القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة يس
إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ (8) (يس) 
يَقُول تَعَالَى إِنَّا جَعَلْنَا هَؤُلَاءِ الْمَحْتُوم عَلَيْهِمْ بِالشَّقَاءِ نِسْبَتهمْ إِلَى الْوُصُول إِلَى الْهُدَى كَنِسْبَةِ مَنْ جُعِلَ فِي عُنُقه غُلّ فَجَمَعَ يَدَيْهِ مَعَ عُنُقه تَحْت ذَقَنه فَارْتَفَعَ رَأْسه فَصَارَ مُقْمَحًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَهُمْ مُقْمَحُونَ " وَالْمُقْمَح هُوَ الرَّافِع رَأْسه كَمَا قَالَتْ أُمّ زَرْع فِي كَلَامهَا : وَأَشْرَب فَأَتَقَمَّح ; أَيْ أَشْرَب فَأَرْوَى وَأَرْفَع رَأْسِي تَهْنِيئًا وَتَرَوِّيًا وَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْغُلّ فِي الْعُنُق عَنْ ذِكْر الْيَدَيْنِ وَإِنْ كَانَتَا مُرَادَتَيْنِ كَمَا قَالَ الشَّاعِر : فَمَا أَدْرِي إِذَا يَمَّمْت أَرْضًا أُرِيد الْخَيْر أَيّهمَا يَلِينِي أَأَلْخَيْر الَّذِي أَنَا أَبْتَغِيهِ أَمْ الشَّرّ الَّذِي لَا يَأْتَلِينِي فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْخَيْر عَنْ ذِكْر الشَّرّ لَمَّا دَلَّ الْكَلَام وَالسِّيَاق عَلَيْهِ . وَهَكَذَا هَذَا لَمَّا كَانَ الْغُلّ إِنَّمَا يُعْرَف فِيمَا جَمَعَ الْيَدَيْنِ مَعَ الْعُنُق اِكْتَفَى بِذِكْرِ الْعُنُق عَنْ الْيَدَيْنِ قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى " إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقهمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَان فَهُمْ مُقْمَحُونَ " قَالَ هُوَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَلَا تَجْعَل يَدك مَغْلُولَة إِلَى عُنُقك " يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ أَيْدِيهمْ مُوثَقَة إِلَى أَعْنَاقهمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَبْسُطُوهَا بِخَيْرٍ . وَقَالَ مُجَاهِد " فَهُمْ مُقْمَحُونَ " قَالَ رَافِعِي رُءُوسهمْ وَأَيْدِيهمْ مَوْضُوعَة عَلَى أَفْوَاههمْ فَهُمْ مَغْلُولُونَ عَنْ كُلّ خَيْر .
كتب عشوائيه
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: في هذه الرسالة بيَّن الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عِظَم فضل هذه الشعيرة العظيمة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
المؤلف : Sheikh-ul-Islam ibn Taymiyyah
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المترجم : Salim Abdullah Marjan
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339184
- كتاب العلم-
المؤلف : Abu Khaithama Zuhair Ibn Harb An-Nasaa’ee - Abu Khaisamah Zuhair Bin Harb Al-Nisai
المترجم : Abu Maryam Ismaeel Alarcon
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51779
- رحماء بينهم التراحم بين آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهمرحماء بينهم التراحم بين آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم: إن البحث عن أسباب الافتراق في الأمة وعلاجها مطلبٌ شرعي، و هي قضية كُبرى، ولها آثارها التي عصفت بالأمة، و سيقتصر البحث عن الرحمة بين أصحاب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم– من آل البيت – عليهم السلام – وسائر الناس، فمع ما جرى بينهم من حروب إلا أنهم رحماء بينهم، و هذه حقيقة وإن تجاهلها القصاصون، وسكت عنها رواة الأخبار، فستبقى تلك الحقيقة ناصعة بيضاء تردّ على أكثر أصحاب الأخبار أساطيرهم وخيالاتهم، التي استغلها أصحاب الأهواء والأطماع السياسية، والأعداءُ لتحقيق مصالحهم وتأصيل الافتراق والاختلاف في هذه الأمة .
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90309
- شرح اسم الله النورشرح اسم الله النور: مقالة تُبيِّن معنى اسم الله النور، ولا شك أن كثيرًا من المسلمين لم يقرأوا عن معنى هذا الاسم لوضوح معناه، لكن يجب أن نهتم بمعرفة أيّ ناحية من نواحي الإسلام حتى وإن بدا لنا واضحًا جدًّا، وقد بيَّن المؤلف معنى هذا الاسم من خلال تفسيره للآية التي ورد فيها الاسم في سورة النور.
المؤلف : Dr. Saleh As-Saleh
الناشر : http://understand-islam.net - Understand Islam Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344786
- صيام رمضانصيام رمضان: مرجع مختصر يشمل جميع ما يتعلق بأحكام الصيام و شهر رمضان المبارك.
المؤلف : Muhammad Jameel Zeeno
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/177570












