خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21) (الطور) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ فَضْله وَكَرَمه وَامْتِنَانه وَلُطْفه بِخَلْقِهِ وَإِحْسَانه أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّاتهمْ فِي الْإِيمَان يُلْحِقُهُمْ بِآبَائِهِمْ فِي الْمَنْزِلَة وَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا عَمَلَهُمْ لِتَقَرَّ أَعْيُن الْآبَاء بِالْأَبْنَاءِ عِنْدهمْ فِي مَنَازِلهمْ فَيَجْمَع بَيْنهمْ عَلَى أَحْسَن الْوُجُوه بِأَنْ يَرْفَع النَّاقِصَ الْعَمَلِ بِكَامِلِ الْعَمَل وَلَا يَنْقُص ذَلِكَ مِنْ عَمَله وَمَنْزِلَته لِلتَّسَاوِي بَيْنه وَبَيْن ذَاكَ وَلِهَذَا قَالَ" أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلهمْ مِنْ شَيْء " قَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : إِنَّ اللَّه لَيَرْفَع ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِن فِي دَرَجَته وَإِنْ كَانُوا دُونه فِي الْعَمَل لِتَقَرّ بِهِمْ عَيْنه ثُمَّ قَرَأَ " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلهمْ مِنْ شَيْء " وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِهِ . وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ حَدِيث شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة بِهِ وَرَوَاهُ الْبَزَّاز عَنْ سَهْل بْن بَحْر عَنْ الْحَسَن بْن حَمَّاد الْوَرَّاق عَنْ قَيْس بْن الرَّبِيع عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ سَعِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيّ عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ سَعِيد بْن اِبْن عَبَّاس مَوْقُوفًا . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن يَزِيد الْبَيْرُوتِيّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سَعِيد أَخْبَرَنِي شَيْبَان أَخْبَرَنِي لَيْث عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت الْأَسَدِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى" وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتهمْ " قَالَ هُمْ ذُرِّيَّة الْمُؤْمِن يَمُوتُونَ عَلَى الْإِيمَان فَإِنْ كَانَتْ مَنَازِل آبَائِهِمْ أَرْفَع مِنْ مَنَازِلهمْ أُلْحِقُوا بِآبَائِهِمْ وَلَمْ يُنْقَصُوا مِنْ أَعْمَالهمْ الَّتِي عَمِلُوهَا شَيْئًا . وَقَالَ الْحَافِظ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التُّسْتَرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن غَزْوَان حَدَّثَنَا شَرِيك عَنْ سَالِم الْأَفْطَس عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس أَظُنّهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِذَا دَخَلَ الرَّجُل الْجَنَّة سَأَلَ عَنْ أَبَوَيْهِ وَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ فَيُقَال إِنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغُوا دَرَجَتَك فَيَقُول يَا رَبّ قَدْ عَمِلْت لِي وَلَهُمْ فَيُؤْمَر بِإِلْحَاقِهِمْ بِهِ " وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتهمْ بِإِيمَانٍ " الْآيَة . وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة يَقُول وَاَلَّذِينَ أَدْرَكَ ذُرِّيَّتهمْ الْإِيمَان فَعَمِلُوا بِطَاعَتِي أَلْحَقْتهمْ بِإِيمَانِهِمْ إِلَى الْجَنَّة وَأَوْلَادهمْ الصِّغَار تُلْحَق بِهِمْ وَهَذَا رَاجِع إِلَى التَّفْسِير الْأَوَّل فَإِنَّ ذَلِك مُفَسَّرًا أَصْرَح مِنْ هَذَا . وَهَكَذَا يَقُول الشَّعْبِيّ وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَإِبْرَاهِيم وَقَتَادَة وَأَبُو صَالِح وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالضَّحَّاك وَابْن زَيْد وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير وَقَدْ قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَنْ مُحَمَّد بْن عُثْمَان عَنْ زَاذَان عَنْ عَلِيّ قَالَ سَأَلَتْ خَدِيجَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هُمَا فِي النَّار" فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَة فِي وَجْههَا قَالَ " لَوْ رَأَيْت مَكَانَهُمَا لَأَبْغَضْتهمَا " قَالَتْ يَا رَسُول اللَّه فَوَلَدِي مِنْك قَالَ" فِي الْجَنَّة " قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي الْجَنَّة وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي النَّار " ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتهمْ بِإِيمَانٍ " " الْآيَة هَذَا فَضْله تَعَالَى عَلَى الْأَبْنَاء بِبَرَكَةِ عَمَل الْآبَاء وَأَمَّا فَضْله عَلَى الْآبَاء بِبَرَكَةِ دُعَاء الْأَبْنَاء فَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه لَيَرْفَع الدَّرَجَة لِلْعَبْدِ الصَّالِح فِي الْجَنَّة فَيَقُول يَا رَبّ أَنَّى لِي هَذِهِ ؟ فَيَقُول بِاسْتِغْفَارِ وَلَدك لَك " إِسْنَادُهُ صَحِيح وَلَمْ يُخْرِجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه وَلَكِنْ لَهُ شَاهِد فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا مَاتَ اِبْن آدَم اِنْقَطَعَ عَمَله إِلَّا مِنْ ثَلَاث صَدَقَة جَارِيَة أَوْ عِلْم يُنْتَفَع بِهِ أَوْ وَلَد صَالِح يَدْعُو لَهُ " وَقَوْله تَعَالَى " كُلّ اِمْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِين " لَمَّا أَخْبَرَ عَنْ مَقَام الْفَضْل وَهُوَ رَفْع دَرَجَة الذُّرِّيَّة إِلَى مَنْزِلَة الْآبَاء عَنْ غَيْر عَمَل يَقْتَضِي ذَلِكَ أَخْبَرَ عَنْ مَقَام الْعَدْل وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُؤَاخِذ أَحَدًا بِذَنْبِ أَحَد فَقَالَ تَعَالَى " كُلّ اِمْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ " أَيْ مُرْتَهِن بِعَمَلِهِ لَا يَحْمِل عَلَيْهِ ذَنْب غَيْره مِنْ النَّاس سَوَاء كَانَ أَبًا أَوْ اِبْنًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة إِلَّا أَصْحَاب الْيَمِين فِي جَنَّات يَتَسَاءَلُونَ عَنْ الْمُجْرِمِينَ .

كتب عشوائيه

  • منتقى الأذكارمنتقى الأذكار: رسالة مختصرة في فضل الذكر والدعاء، ووسائل الإجابة، وبعض الأدعية المأثورة، وقد قدم لها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    المؤلف : Khalid Aljuraisy

    المترجم : Muhammad Atif Mujahid Muhammad

    الناشر : Al-Juraisi Foundation - http://www.alukah.net - Al Alukah Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166712

    التحميل :Selected Adhkaar: Situations and Supplications

  • مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراءمسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراء : هذا الكتاب إنما هو جديد جديد .. جديد في أسلوبه الواضح، وجديد في منهجه العلمي الذي يعتمد على " النصوص " ويعتمد على الوثائق. إنه لا يتحدث فيحتمل حديثه الصدق أو الكذب ، ولكنه يدع النصوص والوثائق تتحدث، ولك أن تصدقها، ولك أن تكذبها حسب قوة الإقناع بها.

    المؤلف : Ahmed Deedat

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273068

    التحميل :Crucifixion or Cruci-fiction

  • شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنةشخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة : الإنسان المسلم كما وجهت به النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، ينبغي أن يكون إنساناً اجتماعياً راقياً فذاً، تضافرت على تكوينه هذا التكوين الفريد مجموعة من مكارم الأخلاق.

    المؤلف : Muhammad Ali Al-Hashemi

    الناشر : International Islamic Publishing House

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/185382

    التحميل :The Ideal Muslim

  • أسماء الله الحسنىأسماء الله الحسنى: شرح لأسماء الله الحسنى بطريقةٍ مُبسَّطة، تعرَّض فيها المؤلِّف لمعاني أسماء الله الحسنى، وقدَّم قبلها بمجموعةٍ من القواعد التي تضبط فهم المسلم لهذه الأسماء.

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : A Dawah website Wathakker www.wathakker.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/383926

    التحميل :The Most Beautiful Names belong to Allah

  • عالمية الإسلاميتحدث هذا الكتاب عن كون الإسلام دينا عالميا، وبشهادة غير المسلمين عنه، وكونه الدين الحق والرسالة الخاتمة.

    المؤلف : Abdullah Bin Hadi Al-Qahtani

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : Islamic call and guidance centre in Abha: www.taweni.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/379002

    التحميل :The Universality of Islam