتنَصَّرَ سَبْعًا وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا" فَلَبِثَ فِي السِّجْن بِضْع سِنِينَ " قَالَ ثَنَتَا عَشْرَة سَنَة وَقَالَ الضَّحَّاك أَرْبَع عَشْرَة سَنَة .
كتب عشوائيه
- الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيلالأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل: في هذه الرسالة تخريج أربعين حديثًا مما رواه الشيخ العلامة عبد الله بن عقيل - رحمه الله - عن «فضل المساجد وعمارتها» بإسناده المتصل إلى سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من كتب السنة المشرفة الحاوية لطائفةٍ عطرةٍ من الأحاديث النبوية الدالَّة على فضل المساجد وعمارتها، وما يتعلَّق بها من آداب. - تخريج: محمد بن ناصر العجمي.
المؤلف : عبد الله بن عبد العزيز العقيل
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371016
- مصحف المدينة برواية ورشتحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية ورش عن نافع.
الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/5267
- التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريمالتفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم: إن التفسير الموضوعي نوع من أنواع التفسير الذي بدأت أصوله تترسخ، ومناهجه تتضح منذ نصف قرن من الزمن، وأُقِرّ تدريسه في الجامعات. وهذه موسوعة علمية شاملة عمل عليها نخبة من كبار علماء القرآن وتفسيره في هذا العصر بإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم - وفقه الله -، عكفوا على تدوينها بعد دراسة مستفيضة حول الخطوات المنهجية، مع مشاورة أهل العلم، فخرجت لنا موسوعة تربط بين أسماء السورة الواحدة، مع بيان فضائلها - إن وُجِدت -، ومكان نزولها، وعدد آياتها مع اختلاف القراء في ذلك، والمحور الذي يجمع موضوعات السورة، والمناسبات بين الآيات وابتدائها وانتهائها، في أسلوب علميٍّ غير مسبوقٍ. - الكتاب عبارة عن عشرة أجزاء مُصوَّرة.
المؤلف : جماعة من العلماء
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/318743
- إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضانالكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/53513
- قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]: طرح جديد في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلما يُطرق، أراد الشيخ فيه عرضَ السيرة العطِرة لسيد البشر - عليه الصلاة والسلام - بأسلوبٍ مُشوِّق جذَّاب، وهو يتأسَّف على جهل كثيرٍ من المسلمين بسيرة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336096












