خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) (الجن) mp3
أَيْ مَا نَدْرِي هَذَا الْأَمْر الَّذِي قَدْ حَدَثَ فِي السَّمَاء لَا نَدْرِي أَشَرّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْض أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبّهمْ رَشَدًا وَهَذَا مِنْ أَدَبهمْ فِي الْعِبَارَة حَيْثُ أَسْنَدُوا الشَّرّ إِلَى غَيْر فَاعِل وَالْخَيْر أَضَافُوهُ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيح " الشَّرّ لَيْسَ إِلَيْك " وَقَدْ كَانَتْ الْكَوَاكِب يُرْمَى بِهَا قَبْل ذَلِكَ وَلَكِنْ لَيْسَ بِكَثِيرٍ بَلْ فِي الْأَحْيَان بَعْد الْأَحْيَان كَمَا فِي حَدِيث الْعَبَّاس بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوس مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ فَقَالَ " مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي هَذَا ؟ فَقُلْنَا كُنَّا نَقُول يُولَد عَظِيم يَمُوت عَظِيم فَقَالَ " لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ اللَّه إِذَا قَضَى الْأَمْر فِي السَّمَاء " وَذَكَرَ تَمَام الْحَدِيث وَقَدْ أَوْرَدْنَاهُ فِي سُورَة سَبَأ بِتَمَامِهِ وَهَذَا هُوَ السَّبَب الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى تَطَلُّب السَّبَب فِي ذَلِكَ فَأَخَذُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا فَوَجَدُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ بِأَصْحَابِهِ فِي الصَّلَاة فَعَرَفُوا أَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي حُفِظَتْ مِنْ أَجْله السَّمَاء فَآمَنَ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَتَمَرَّدَ فِي طُغْيَانه مَنْ بَقِيَ كَمَا تَقَدَّمَ حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي ذَلِكَ عِنْد قَوْله فِي سُورَة الْأَحْقَاف " وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن " الْآيَة وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَمَّا حَدَثَ هَذَا الْأَمْر وَهُوَ كَثْرَة الشُّهُب فِي السَّمَاء وَالرَّمْي بِهَا هَالَ ذَلِكَ الْإِنْس وَالْجِنّ وَانْزَعَجُوا لَهُ وَارْتَاعُوا لِذَلِكَ وَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ لِخَرَابِ الْعَالَم كَمَا قَالَ السُّدِّيّ لَمْ تَكُنْ السَّمَاء تُحْرَس إِلَّا أَنْ يَكُون فِي الْأَرْض نَبِيّ أَوْ دِين لِلَّهِ ظَاهِر فَكَانَتْ الشَّيَاطِين قَبْل مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اِتَّخَذَتْ الْمَقَاعِد فِي السَّمَاء الدُّنْيَا يَسْتَمِعُونَ مَا يَحْدُث فِي السَّمَاء مِنْ أَمْر فَلَمَّا بَعَثَ اللَّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا رَسُولًا رُجِمُوا لَيْلَة مِنْ اللَّيَالِي فَفَزِعَ لِذَلِكَ أَهْل الطَّائِف فَقَالُوا هَلَكَ أَهْل السَّمَاء لِمَا رَأَوْا مِنْ شِدَّة النَّار فِي السَّمَاء وَاخْتِلَاف الشُّهُب فَجَعَلُوا يُعْتِقُونَ أَرِقَّاءَهُمْ وَيُسَيِّبُونَ مَوَاشِيهمْ فَقَالَ لَهُمْ عَبْد يَا لَيْل بْن عَمْرو بْن عُمَيْر : وَيْحكُمْ يَا مَعْشَر أَهْل الطَّائِف أَمْسِكُوا عَنْ أَمْوَالكُمْ وَانْظُرُوا إِلَى مَعَالِم النُّجُوم فَإِنْ رَأَيْتُمُوهَا مُسْتَقِرَّة فِي أَمْكِنَتهَا فَلَمْ يَهْلِك أَهْل السَّمَاء إِنَّمَا هَذَا مِنْ أَجْل اِبْن أَبِي كَبْشَة يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ نَظَرْتُمْ فَلَمْ تَرَوْهَا فَقَدْ هَلَكَ أَهْل السَّمَاء فَنَظَرُوا فَرَأَوْهَا فَكَفُّوا عَنْ أَمْوَالهمْ وَفَزِعَتْ الشَّيَاطِين فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَأَتَوْا إِبْلِيس فَحَدَّثُوهُ بِاَلَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرهمْ فَقَالَ اِئْتُونِي مِنْ كُلّ أَرْض بِقَبْضَةٍ مِنْ تُرَاب أَشُمّهَا فَأَتَوْهُ فَشَمَّ فَقَالَ صَاحِبكُمْ بِمَكَّة فَبَعَثَ سَبْعَة نَفَر مِنْ جِنّ نَصِيبِينَ فَقَدِمُوا مَكَّة فَوَجَدُوا نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِد الْحَرَام يَقْرَأ الْقُرْآن فَدَنَوْا مِنْهُ حِرْصًا عَلَى الْقُرْآن حَتَّى كَادَتْ كَلَاكِلهُمْ تُصِيبهُ ثُمَّ أَسْلَمُوا فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى أَمْرهمْ عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْفَصْل مُسْتَقْصًى فِي أَوَّل الْبَعْث مِنْ " كِتَاب السِّيرَة " الْمُطَوَّل وَاَللَّه أَعْلَم وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .

كتب عشوائيه

  • ما هو الإسلام؟ما هو الإسلام؟: هذا الكتاب يناسب غير المسلمين، وهو يعطي معلومات عن الإسلام والمسلمين وبعض الإعجازات العلمية التي ثبتت في الكتاب والسنة.

    المؤلف : Jamaal Zarabozo

    الناشر : Ministry of Islamic Affairs, Endowments, Da‘wah and Guidance

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90759

    التحميل :What is Islam?

  • شرح مبادئ التوحيد-

    المؤلف : Abu Ameenah Bilal Philips

    الناشر : International Islamic Publishing House

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51847

    التحميل :The Fundamentals of Tawheed

  • ما هو الإسلام؟ما هو الإسلام؟: هذا الكتاب يناسب غير المسلمين، وهو يعطي معلومات عن الإسلام والمسلمين وبعض الإعجازات العلمية التي ثبتت في الكتاب والسنة.

    المؤلف : Jamaal Zarabozo

    الناشر : Ministry of Islamic Affairs, Endowments, Da‘wah and Guidance

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90759

    التحميل :What is Islam?

  • حقيقة الصيامحقيقة الصيام: سيساعد هذا الكتاب من يقرأه في فهم مسائل عدة في الصيام و أحكامه.

    المؤلف : Sheikh-ul-Islam ibn Taymiyyah

    الناشر : http://www.dar-alsalam.com - Darussalam Publications Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/177572

    التحميل :The Nature Of Fasting

  • فضل علم السلف على الخلففضل علم السلف على الخلف: فضّل الله - سبحانه وتعالى - العلم وجعله ميراث الأنبياء، ورفع أهله وفضَّلهم وشرَّفهم وزكَّاهم، ولا يكون ذلك الشرف والفضل إلا بالإخلاص لله - سبحانه وتعالى -، مع بذل الجهد في تعلُّمه وتعليمه؛ فعلى العالم أن يترسَّم هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن يتعاطَى الأسباب لقبول علمه. وفي هذه الرسالة النافعة الماتعة يُبيِّن الإمام ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - فضل علم الصحابة والتابعين على علم من جاء بعدهم، وبيَّن أسباب التفضيل بينهما.

    المؤلف : Ibn Rajab Al-Hanbali

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المترجم : Mahmoud Reda Morad Abu Romaisah

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339191

    التحميل :The Excellence of Knowledge