القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة العنكبوت
بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) (العنكبوت) 
قَالَ اللَّه تَعَالَى" قَالَ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَم السِّرّ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" الْآيَة وَقَالَ هَهُنَا " بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم " أَيْ هَذَا الْقُرْآن آيَات بَيِّنَة وَاضِحَة فِي الدَّلَالَة عَلَى الْحَقّ أَمْرًا وَنَهْيًا وَخَبَرًا يَحْفَظهُ الْعُلَمَاء يَسَّرَهُ اللَّه عَلَيْهِمْ حِفْظًا وَتِلَاوَة وَتَفْسِيرًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر " وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَا مِنْ نَبِيّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مَا آمَنَ عَلَى مِثْله الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَرهمْ تَابِعًا " وَفِي حَدِيث عِيَاض بْن حَمَّاد فِي صَحِيح مُسْلِم يَقُول اللَّه تَعَالَى " إِنِّي مُبْتَلِيك وَمُبْتَلٍ بِك وَمُنَزِّل عَلَيْك كِتَابًا لَا يَغْسِلهُ الْمَاء تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا " أَيْ لَوْ غَسَلَ الْمَاء الْمَحَلّ الْمَكْتُوب فِيهِ لَمَا اُحْتِيجَ إِلَى ذَلِكَ الْمَحَلّ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث الْآخَر " لَوْ كَانَ الْقُرْآن فِي إِهَاب مَا أَحْرَقَتْهُ النَّار " وَلِأَنَّهُ مَحْفُوظ فِي الصُّدُور مُيَسَّر عَلَى الْأَلْسِنَة مُهَيْمِن عَلَى الْقُلُوب مُعْجِز لَفْظًا وَمَعْنًى وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْكُتُب الْمُقَدَّسَة صِفَة هَذِهِ الْأُمَّة أَنَاجِيلهمْ فِي صُدُورهمْ وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّ الْمَعْنَى فِي قَوْله تَعَالَى" بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم" بَلْ الْعِلْم بِأَنَّك مَا كُنْت تَتْلُو مِنْ قَبْل هَذَا الْكِتَاب كِتَابًا وَلَا تَخُطّهُ بِيَمِينِك آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَنَقَلَهُ عَنْ قَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَحَكَى الْأَوَّل عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فَقَطْ قُلْت وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَالَهُ الضَّحَّاك وَهُوَ الْأَظْهَر وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا يَجْحَد بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ " أَيْ مَا يُكَذِّب بِهَا وَيَبْخَس حَقّهَا وَيَرُدّهَا إِلَّا الظَّالِمُونَ أَيْ الْمُعْتَدُونَ الْمُكَابِرُونَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ الْحَقّ وَيَحِيدُونَ عَنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى" إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلّ آيَة حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم ".
كتب عشوائيه
- المسيح في الإسلامعيسى عليه السلام في الإسلام: يحكي القرآن العظيم قصص الأنبياء و الرسل من آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، و قد فصل القرآن قصة عيسى عليه السلام.
المؤلف : Ahmed Deedat
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273060
- ملخصات بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 - 2011 مهذا الكتاب يحتوي على ملخصات البحوث الخاصة بالمؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي أُقيم باسطنبول في الفترة من 11 إلى 14 مارس لعام 2011، ويشمل هذه المحاور: 1- محور الطب وعلوم الحياة. 2- محور العلوم الإنسانية والحِكَم التشريعية. 3- محور الفلك وعلوم الفضاء، محور الأرض وعلوم البحار.
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : http://www.nooran.org - The International Institution For The Scientific Miracles Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/343882
- تلخيص صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
المؤلف : Muhammad Naasiruddeen al-Albaanee
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1273
- حكم الاحتفال بعيد الحبحكم الاحتفال بعيد الحب: إن ظاهرة التشبه بالكافرين ظاهرة قد انتشرت وتفشت، ومن أوجه التشبه التي عمت وطمت في الأمة التشبه بأعياد الكافرين، ومنها ما يسمى (بعيد الحب) أو (عيد العشاق)، وفي هذه الخطبة قد بين الشيخ خطر هذا العيد وأصله والهدف من نشره بين المسلمين، كما ذكر كلام أهل العلم في حكم التشبه بالكافرين ومشاركتهم أعيادهم.
المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid
الناشر : Islamic Propagation Office in Rabwah
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1353
- أصول التفسيرعلم ينظر في قواعد تفسير القرآن الكريم، و يعتمد على كتاب (أصول التفسير) للشيخ بن عثيمين رحمه الله.
المؤلف : Abu Ameenah Bilal Philips
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264106












