القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة الأعراف
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) (الأعراف) 
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ خَالِق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَأَنَّهُ الْمُتَصَرِّف الْحَاكِم الْمُدَبِّر الْمُسَخِّر وَأَرْشَدَ إِلَى دُعَائِهِ لِأَنَّهُ عَلَى مَا يَشَاء قَادِر نَبَّهَ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ الرَّزَّاق وَأَنَّهُ يُعِيد الْمَوْتَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ " وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح بُشْرًا " أَيْ مُنْتَشِرَة بَيْن يَدَيْ السَّحَاب الْحَامِل لِلْمَطَرِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَرَأَ بُشْرًا كَقَوْلِهِ " وَمِنْ آيَاته أَنْ يُرْسِل الرِّيَاح مُبَشِّرَات " وَقَوْله " بَيْن يَدَيْ رَحْمَته " أَيْ بَيْن يَدَيْ الْمَطَر كَمَا قَالَ " وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّل الْغَيْث مِنْ بَعْد مَا قَنَطُوا وَيَنْشُر رَحْمَته وَهُوَ الْوَلِيّ الْحَمِيد " وَقَالَ " فَانْظُرْ إِلَى آثَار رَحْمَة اللَّه كَيْف يُحْيِي الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير " وَقَوْله " حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا" أَيْ حَمَلَتْ الرِّيَاح سَحَابًا ثِقَالًا أَيْ مِنْ كَثْرَة مَا فِيهَا مِنْ الْمَاء تَكُون ثَقِيلَة قَرِيبَة مِنْ الْأَرْض مُدْلَهِمَّة كَمَا قَالَ زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل رَحِمَهُ اللَّه . وَأَسْلَمْت وَجْهِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ لَهُ الْمُزْن تَحْمِل عَذْبًا زُلَالًا وَأَسْلَمْت وَجْهِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ لَهُ الْأَرْض تَحْمِل صَخْرًا ثِقَالًا وَقَوْله " سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّت " أَيْ إِلَى أَرْض مَيِّتَة مُجْدِبَة لَا نَبَات فِيهَا كَقَوْلِهِ " وَآيَة لَهُمْ الْأَرْض الْمَيْتَة أَحْيَيْنَاهَا " الْآيَة . وَلِهَذَا قَالَ " فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلّ الثَّمَرَات كَذَلِكَ نُخْرِج الْمَوْتَى " أَيْ كَمَا أَحْيَيْنَا هَذِهِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا كَذَلِكَ نُحْيِي الْأَجْسَاد بَعْد صَيْرُورَتهَا رَمِيمًا يَوْم الْقِيَامَة يُنْزِل اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى مَاء مِنْ السَّمَاء فَتُمْطِر الْأَرْض أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَتَنْبُت مِنْهُ الْأَجْسَاد فِي قُبُورهَا كَمَا يَنْبُت الْحَبّ فِي الْأَرْض وَهَذَا الْمَعْنَى كَثِير فِي الْقُرْآن يَضْرِب اللَّه مَثَلًا لِيَوْمِ الْقِيَامَة بِإِحْيَاءِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا وَلِهَذَا قَالَ " لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " .
كتب عشوائيه
- رسالتان موجزتان في الزكاة والصيامرسالتان موجزتان في الزكاة والصيام: هذا الكتيب يحتوي على رسالتين وهما: الرسالة الأولى: في بحوث هامة حول الزكاة. الرسالة الثانية: في فضل الصيام رمضان وقيامه مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس.
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : http://www.dar-alsalam.com - Darussalam Publications Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316361
- محمد رسول اللهكتيب مقدم من لجنة التعريف بالإسلام. تقدم اللجنة من خلاله تعريفًا برسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم. الكتيب مقسم إلى خمس نقاط: مقدمة، حياته، صفاته الخلقية وسماته، معجزاته صلى الله عليه وسلم، ثم خاتمة.
الناشر : http://www.ipc-kw.net - Islamic Presentation Committee Website - Kuwait
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/323530
- تعرف على الإسلامتعرف على الإسلام: هذا الكتاب دعوة للتأمل في تعاليم الإسلام، مع كشف حقيقة ما يُردِّده البعض عن اتهام للإسلام بالإرهاب والحض على الكراهية، وبأنه ظلم المرأة وعطل طاقتها، وغير ذلك من الطعون على الإسلام.
المؤلف : Munqith ibn Mahmood As-Saqqar
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/320634
- المرأة السعودية والعصر الحديثهناك الكثير من المعلومات الخاطئة عن مواطني المملكة العربية السعودية في الإعلام الغربي بعضعها بسبب ظاهرة الإسلاموفوبيا، وبعضها أتى من صعوبة الحصول على صورة دقيقة عن التنوع الموجود في المملكة. ولم تكن المرأة السعودية بمأمن عن هذه المعلومات الخاطئة. هذا الكتاب يوضح الإنجازات التي قامت بها المرأة السعودية رغم ما قابلته من صعوبات. يلقي الكتاب الضوء على الأدوار التي لعبتها النساء المتعلمات المثقفات في المملكة وجهود الحكومة لتغيير المواقف السلبية تجاه المرأة. في الوقت الذي يبين فيه الكتاب الدور البارز للمرأة السعودية المهمش لدى التقاليد الجامدة، والفهم الخاطىء للنصوص الإسلامية فإنه يؤكد أن الدور الفعال للمرأة السعودية – على الصعيدين الداخلي والخارجي – قد أزال الصورة النمطية لهذه النساء ككونهن جاهلات أغبياء.
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/325004
- أصول الإيمانأصول الإيمان: في هذا المؤلَّف الوجيز يجد المسلم أصولَ العقيدة الإسلامية، وأهـمَّ أسسـها، وأبرزَ أصولها ومعالمها ممَّا لا غِنى لمسلمٍ عنه، ويجد ذلك كله مقرونًا بدليله، مدعَّمًـا بشواهده، فهو كتاب مشتمل على أصول الإيمان، يمكن لكل مميِّز من صغـير وكبير أن يُدركها.
المؤلف : Waleed Basyouni
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336430












