القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة النور
أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ (40) (النور) 
قَالَ قَتَادَة : " لُجِّيّ " هُوَ الْعَمِيق " يَغْشَاهُ مَوْج مِنْ فَوْقه مَوْج مِنْ فَوْقه سَحَاب ظُلُمَات بَعْضهَا فَوْق بَعْض إِذَا أَخْرَجَ يَده لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا " أَيْ لَمْ يُقَارِب رُؤْيَتهَا مِنْ شِدَّة الظَّلَام فَهَذَا مَثَل قَلْب الْكَافِر الْجَاهِل الْبَسِيط الْمُقَلِّد الَّذِي لَا يَعْرِف حَال مَنْ يَقُودهُ وَلَا يَدْرِي أَيْنَ يَذْهَب بَلْ كَمَا يُقَال فِي الْمَثَل لِلْجَاهِلِ أَيْنَ تَذْهَب ؟ قَالَ مَعَهُمْ قِيلَ : فَإِلَى أَيْنَ يَذْهَبُونَ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي ؟ وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " يَغْشَاهُ مَوْج " الْآيَة يَعْنِي بِذَلِكَ الْغِشَاوَة الَّتِي عَلَى الْقَلْب وَالسَّمْع وَالْبَصَر وَهِيَ كَقَوْلِهِ " خَتَمَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ وَعَلَى سَمْعهمْ وَعَلَى أَبْصَارهمْ" الْآيَة وَكَقَوْلِهِ " أَفَرَأَيْت مَنْ اِتَّخَذَ إِلَهه هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّه عَلَى عِلْم وَخَتَمَ عَلَى سَمْعه وَقَلْبه وَجَعَلَ عَلَى بَصَره غِشَاوَة " الْآيَة وَقَالَ أُبَيّ بْن كَعْب فِي قَوْله تَعَالَى " ظُلُمَات بَعْضهَا فَوْق بَعْض " فَهُوَ يَتَقَلَّب فِي خَمْسَة مِنْ الظُّلَم فَكَلَامه ظُلْمَة وَعَمَله ظُلْمَة وَمَدْخَله ظُلْمَة وَمَخْرَجه ظُلْمَة وَمَصِيره يَوْم الْقِيَامَة إِلَى الظُّلُمَات إِلَى النَّار وَقَالَ السُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس نَحْو ذَلِكَ أَيْضًا وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ لَمْ يَجْعَل اللَّه لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُور " أَيْ مَنْ لَمْ يَهْدِهِ اللَّه فَهُوَ هَالِك جَاهِل حَائِر بَائِر كَافِر كَقَوْلِهِ " مَنْ يُضْلِلْ اللَّه فَلَا هَادِيَ لَهُ" وَهَذَا فِي مُقَابَلَة مَا قَالَ فِي مَثَل الْمُؤْمِنِينَ " يَهْدِي اللَّه لِنُورِهِ مَنْ يَشَاء " فَنَسْأَل اللَّه الْعَظِيم أَنْ يَجْعَل فِي قُلُوبنَا نُورًا وَعَنْ أَيْمَاننَا نُورًا وَعَنْ شَمَائِلنَا نُورًا وَأَنْ يُعْظِم لَنَا نُورًا .
كتب عشوائيه
- الحجابالحجاب: الإسلام الحنيف حريص على حفظ المرأة في أرفع المقامات، فهو يحفظ لها مكانتها في مجتمعها، ويحجبها عما يُزرِي بكرامتها، ويهدِم وظيفتها التي خلقت من أجلها، فشرع لها الحجاب الذي يستر جميع جسمها ووجهها، لتتقي به شر الفتنة، ولقد أمر الله به أفضل نساء الدنيا زوجات نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فكان الأحرى أن تلتزم به من دونهن من نساء المؤمنين. وهذه رسالة عن الحجاب وأدلته من الكتاب والسنة.
المؤلف : Abdul Aziz Bin Mohammed Al-Dowaish
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website Islamic Library www.islamicbook.ws
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/328616
- رسالة في سجود السهوسجود السهو : قال المؤلف - رحمه الله - « فإن كثيراً من الناس يجهلون كثيراً من أحكام سجود السهو في الصلاة, فمنهم من يترك سجود السهو في محل وجوبه، ومنهم من يسجد في غير محله، ومنهم من يجعل سجود السهو قبل السلام وإن كان موضعه بعده، ومنهم من يسجد بعد السلام وإن كان موضعه قبله؛ لذا كانت معرفة أحكامه مهمة جداً لا سيما للأئمة الذين يقتدي الناس بهم وتقلدوا المسؤولية في اتباع المشروع في صلاتهم التي يؤمون المسلمين بها، فأحببت أن أقدم لإخواني بعضاً من أحكام هذا الباب راجياً من الله تعالى أن ينفع به عباده المؤمنين ». قام بترجمة الرسالة إلى اللغة الإنجليزية: أبو طلحة داود بن رونالد.
المؤلف : Muhammad ibn Saleh al-Othaimeen
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1373
- تحريم الموسيقى
الناشر : http://www.islamqa.com - Islam : Question & Answer Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1289
- مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدةمجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة: هذا الكتاب يعرض عقيدة السلف وقواعدها، بعبارة موجزة وأسلوب واضح، مع التزام الألفاظ الشرعية المأثورة عن الأئمة قدر الإمكان.
المؤلف : Naasir Bin Abdulkarim al-Aql
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1295
- أثر المعاصي على الفرد و المجتمعأثر المعاصي على الفرد و المجتمع, للشيخ محمد صالح المنجد حفظه الله.
المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/184674












