خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) (المؤمنون) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ حَال الْمُحْتَضَر عِنْد الْمَوْت مِنْ الْكَافِرِينَ أَوْ الْمُفَرِّطِينَ فِي أَمْر اللَّه تَعَالَى وَقِيلهمْ عِنْد ذَلِكَ وَسُؤَالهمْ الرَّجْعَة إِلَى الدُّنْيَا لِيُصْلِح مَا كَانَ أَفْسَدَهُ فِي مُدَّة حَيَاته وَلِهَذَا قَالَ " رَبّ اِرْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَل صَالِحًا فِيمَا تَرَكْت كَلَّا " كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَ أَحَدكُمْ الْمَوْت - إِلَى قَوْله - وَاَللَّه خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ " وَقَالَ تَعَالَى" وَأَنْذِرْ النَّاس يَوْم يَأْتِيهِمْ الْعَذَاب - إِلَى قَوْله - مَا لَكُمْ مِنْ زَوَال " وَقَالَ تَعَالَى " يَوْم يَأْتِي تَأْوِيله يَقُول الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْل قَدْ جَاءَتْ رُسُل رَبّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاء فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدّ فَنَعْمَل غَيْر الَّذِي كُنَّا نَعْمَل " وَقَالَ تَعَالَى " وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسهمْ عِنْد رَبّهمْ رَبّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَل صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّار فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدّ وَلَا نُكَذِّب بِآيَاتِ رَبّنَا - إِلَى قَوْله - وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدّ مِنْ سَبِيل" وَقَالَ تَعَالَى " قَالُوا رَبّنَا أَمَتّنَا اِثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتنَا اِثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوج مِنْ سَبِيل " وَالْآيَة بَعْدهَا . وَقَالَ تَعَالَى " وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَل صَالِحًا غَيْر الَّذِي كُنَّا نَعْمَل أَوَلَمْ نُعَمِّركُمْ مَا يَتَذَكَّر فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِير فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِير " فَذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ الرَّجْعَة فَلَا يُجَابُونَ عِنْد الِاحْتِضَار وَيَوْم النُّشُور وَوَقْت الْعَرْض عَلَى الْجَبَّار وَحِين يُعْرَضُونَ عَلَى النَّار وَهُمْ فِي غَمَرَات عَذَاب الْجَحِيم . وَقَوْله هَهُنَا " كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَة هُوَ قَائِلهَا " كَلَّا حَرْف رَدْع وَزَجْر أَيْ لَا نُجِيبهُ إِلَى مَا طَلَبَ وَلَا نَقْبَل مِنْهُ . وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّهَا كَلِمَة هُوَ قَائِلهَا " قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم : أَيْ لَا بُدّ أَنْ يَقُولهَا لَا مَحَالَة كُلّ مُحْتَضَر ظَالِم وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون ذَلِكَ عِلَّة لِقَوْلِهِ كَلَّا أَيْ لِأَنَّهَا كَلِمَة أَيْ سُؤَاله الرُّجُوع لِيَعْمَل صَالِحًا هُوَ كَلَام مِنْهُ وَقَوْل لَا عَمَل مَعَهُ وَلَوْ رُدَّ لَمَا عَمِلَ صَالِحًا وَلَكَانَ يَكْذِب فِي مَقَالَته هَذِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ " قَالَ قَتَادَة : وَاَللَّه مَا تَمَنَّى أَنْ يَرْجِع إِلَى أَهْل وَلَا إِلَى عَشِيرَة وَلَا بِأَنْ يَجْمَع الدُّنْيَا وَيَقْضِي الشَّهَوَات وَلَكِنْ تَمَنَّى أَنْ يَرْجِع فَيَعْمَل بِطَاعَةِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَرَحِمَ اللَّه اِمْرَأً عَمِلَ فِيمَا يَتَمَنَّاهُ الْكَافِر إِذَا رَأَى الْعَذَاب إِلَى النَّار وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ " حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدهمْ الْمَوْت قَالَ رَبّ اِرْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَل صَالِحًا فِيمَا تَرَكْت " قَالَ فَيَقُول الْجَبَّار " كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَة هُوَ قَائِلهَا" وَقَالَ عُمَر بْن عَبْد اللَّه مَوْلَى غَفِرَة : إِذَا قَالَ الْكَافِر" رَبّ اِرْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَل صَالِحًا " يَقُول اللَّه تَعَالَى كَلَّا كَذَبْت وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى " حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدهمْ الْمَوْت " قَالَ كَانَ الْعَلَاء بْن زِيَاد يَقُول : لَيُنْزِلَنَّ أَحَدكُمْ نَفْسه أَنَّهُ قَدْ حَضَرَهُ الْمَوْت فَاسْتَقَالَ رَبّه فَأَقَالَهُ فَلْيَعْمَلْ بِطَاعَةِ اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ قَتَادَة : وَاَللَّه مَا تَمَنَّى إِلَّا أَنْ يَرْجِع فَيَعْمَل بِطَاعَةِ اللَّه فَانْظُرُوا أُمْنِيَّة الْكَافِر الْمُفَرِّط فَاعْمَلُوا بِهَا وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ . وَعَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ نَحْوه . وَقَالَ مُحَمَّد بْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا فُضَيْل - يَعْنِي اِبْن عِيَاض - عَنْ لَيْث عَنْ طَلْحَة بْن مُصَرِّف عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : إِذَا وُضِعَ - يَعْنِي الْكَافِر - فِي قَبْره فَيَرَى مَقْعَده مِنْ النَّار قَالَ فَيَقُول رَبّ اِرْجِعُونِ أَتُوب وَأَعْمَل صَالِحًا قَالَ فَيُقَال قَدْ عَمَّرْت مَا كُنْت مُعَمِّرًا قَالَ فَيُضَيَّق عَلَيْهِ قَبْره وَيَلْتَئِم فَهُوَ كَالْمَنْهُوشِ يَنَام وَيَفْزَع تَهْوِي إِلَيْهِ هَوَامّ الْأَرْض وَحَيَّاتهَا وَعَقَارِبهَا . وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَلِيّ حَدَّثَنِي سَلَمَة بْن تَمَّام حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : وَيْل لِأَهْلِ الْمَعَاصِي مِنْ أَهْل الْقُبُور تَدْخُل عَلَيْهِمْ فِي قُبُورهمْ حَيَّات سُود أَوْ دُهْم حَيَّة عِنْد رَأْسه وَحَيَّة عِنْد رِجْلَيْهِ يَقْرُصَانِهِ حَتَّى يَلْتَقِيَا فِي وَسَطه فَذَلِكَ الْعَذَاب فِي الْبَرْزَخ الَّذِي قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخ إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ " . وَقَالَ أَبُو صَالِح وَغَيْره فِي قَوْله تَعَالَى " وَمِنْ وَرَائِهِمْ " يَعْنِي أَمَامهمْ . وَقَالَ مُجَاهِد : الْبَرْزَخ الْحَاجِز مَا بَيْن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب : الْبَرْزَخ مَا بَيْن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَيْسُوا مَعَ أَهْل الدُّنْيَا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَلَا مَعَ أَهْل الْآخِرَة يُجَاوِزُونَ بِأَعْمَالِهِمْ . وَقَالَ أَبُو صَخْر : الْبَرْزَخ الْمَقَابِر لَا هُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَا هُمْ فِي الْآخِرَة فَهُمْ مُقِيمُونَ إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ . وَفِي قَوْله تَعَالَى " وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخ " تَهْدِيد لِهَؤُلَاءِ الْمُحْتَضَرِينَ مِنْ الظُّلْمَة بِعَذَابِ الْبَرْزَخ كَمَا قَالَ تَعَالَى " مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّم " وَقَالَ تَعَالَى " وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَاب غَلِيظ " وَقَوْله تَعَالَى " إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ " أَيْ يَسْتَمِرّ بِهِ الْعَذَاب إِلَى يَوْم الْبَعْث كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " فَلَا يَزَال مُعَذَّبًا فِيهَا " أَيْ فِي الْأَرْض .

كتب عشوائيه

  • تاريخ المذاهب الفقهيةيقول المؤلف في مقدمة الطبعة الثانية للكتاب: "الهدف العام لهذا الكتاب هو أن أن يكون القارىء على دراية بالعوامل التاريخية خلف بناء الفقه الإسلامي كل هذا لأجل أن يفهم وبصورة أدق لماذا وكيف تكونت المذاهب الفقهية. نأمل أن يكون هذا الفهم خطوة في طريق التغلب على الخلافات اليسيرة والانقسامات التي تقع عندما يحاول متبعو المذاهب في وقتنا الحاضر أن يتعاونوا معًا. من أهداف هذا الكتا أيضًا أن يعمل على تكوين إطار نظري لإعادة توحيد المذاهب، وأيضًا أساسًا فكريًا للأمة الإسلامية يعملان بحرية بعيدًا عن النتائج الإنقسامية للتحزب المذهبي". يتكون الكتاب من ستة فصول: التأسيس، الإنشاء، البناء، الازدهار، الرسوخ، الركود والانهيار.

    المؤلف : Abu Ameenah Bilal Philips

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291542

    التحميل :Evolution of Fiqh

  • يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟: هذا الكتاب بشرى للمستضعفين في الأرض المحتلة خاصة وللمسلمين عامة، فقد بيّن الأسباب الداعية لانتفاضة رجب، ثم قام بقراءة تفسيرية لنبوءات التوراة عن نهاية دولة إسرائيل، مع توضيح الصفات اليهودية من الأسفار والأناجيل، وتقديم بعض المفاتيح المجانية لأهل الكتاب؛ لحل التناقضات الموجودة عندهم في تأويل نبوءاتهم، فقد ذكر أن هناك نصوصاً في الأناجيل والأسفار تحتوي على أحداث هائلة، ولكنها أصبحت غامضة ومحيرة بسبب التحريف للكتب المقدسة.

    المؤلف : Sefr Bin Abdul Rahman Al-Hawali

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341092

    التحميل :The Day of Wrath

  • الهدف من الخلقالهدف من الخلق: يعتبر البحث في (هدف الحياة والخلق) هو إحدى المسائل الأساسية التي ينبغي أن يركز عليها الفكر الإنساني. فلقد ارتسم أمام الإنسان دائماً هذا السؤال: ما هو الهدف من هذه الحياة؟ أي لماذا يعيش الإنسان؟ أو ما هو الهدف الذي ينبغي أن يستهدفه الإنسان من حياته وفي هذه الحياة؟ وإذا حاولنا أن نبحث الموضوع من وجهة النظر الإسلامية للزمنا أن نطرحه على النحو التالي: ما هو الهدف من إرسال الأنبياء؟ وما هي الغاية الأصلية لذلك؟ من المسلّم به أن هدف بعث الأنبياء لا ينفصل ـ بحال ـ عن الهدف الحياتي لأولئك الذين بُعث إليهم الأنبياء ليرشدوهم، فإن الأنبياء بعثوا ليقودوا البشرية ويوصلوها إلى هدفها النهائي ألا وهو عبادة الله. وهذا يستدعي الولوج في بحث آخر حول (الهدف من الخلق) وهو بدوره يؤدي إلى طرح مسألة خلق الأشياء، ومن جملتها خلق الإنسان والهدف منه. ولذا ينبغي توضيح الموضوع لغير المسلمين فهذا الكتاب الرائع قد استوعب هذه الأسئلة وأجاب عنها بطريقة تتناسب مع الغربيين والملاحدة.

    المؤلف : Abu Ameenah Bilal Philips

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : Cooperative Office for Propagation, Guidance, and Warning of Expatriates in the city of Sultanah, Riyadh - A website Islamic Library www.islamicbook.ws

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/334316

    التحميل :The Purpose of Creation

  • ما وراء النصرانية المجردة - سي اس لويس وخيانة النصرانيةكتاب قيم عن عيسى عليه السلام في الإنجيل

    المؤلف : Brandon Torobov - Branden Trawbouf

    الناشر : http://www.dar-alsalam.com - Darussalam Publications Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1399

    التحميل :Beyond

  • 110 حديثًا قدسيًّا110 حديثًا قدسيًّا: رسالة جمعت 110 حديثًا من الأحاديث القدسية التي رُوِيت عن الله - سبحانه وتعالى -، قد جُمِعت من كتب السنة المشهور؛ كصحيحي البخاري ومسلم، وغيرهما.

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : http://www.dar-alsalam.com - Darussalam Publications Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/320537

    التحميل :110 Ahadith Qudsi (Sacred Ahadith)