القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة الإنسان
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) (الإنسان) 
" عَلَى حُبّه " قِيلَ عَلَى حُبّ اللَّه تَعَالَى وَجَعَلُوا الضَّمِير عَائِدًا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِدَلَالَةِ السِّيَاق عَلَيْهِ وَالْأَظْهَر أَنَّ الضَّمِير عَائِد عَلَى الطَّعَام أَيْ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَام فِي حَال مَحَبَّتهمْ وَشَهْوَتهمْ لَهُ قَالَهُ مُجَاهِد وَمُقَاتِل وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَآتَى الْمَال عَلَى حُبّه " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " لَنْ تَنَالُوا الْبِرّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ " . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيق الْأَعْمَش عَنْ نَافِع قَالَ : مَرِضَ اِبْن عُمَر فَاشْتَهَى عِنَبًا أَوَّل مَا جَاءَ الْعِنَب فَأَرْسَلَتْ صَفِيَّة يَعْنِي اِمْرَأَته فَاشْتَرَتْ عُنْقُودًا بِدِرْهَمٍ فَاتَّبَعَ الرَّسُول سَائِل فَلَمَّا دَخَلَ بِهِ قَالَ السَّائِل : السَّائِل فَقَالَ اِبْن عُمَر : أَعْطُوهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَوْهُ إِيَّاهُ فَأَرْسَلَتْ بِدِرْهَمٍ آخَر فَاشْتَرَتْ عُنْقُودًا فَاتَّبَعَ الرَّسُول السَّائِل فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ السَّائِل : السَّائِل فَقَالَ اِبْن عُمَر : أَعْطُوهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَوْهُ إِيَّاهُ فَأَرْسَلَتْ صَفِيَّة إِلَى السَّائِل فَقَالَ وَاَللَّه إِنْ عُدْت لَا تُصِيب مِنْهُ خَيْرًا أَبَدًا ثُمَّ أَرْسَلَتْ بِدِرْهَمٍ آخَر فَاشْتَرَتْ بِهِ . وَفِي الصَّحِيح " أَفْضَل الصَّدَقَة أَنْ تَصَدَّق وَأَنْتَ صَحِيح شَحِيح تَأْمُل الْغِنَى وَتَخْشَى الْفَقْر" أَيْ فِي حَال مَحَبَّتك لِلْمَالِ وَحِرْصك عَلَيْهِ وَحَاجَتك إِلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَيُطْعِمُونَ الطَّعَام عَلَى حُبّه مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا " أَمَّا الْمِسْكِين وَالْيَتِيم فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانهمَا وَصِفَتهمَا وَأَمَّا الْأَسِير فَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك : الْأَسِير مِنْ أَهْل الْقِبْلَة وَقَالَ اِبْن عَبَّاس كَانَ أُسَرَاؤُهُمْ يَوْمئِذٍ مُشْرِكِينَ وَيَشْهَد لِهَذَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابه يَوْم بَدْر أَنْ يُكْرِمُوا الْأُسَارَى فَكَانُوا يُقَدِّمُونَهُمْ عَلَى أَنْفُسهمْ عِنْد الْغَدَاء وَقَالَ عِكْرِمَة هُمْ الْعَبِيد وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير لِعُمُومِ الْآيَة لِلْمُسْلِمِ وَالْمُشْرِك وَهَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطَاء وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَقَدْ وَصَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْأَرِقَّاء فِي غَيْر مَا حَدِيث حَتَّى إِنَّهُ كَانَ آخَر مَا أَوْصَى أَنْ جَعَلَ يَقُول " الصَّلَاة وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ" قَالَ مُجَاهِد هُوَ الْمَحْبُوس أَيْ يُطْعِمُونَ الطَّعَام لِهَؤُلَاءِ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ وَيُحِبُّونَهُ .
كتب عشوائيه
- فقه الحج للنساء
المؤلف : Muhammad Bin Shakir al-Sharif
الناشر : http://www.islamweb.net - Islam Web Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1271
- آداب المسلم يوم الجمعةآداب المسلم يوم الجمعة: في هذه الرسالة بيان مكانة يوم الجمعة في الإسلام وفضائله ومزاياه على بقية الأيام، وما ورد بشأنه والاستعداد له بالطاعات المتنوعة، وما ينبغي على المسلم التزامه في هذا اليوم، وفي خطبة الجمعة، وما إلى ذلك.
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322101
- يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟: هذا الكتاب بشرى للمستضعفين في الأرض المحتلة خاصة وللمسلمين عامة، فقد بيّن الأسباب الداعية لانتفاضة رجب، ثم قام بقراءة تفسيرية لنبوءات التوراة عن نهاية دولة إسرائيل، مع توضيح الصفات اليهودية من الأسفار والأناجيل، وتقديم بعض المفاتيح المجانية لأهل الكتاب؛ لحل التناقضات الموجودة عندهم في تأويل نبوءاتهم، فقد ذكر أن هناك نصوصاً في الأناجيل والأسفار تحتوي على أحداث هائلة، ولكنها أصبحت غامضة ومحيرة بسبب التحريف للكتب المقدسة.
المؤلف : Sefr Bin Abdul Rahman Al-Hawali
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341092
- أصول الإيمانأصول الإيمان: في هذا المؤلَّف الوجيز يجد المسلم أصولَ العقيدة الإسلامية، وأهـمَّ أسسـها، وأبرزَ أصولها ومعالمها ممَّا لا غِنى لمسلمٍ عنه، ويجد ذلك كله مقرونًا بدليله، مدعَّمًـا بشواهده، فهو كتاب مشتمل على أصول الإيمان، يمكن لكل مميِّز من صغـير وكبير أن يُدركها.
المؤلف : Waleed Basyouni
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336430
- فهم القرآن الكريمفهم القرآن الكريم: منهج مختصر للشروع في فهم القرآن، وذلك بمعرفة 100 كلمة وفهم معانيها وحفظها عن طريق سورة الفاتحة وست سور من القصار وأذكار الصلاة وبعض الأدعية وغيرها، والتي تكررت ما يقارب أربعين ألف مرة في القرآن الكريم (من مجموع ما يقارب 77,800 كلمة) أي: ما يقارب نصف كلمات القرآن الكريم! والهدف من ذلك: المساعدة على فهم القرآن والتشجيع عليه وتيسير المزيد من الخطوات إلى فهم معاني القرآن وتمهيد السبيل إلى تدبُّر القرآن والتفكُّر في آياته.
المؤلف : Abdul-Azeez Abdur-Raheem
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website understand Quran www.understandquran.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/358846












