القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة الواقعة
أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) (الواقعة) 
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْبَرَاء الْغَنَوِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا هَذِهِ الْآيَة " وَأَصْحَاب الْيَمِين مَا أَصْحَاب الْيَمِين . وَأَصْحَاب الشِّمَال مَا أَصْحَاب الشِّمَال" فَقَبَضَ بِيَدِهِ قَبْضَتَيْنِ فَقَالَ " هَذِهِ لِلْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي وَهَذِهِ لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا حَسَن حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا خَالِد بْن أَبِي عِمْرَان عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد عَنْ عَائِشَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " أَتَدْرُونَ مَنْ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلّ يَوْم الْقِيَامَة " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقّ قَبِلُوهُ وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ" وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب وَأَبُو حرزة وَيَعْقُوب بْن مُجَاهِد" وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ " الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام وَقَالَ السُّدِّيّ هُمْ أَهْل عِلِّيِّينَ وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ " قَالَ يُوشَع بْن نُون سَبَقَ إِلَى مُوسَى وَمُؤْمِن آلِ يس سَبَقَ إِلَى عِيسَى وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب سَبَقَ إِلَى مُحَمَّد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ مُحَمَّد بْن هَارُون الْفَلَّاس عَنْ عَبْد اللَّه بْن إِسْمَاعِيل الْمَدَائِنِيّ الْبَزَّار عَنْ سُفْيَان بْن الضَّحَّاك الْمَدَائِنِيّ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح بِهِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَذَكَرَ عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي حَمَّاد حَدَّثَنَا مِهْرَان عَنْ خَارِجَة عَنْ قُرَّة عَنْ اِبْن سِيرِينَ " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ " الَّذِي صَلَّوْا إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ حَدِيث خَارِجَة بِهِ وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة" وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ " أَيْ مِنْ كُلّ أُمَّة وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي سَوْدَة أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ " ثُمَّ قَالَ أَوَّلهمْ رَوَاحًا إِلَى الْمَسْجِد وَأَوَّلهمْ خُرُوجًا فِي سَبِيل اللَّه وَهَذِهِ الْأَقْوَال كُلّهَا صَحِيحَة فَإِنَّ الْمُرَاد بِالسَّابِقِينَ هُمْ الْمُبَادِرُونَ إِلَى فِعْل الْخَيْرَات كَمَا أُمِرُوا كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبّكُمْ وَجَنَّة عَرْضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض" وَقَالَ تَعَالَى " سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبّكُمْ وَجَنَّة عَرْضهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْض " فَمَنْ سَابَقَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَسَبَقَ إِلَى فِعْل الْخَيْر كَانَ فِي الْآخِرَة مِنْ السَّابِقِينَ إِلَى الْكَرَامَة فَإِنَّ الْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل وَكَمَا تَدِين تُدَان . وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّات النَّعِيم " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا الْفَزَارِيّ الرَّازِيّ حَدَّثَنَا خَارِجَة بْن مُصْعَب عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَتْ الْمَلَائِكَة يَا رَبّ جَعَلْت لِبَنِي آدَم الدُّنْيَا فَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ فَاجْعَلْ لَنَا الْآخِرَة فَقَالَ لَا أَفْعَل فَرَاجَعُوا ثَلَاثًا فَقَالَ لَا أَجْعَل مَنْ خَلَقْت بِيَدَيَّ كَمَنْ قُلْت لَهُ كُنْ فَكَانَ . ثُمَّ قَرَأَ عَبْد اللَّه " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّات النَّعِيم " وَقَدْ رَوَى هَذَا الْأَثَر الْإِمَام عُثْمَان بْن سَعِيد الدَّارِمِيّ فِي كِتَابه الرَّدّ عَلَى الْجَهْمِيَّة وَلَفْظه : فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَنْ أَجْعَل صَالِح ذُرِّيَّة مَنْ خَلَقْت بِيَدَيَّ كَمَنْ قُلْت لَهُ كُنْ فَيَكُون.
كتب عشوائيه
- خمسة عشر تنبيهاً في الدعوة والداعية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1243
- يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟: هذا الكتاب بشرى للمستضعفين في الأرض المحتلة خاصة وللمسلمين عامة، فقد بيّن الأسباب الداعية لانتفاضة رجب، ثم قام بقراءة تفسيرية لنبوءات التوراة عن نهاية دولة إسرائيل، مع توضيح الصفات اليهودية من الأسفار والأناجيل، وتقديم بعض المفاتيح المجانية لأهل الكتاب؛ لحل التناقضات الموجودة عندهم في تأويل نبوءاتهم، فقد ذكر أن هناك نصوصاً في الأناجيل والأسفار تحتوي على أحداث هائلة، ولكنها أصبحت غامضة ومحيرة بسبب التحريف للكتب المقدسة.
المؤلف : Sefr Bin Abdul Rahman Al-Hawali
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341092
- فهم عواقب البدعفهم عواقب البدع: رسالة قيِّمة تُحذِّر الأمةَ من الوقوع في البدع والمُحدثات في الدين؛ كالاحتفال بمولد النبوي الشريف، واحتفال النصف من شعبان، والإسراء والمعراج، والتحذير من الوصايا الكاذبة، وغير ذلك مما أحدثه الناس، وفيها بيان خطر البدع على المجتمع الإسلامي.
المؤلف : Abu Al-Muntasir Bin Muhar Ali
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339179
- الحكمة وراء الأحكام الشرعية المتعلقة بالنساءهذا البحث قدم للمؤتمر الرابع للأمم المتحدة عن المرأة و الذي اقيم في بكين في الصين.
المؤلف : Abdur-Rahman Abdul-Khaliq
المترجم : Ali at-Tamimi
الناشر : IANA
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/48066
- هل اكتشفت جماله الحقيقي؟ [ الإسلام ]هذه الرسالة تشتمل الإجابة على بعض الأسئلة التي غالبًا ما تدور في أذهان غير المسلمين؛ مثل: ما هو الحق؟ من هو الإله الحقيقي؟ كيف الحصول على راحة القلب والسلام؟ وكيف الحصول على المغفرة والناجحة؟ ما هي أركان الإيمان الستة؟ وما هي الأركان الخمسة؟
المؤلف : Naji Ibrahim al-Arfaj
الناشر : http://www.abctruth.net - ABC Truth Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/222108












