القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة المؤمنون
يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) (المؤمنون) 
يَأْمُر تَعَالَى عِبَاده الْمُرْسَلِينَ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَجْمَعِينَ - بِالْأَكْلِ مِنْ الْحَلَال وَالْقِيَام بِالصَّالِحِ مِنْ الْأَعْمَال فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْحَلَال عَوْن عَلَى الْعَمَل الصَّالِح فَقَامَ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام بِهَذَا أَتَمّ الْقِيَام وَجَمَعُوا بَيْن كُلّ خَيْر قَوْلًا وَعَمَلًا وَدَلَالَة وَنُصْحًا فَجَزَاهُمْ اللَّه عَنْ الْعِبَاد خَيْرًا . قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي قَوْله " يَا أَيّهَا الرُّسُل كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَات " قَالَ أَمَا وَاَللَّه مَا أَمْركُمْ بِأَصْفَرِكُمْ وَلَا أَحْمَركُمْ وَلَا حُلْوكُمْ وَلَا حَامِضكُمْ وَلَكِنْ قَالَ اِنْتَهُوا إِلَى الْحَلَال مِنْهُ وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك " كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَات " يَعْنِي الْحَلَال وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق السَّبِيعِيّ عَنْ أَبِي مَيْسَرَة عَمْرو بْن شُرَحْبِيل كَانَ عِيسَى اِبْن مَرْيَم يَأْكُل مِنْ غَزْل أُمّه وَفِي الصَّحِيح " وَمَا مِنْ نَبِيّ إِلَّا رَعَى الْغَنَم - قَالُوا وَأَنْتَ يَا رَسُول اللَّه ؟ - قَالَ نَعَمْ وَأَنَا كُنْت أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيط لِأَهْلِ مَكَّة " وَفِي الصَّحِيح " إِنَّ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُل مِنْ كَسْب يَده " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " إِنَّ أَحَبّ الصِّيَام إِلَى اللَّه صِيَام دَاوُد وَأَحَبّ الْقِيَام إِلَى اللَّه قِيَام دَاوُد كَانَ يَنَام نِصْف اللَّيْل وَيَقُوم ثُلُثه وَيَنَام سُدُسه وَكَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيُفْطِر يَوْمًا وَلَا يَفِرّ إِذَا لَاقَى " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان الْحَكَم بْن نَافِع حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ ضَمْرَة بْن حَبِيب أَنَّ أُمّ عَبْد اللَّه بِنْت شَدَّاد بْن أَوْس قَالَتْ بَعَثْت إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَن عِنْد فِطْره وَهُوَ صَائِم وَذَلِكَ فِي أَوَّل النَّهَار وَشِدَّة الْحَرّ فَرَدَّ إِلَيْهَا رَسُولهَا أَنَّى كَانَتْ لَك الشَّاة ؟ فَقَالَتْ اِشْتَرَيْتهَا مِنْ مَالِي فَشَرِبَ مِنْهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَد أَتَتْهُ أُمّ عَبْد اللَّه بِنْت شَدَّاد فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه بَعَثْت إِلَيْك بِلَبَنٍ مَرْثِيَة لَك مِنْ طُول النَّهَار وَشِدَّة الْحَرّ فَرَدَدْت إِلَيَّ الرَّسُول فِيهِ فَقَالَ لَهَا " بِذَلِكَ أُمِرَتْ الرُّسُل أَنْ لَا تَأْكُل إِلَّا طَيِّبًا وَلَا تَعْمَل إِلَّا صَالِحًا " وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم وَجَامِع التِّرْمِذِيّ وَمُسْنَد الْإِمَام أَحْمَد وَاللَّفْظ لَهُ مِنْ حَدِيث فُضَيْل بْن مَرْزُوق عَنْ عَدِيّ بْن ثَابِت عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّ اللَّه طَيِّب لَا يَقْبَل إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّه أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ " يَا أَيّهَا الرُّسُل كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم" وَقَالَ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَات مَا رَزَقْنَاكُمْ " ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُل يُطِيل السَّفَر أَشْعَث أَغْبَر وَمَطْعَمه حَرَام وَمَشْرَبه حَرَام وَمَلْبَسه حَرَام وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ يَمُدّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء يَا رَبّ يَا رَبّ فَأَنَّى يُسْتَجَاب لِذَلِكَ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث فُضَيْل بْن مَرْزُوق .
كتب عشوائيه
- سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلمسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم: كتاب يذكر مقتطفات من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/321957
- تلبيس إبليسهذا الكتاب الذي بين أيدينا كتاب جم الفوائد، عظيم الغاية، شق فيه ابن الجوزي طريقاً غير سالكة، وجمع فيه أفانين وضروباً من الثقافة الإسلامية محاولاً أن ينزلها على الحوادث التي حدثت في عصره، فهو يناقش في كتابه الضلالات التي يكيدها الشيطان لأعوانه ويوقعهم في حبالاتها، فناقش الأفكار الضالة مفرقاً بين السنة والبدعة، محاولاً جهده أن يتقصى الفكر الضال الإبتداعي في عصره ويضعه ي دائرة الضوء، ليحلله ويبين عواره، فالفلسفات الضالة لها محل واسع في الكتاب، وأصحاب الفرق والمقالات ومختلف أصحاب الضلال لها محل واسع في الكتاب، وأصحاب الفرق والمقالات ومختلف أصحاب الضلال لها كلها مكان في نقاش مطول. ولم يدخر وسعاً في الإتيان بالأدلة والتفاسير والأحاديث، مع عرض موازين الاعتقاد كما هي عند الصحابة ومن تبعهم إلى عصره.
المؤلف : ِAbu Alfaraj ibn AlJawzi
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/250726
- فتح رب البرية بتلخيص الحموية"فتح رب البرية بتلخيص الحموية"، وهو تلخيص لكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية، "الحموية في العقيدة".
المؤلف : Sheikh-ul-Islam ibn Taymiyyah
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/145683
- علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية [ عليهما الصلاة والسلام ]« علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية »: إصدار من ضمن إصدارات مشروع الكتب العالمية عن الإسلام والمملكة العربية السعودية، وقد تم ترجمته إلى العديد من اللغات منها الإنجليزية، والفرنسية، والدانماركية. ويحتوي الكتاب على ستة فصول: تحدث المؤلف في الفصل الأول عن وحدة المبادئ الأساسية في النبوة. أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف لكيفية تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخاه المسيح - عليه السلام - للبشرية. وفي الفصل الثالث يقدم المؤلف أدلة من القرآن الكريم تؤكد طهارة مريم وتشهد بعذريتها وطهارتها وعصمتها من مس الرجال. وهي المبشرة بالمولود العظيم الوجيه، وهي المرفوع ذكرها في القرآن. وفي الفصل الرابع استعرض المؤلف تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخيه النبي موسى - عليه السلام -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث المسلمين على صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجي فيه موسى - عليه السلام -. وفي الفصل الخامس تحدث المؤلف عن الجمال والحب في كلمات النبي وأفعاله، وختم المؤلف كتابه بفصل يتحدث عن مقام - النبي صلى الله عليه وسلم - عند ربه ومكانته عند المسلمين.
المؤلف : Zain Al-Abedeen Al-Rakabe
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/57262
- دعوة وبشرىدعوة وبشرى: رسالة مُستقاة من أوائل سورة البقرة؛ حيث ذكر الكاتب بعض الآيات الحاثَّة على عبادة الله وحده لا شريك له، والزهد في الدنيا، والإكثار من العمل المُوصِل إلى مرضاة الله - سبحانه وتعالى -.
المؤلف : Ibrahim Bin Saad Abu Nayyan
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website Islamic Library www.islamicbook.ws
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336459












