خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) (التحريم) mp3
وَهَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لِلْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ لَا تَضُرّهُمْ مُخَالَطَة الْكَافِرِينَ إِذَا كَانُوا مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى" لَا يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّه فِي شَيْء إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة " قَالَ قَتَادَة كَانَ فِرْعَوْن أَعْتَى أَهْل الْأَرْض وَأَكْفَرهمْ فَوَاَللَّهِ مَا ضَرّ اِمْرَأَته كُفْر زَوْجهَا حِين أَطَاعَتْ رَبّهَا لِيَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه تَعَالَى حَكَمٌ عَدْلٌ لَا يُؤَاخِذ أَحَدًا إِلَّا بِذَنْبِهِ . وَقَالَ اِبْن جَرِير ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن حَفْص الْأَيْلِيّ ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَنْ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ سُلَيْمَان قَالَ كَانَتْ اِمْرَأَة فِرْعَوْن تُعَذَّب فِي الشَّمْس فَإِذَا اِنْصَرَفَ عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلَائِكَة بِأَجْنِحَتِهَا وَكَانَتْ تَرَى بَيْتهَا فِي الْجَنَّة ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ عُبَيْد بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ عَنْ أَسْبَاط بْن مُحَمَّد عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ بِهِ . ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم ثَنَا اِبْن عُلَيَّة عَنْ هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ ثَنَا الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة قَالَ : كَانَتْ اِمْرَأَة فِرْعَوْن تَسْأَل مَنْ غَلَبَ ؟ فَيُقَال غَلَبَ مُوسَى وَهَارُون فَتَقُول آمَنْت بِرَبِّ مُوسَى وَهَارُون فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فِرْعَوْن فَقَالَ اُنْظُرُوا أَعْظَم صَخْرَة تَجِدُونَهَا فَإِنْ مَضَتْ عَلَى قَوْلهَا فَأَلْقُوهَا عَلَيْهَا وَإِنْ رَجَعَتْ عَنْ قَوْلهَا فَهِيَ اِمْرَأَتِي فَلَمَّا أَتَوْهَا رَفَعَتْ بَصَرهَا إِلَى السَّمَاء فَأَبْصَرَتْ بَيْتهَا فِي الْجَنَّة فَمَضَتْ عَلَى قَوْلهَا وَانْتُزِعَتْ رُوحهَا وَأُلْقِيَتْ الصَّخْرَة عَلَى جَسَد لَيْسَ فِيهِ رُوح فَقَوْلهَا " رَبّ اِبْن لِي عِنْدك بَيْتًا فِي الْجَنَّة" قَالَتْ الْعُلَمَاء اِخْتَارَتْ الْجَار قَبْل الدَّار وَقَدْ وَرَدَ شَيْء مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيث مَرْفُوع " وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْن وَعَمَله " أَيْ خَلِّصْنِي مِنْهُ فَإِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك مِنْ عَمَله" وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ " وَهَذِهِ الْمَرْأَة هِيَ آسِيَة بِنْت مُزَاحِم رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة قَالَ كَانَ إِيمَان اِمْرَأَة فِرْعَوْن مِنْ قِبَل إِيمَان اِمْرَأَة خَازِن فِرْعَوْن وَذَلِكَ أَنَّهَا جَلَسَتْ تُمَشِّط اِبْنَة فِرْعَوْن فَوَقَعَ الْمُشْط مِنْ يَدهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ فَقَالَتْ لَهَا بِنْت فِرْعَوْن وَلَك رَبّ غَيْر أَبِي ؟ قَالَتْ : رَبِّي وَرَبّ أَبِيك وَرَبّ كُلّ شَيْء اللَّه فَلَطَمَتْهَا بِنْت فِرْعَوْن وَضَرَبَتْهَا وَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فِرْعَوْن فَقَالَ تَعْبُدِينَ رَبًّا غَيْرِي قَالَتْ نَعَمْ رَبِّي وَرَبّك وَرَبّ كُلّ شَيْء وَإِيَّاهُ أَعْبُد فَعَذَّبَهَا فِرْعَوْن وَأَوْتَدَ لَهَا أَوْتَادًا فَشَدَّ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَأَرْسَلَ عَلَيْهَا الْحَيَّات فَكَانَتْ كَذَلِكَ فَأَتَى عَلَيْهَا يَوْمًا فَقَالَ لَهَا مَا أَنْتِ مُنْتَهِيَة فَقَالَتْ لَهُ رَبِّي وَرَبّك وَرَبّ كُلّ شَيْء اللَّه فَقَالَ لَهَا إِنِّي ذَابِح اِبْنك فِي فِيك إِنْ لَمْ تَفْعَلِي فَقَالَتْ لَهُ اِقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ فَذَبَحَ اِبْنهَا فِي فِيهَا وَإِنَّ رُوح اِبْنهَا بَشَّرَهَا فَقَالَ لَهَا أَبْشِرِي يَا أُمّه فَإِنَّ لَك عِنْد اللَّه مِنْ الثَّوَاب كَذَا وَكَذَا فَصَبَرَتْ ثُمَّ أَتَى عَلَيْهَا فِرْعَوْن يَوْمًا آخَر فَقَالَ لَهَا مِثْل ذَلِكَ فَقَالَتْ لَهُ مِثْل ذَلِكَ فَذَبَحَ اِبْنهَا الْآخَر فِي فِيهَا فَبَشَّرَهَا رُوحه أَيْضًا وَقَالَ لَهَا اِصْبِرِي يَا أُمّه فَإِنَّ لَك عِنْد اللَّه مِنْ الثَّوَاب كَذَا وَكَذَا قَالَ وَسَمِعَتْ اِمْرَأَة فِرْعَوْن كَلَام رُوح اِبْنهَا الْأَكْبَر ثُمَّ الْأَصْغَر فَآمَنَتْ اِمْرَأَة فِرْعَوْن وَقَبَضَ اللَّه رُوح اِمْرَأَة خَازِن فِرْعَوْن وَكَشَفَ الْغِطَاء عَنْ ثَوَابهَا وَمَنْزِلَتهَا وَكَرَامَتهَا فِي الْجَنَّة لِامْرَأَةِ فِرْعَوْن حَتَّى رَأَتْ فَازْدَادَتْ إِيمَانًا وَيَقِينًا وَتَصْدِيقًا فَأَطْلَعَ اللَّه فِرْعَوْن عَلَى إِيمَانهَا فَقَالَ لِلْمَلَأِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ آسِيَة بِنْت مُزَاحِم ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُمْ إِنَّهَا تَعْبُد غَيْرِي فَقَالُوا لَهُ اُقْتُلْهَا فَأَوْتَدَ لَهَا أَوْتَادًا فَشَدَّ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا فَدَعَتْ آسِيَة رَبّهَا فَقَالَتْ" رَبّ اِبْن لِي عِنْدك بَيْتًا فِي الْجَنَّة " فَوَافَقَ ذَلِكَ أَنْ حَضَرَهَا فِرْعَوْن فَضَحِكَتْ حِين رَأَتْ بَيْتهَا فِي الْجَنَّة فَقَالَ فِرْعَوْن أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ جُنُونهَا ؟ إِنَّا نُعَذِّبهَا وَهِيَ تَضْحَك فَقَبَضَ اللَّه رُوحهَا فِي الْجَنَّة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا .

كتب عشوائيه

  • أعياد الكفار وحكم المشاركة فيهاأعياد الكفار وحكم المشاركة فيها.

    المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid

    الناشر : http://www.islamqa.com - Islam : Question & Answer Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/204498

    التحميل :Non-Muslim Religious Celebrations and Ruling on participataingNon-Muslim Religious Celebrations and Ruling on participataing

  • وصية الرسول صلى الله عليه وسلموصية الرسول صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ جامعةٌ لما وصَّى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته قبل موته.

    المؤلف : Hussain Al-Weshi

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/328668

    التحميل :Farewell Advice of The Prophet (Peace Be Upon Him)

  • أحكام الجنازة

    المؤلف : The Memphis Dawah Team

    الناشر : Memphis Dawah

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1281

    التحميل :The Rulings of the Janazah

  • فهم الإسلامالإسلام هو الدين الوحيد الذي ارتضاه الله للبشرية جمعاء، ولن يقبل الله من أحد دينا سواه، وهو الدين الذي يقدم حلولاً لجميع المشاكل التي يعيشها عالمنا اليوم، وإن الأخذ به وتطبيقه كفيل للقضاء عليها، ورسالته شاملة كاملة لجميع مناحي الحياة وشعبها. وهذا الكتاب يحتوى على بيان رسالة الإسلام الخالدة من أصوله ومبادئه الأساسية متمثلة في أركان الإسلام والإيمان، وبيان خصائصه ومحاسنه متمثلة في أحكامه وشرائعه، كما يحتوي على بيان الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية وحقوق الإنسان في الإسلام.

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : An Islamic centre of Qatar www.fanar.gov.qa

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/374057

    التحميل :Understanding Islam

  • من صفات الداعية الرفق واللينإن الرفق واللين صفتان محبوبتان إلى الله تعالى، فهما من أهم مفاتيح القلوب؛ لأن الناس بطبيعتهم ينفرون من الغلظة والفظاظة والخشونة، ويألفون الرفق واللين وتجذبهم الكلمة الطيبة والعبارة اللطيفة، ولذلك كان التوجه الرباني للنبي الرؤوف الرحيم - صلوات الله وسلام عليه -: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفَضُّوا من حولك} [آل عمران الآية 159].

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/289146

    التحميل :Kindness and Gentleness