خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) (الحج) mp3
" لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ " أَيْ الْجَنَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْح وَرَيْحَان وَجَنَّة نَعِيم " فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَحْصُل لَهُ الرَّاحَة وَالرِّزْق وَجَنَّة النَّعِيم كَمَا قَالَ هَهُنَا " لَيَرْزُقَنَّهُمْ اللَّه رِزْقًا حَسَنًا " ثُمَّ قَالَ " لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّه لَعَلِيم " أَيْ بِمَنْ يُهَاجِر وَيُجَاهِد فِي سَبِيله وَبِمَنْ يَسْتَحِقّ ذَلِكَ " حَلِيم " أَيْ يَحْلُم وَيَصْفَح وَيَغْفِر لَهُمْ الذُّنُوب وَيُكَفِّرهَا عَنْهُمْ بِهِجْرَتِهِمْ إِلَيْهِ وَتَوَكُّلهمْ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه مِنْ مُهَاجِر أَوْ غَيْر مُهَاجِر فَإِنَّهُ حَيّ عِنْد رَبّه يُرْزَق كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ " وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا كَثِيرَة كَمَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا مَنْ تُوُفِّيَ فِي سَبِيل اللَّه مِنْ مُهَاجِر أَوْ غَيْر مُهَاجِر فَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة مَعَ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة إِجْرَاء الرِّزْق عَلَيْهِ وَعَظِيم إِحْسَان اللَّه إِلَيْهِ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْمُسَيِّب بْن وَاضِح حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن شُرَيْح عَنْ اِبْن الْحَارِث - يَعْنِي عَبْد الْكَرِيم - عَنْ اِبْن عُقْبَة يَعْنِي أَبَا عُبَيْدَة بْن عُقْبَة قَالَ : قَالَ شُرَحْبِيل بْن السِّمْط : طَالَ رِبَاطنَا وَإِقَامَتنَا عَلَى حِصْن بِأَرْضِ الرُّوم فَمَرَّ بِي سَلْمَان يَعْنِي الْفَارِسِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا أَجْرَى اللَّه عَلَيْهِ مِثْل ذَلِكَ الْأَجْر وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْق وَأَمِنَ مِنْ الْفَتَّانَيْنِ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ" وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيل اللَّه ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمْ اللَّه رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّه لَهُوَ خَيْر الرَّازِقِينَ لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّه لَعَلِيم حَلِيم " وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا زَيْد بْن بِشْر أَخْبَرَنِي هَمَّام أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَبِيل وَرَبِيعَة بْن سَيْف الْمَعَافِرِيّ يَقُولَانِ كُنَّا بِرُودِس وَمَعَنَا فَضَالَة بْن عُبَيْد الْأَنْصَارِيّ صَاحِب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِجِنَازَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا قَتِيل وَالْأُخْرَى مُتَوَفًّى فَمَالَ النَّاس عَلَى الْقَتِيل فَقَالَ فَضَالَة مَا لِي أَرَى النَّاس مَالُوا مَعَ هَذَا وَتَرَكُوا هَذَا ؟ فَقَالُوا هَذَا الْقَتِيل فِي سَبِيل اللَّه فَقَالَ وَاَللَّه مَا أُبَالِي مِنْ أَيّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْت اِسْمَعُوا كِتَاب اللَّه " وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيل اللَّه ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا " حَتَّى بَلَغَ آخِر الْآيَة وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدَة بْن سُلَيْمَان أَنْبَأَنَا اِبْن الْمُبَارَك أَنْبَأَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا سَلَامَان بْن عَامِر الشَّيْبَانِيّ أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن جَحْدَم الْخَوْلَانِيّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ حَضَرَ فَضَالَة بْن عُبَيْد فِي الْبَحْر مَعَ جِنَازَتَيْنِ أَحَدهمَا أُصِيبَ بِمَنْجَنِيقٍ وَالْآخَر تُوُفِّيَ فَجَلَسَ فَضَالَة بْن عُبَيْد عِنْد قَبْر الْمُتَوَفَّى فَقِيلَ لَهُ تَرَكْت الشَّهِيد فَلَمْ تَجْلِس عِنْده فَقَالَ مَا أُبَالِي مِنْ أَيّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْت إِنَّ اللَّه يَقُول " وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيل اللَّه ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمْ اللَّه رِزْقًا حَسَنًا " الْآيَتَيْنِ فَمَا تَبْتَغِي أَيّهَا الْعَبْد إِذَا أُدْخِلْت مُدْخَلًا تَرْضَاهُ وَرُزِقْت رِزْقًا حَسَنًا وَاَللَّه مَا أُبَالِي مِنْ أَيّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْت . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن شُرَيْح عَنْ سَلَامَان بْن عَامِر قَالَ كَانَ فَضَالَة بِرُودِس أَمِيرًا عَلَى الْأَرْبَاع فَخَرَجَ بِجِنَازَتَيْ رَجُلَيْنِ أَحَدهمَا قَتِيل وَالْآخَر مُتَوَفًّى فَذَكَرَ نَحْو مَا تَقَدَّمَ . وَقَوْله " ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ " الْآيَة ذَكَرَ مُقَاتِل بْن حَيَّان وَابْن جَرِير أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي سَرِيَّة مِنْ الصَّحَابَة لَقَوْا جَمْعًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي شَهْر مُحَرَّم فَنَاشَدَهُمْ الْمُسْلِمُونَ لِئَلَّا يُقَاتِلُوهُمْ فِي الشَّهْر الْحَرَام فَأَبَى الْمُشْرِكُونَ إِلَّا قِتَالهمْ وَبَغَوْا عَلَيْهِمْ فَقَاتَلَهُمْ الْمُسْلِمُونَ فَنَصَرَهُمْ اللَّه عَلَيْهِمْ" إِنَّ اللَّه لَعَفُوّ غَفُور " .

كتب عشوائيه

  • ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينهتوجيهاتٌ حول ما يجب على كل مسلم أن يتعلمه من أمور دينه من العبادات؛ فذكر تصحيح الحج والعمرة، والطهارة، والصلاة، وغير ذلك من الأحكام المهمة لكل مسلم.

    المؤلف : Abdullah Abdul Ghani Al-Khayyat

    الناشر : Cooperative Office for Propagation, Guidance, and Warning of Expatriates in the city of AlQaseem - A website Islamic Library www.islamicbook.ws

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/325008

    التحميل :What a Muslim is required to know about his Religion

  • رسالة في الفقه الميسررسالة في الفقه الميسر : هذا الكتاب يشتمل على الأحكام الفقهية في العبادات والمعاملات مقرونة بأدلتها الشرعية من الكتاب الكريم والصحيح من السنة النبوية. وكل ذلك في بيان قريب المأخذ، داني المنال، ينأى عن تعقيد وتطويل، لا طاقة لكثير من المسلمين على حله والإفادة منه، ووجازة تيسر للناس فهم أحكام الدين، دونما إخلال أو إضرار بالمادة العلمية المنتقاة.

    المؤلف : Saleh Bin Ganim Al-Sadlan

    المترجم : Jamaal Zarabozo

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/207459

    التحميل :Fiqh Made Easy

  • أصول التفسيرعلم ينظر في قواعد تفسير القرآن الكريم، و يعتمد على كتاب (أصول التفسير) للشيخ بن عثيمين رحمه الله.

    المؤلف : Abu Ameenah Bilal Philips

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264106

    التحميل :Usool At-Tafseer

  • شبهات وردود عن حكم المولد النبوي-

    المؤلف : Aadil ibn Ali ibn Ahmad Al-Fareedaan

    المترجم : Kessai El-Karim

    الناشر : Islamic Propagation Office in Rabwah

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51852

    التحميل :Response on Misconceptions about the Ruling of Celebrating the Birthday of the ProphetResponse on Misconceptions about the Ruling of Celebrating the Birthday of the Prophet

  • قصص القرآنقصص القرآن: كتاب يتناول بالبحث والدراسة القصص الواردة في القرآن الكريم فعرضها عرضًا واضحًا، وبيَّن ميزاتها وصفاتها وخصائصها وروعتها وكيف أنها تمتاز عن القصص البشرية التي يكتبها الكُتَّاب البشر، والفائدة من ذكر هذه القصص في القرآن الكريم هي أخذ العبرة والعظة.

    المؤلف : Imam Ibn Kathir

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المترجم : Ali As-Sayed Al-Halawani - Ali As-Sayyed Al-Hulwani

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/313856

    التحميل :Stories Of The Qur’an