خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) (الأنبياء) mp3
يَذْكُر تَعَالَى عَنْ أَيُّوب " مَا كَانَ أَصَابَهُ مِنْ الْبَلَاء فِي مَاله وَوَلَده وَجَسَده وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ مِنْ الدَّوَابّ وَالْأَنْعَام وَالْحَرْث شَيْء كَثِير وَأَوْلَاد كَثِيرَة وَمَنَازِل مُرْضِيَة فَابْتُلِيَ فِي ذَلِكَ كُلّه وَذَهَبَ عَنْ آخِره ثُمَّ اُبْتُلِيَ فِي جَسَده يُقَال بِالْجُذَامِ فِي سَائِر بَدَنه وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ سَلِيم سِوَى قَلْبه وَلِسَانه يَذْكُر بِهِمَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى عَافَهُ الْجَلِيس وَأُفْرِدَ فِي نَاحِيَة مِنْ الْبَلَد وَلَمْ يَبْقَ أَحَد مِنْ النَّاس يَحْنُو عَلَيْهِ سِوَى زَوْجَته كَانَتْ تَقُوم بِأَمْرِهِ وَيُقَال إِنَّهَا اِحْتَاجَتْ فَصَارَتْ تَخْدُم النَّاس مِنْ أَجْله وَقَدْ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَشَدّ النَّاس بَلَاء الْأَنْبِيَاء ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَل فَالْأَمْثَل " وَفِي الْحَدِيث الْآخَر" يُبْتَلَى الرَّجُل عَلَى قَدْر دِينه فَإِنْ كَانَ فِي دِينه صَلَابَة زِيدَ فِي بَلَائِهِ " وَقَدْ كَانَ نَبِيّ اللَّه أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام غَايَة فِي الصَّبْر وَبِهِ يُضْرَب الْمَثَل فِي ذَلِكَ . وَقَالَ يَزِيد بْن مَيْسَرَة لَمَّا اِبْتَلَى اللَّه أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام بِذَهَابِ الْأَهْل وَالْمَال وَالْوَلَد وَلَمْ يَبْقَ شَيْء لَهُ أَحْسَنَ الذِّكْر ثُمَّ قَالَ : أَحْمَدك رَبّ الْأَرْبَاب الَّذِي أَحْسَنْت إِلَيَّ أَعْطَيْتنِي الْمَال وَالْوَلَد فَلَمْ يَبْقَ مِنْ قَلْبِي شُعْبَة إِلَّا قَدْ دَخَلَهُ ذَلِكَ فَأَخَذْت ذَلِكَ كُلّه مِنِّي وَفَرَّغْت قَلْبِي فَلَيْسَ يَحُول بَيْنِي وَبَيْنك شَيْء لَوْ يَعْلَم عَدُوِّي إِبْلِيس بِاَلَّذِي صَنَعْت حَسَدَنِي . قَالَ فَلَقِيَ إِبْلِيس مِنْ ذَلِكَ مُنْكَرًا قَالَ وَقَالَ أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام يَا رَبّ إِنَّك أَعْطَيْتنِي الْمَال وَالْوَلَد فَلَمْ يَقُمْ عَلَى بَابِي أَحَد يَشْكُونِي لِظُلْمٍ ظَلَمْته وَأَنْتَ تَعْلَم ذَلِكَ وَإِنَّهُ كَانَ يُوَطَّأُ لِي الْفِرَاش فَأَتْرُكهَا وَأَقُول لِنَفْسِي : يَا نَفْس إِنَّك لَمْ تُخْلَقِي لِوَطْءِ الْفِرَاش مَا تَرَكْت ذَلِكَ إِلَّا اِبْتِغَاء وَجْهك . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَدْ رُوِيَ عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه فِي خَبَره قِصَّة طَوِيلَة سَاقَهَا اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم بِالسَّنَدِ عَنْهُ وَذَكَرَهَا غَيْر وَاحِد مِنْ مُتَأَخِّرِي الْمُفَسِّرِينَ وَفِيهَا غَرَابَة تَرَكْنَاهَا لِحَالِ الطُّول وَقَدْ رَوَى أَنَّهُ مَكَثَ فِي الْبَلَاء مُدَّة طَوِيلَة ثُمَّ اِخْتَلَفُوا فِي السَّبَب الْمُهَيِّج لَهُ عَلَى هَذَا الدُّعَاء فَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة اُبْتُلِيَ أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام سَبْع سِنِينَ وَأَشْهُرًا مُلْقًى عَلَى كُنَاسَة بَنِي إِسْرَائِيل تَخْتَلِف الدَّوَابّ فِي جَسَده فَفَرَّجَ اللَّه عَنْهُ وَأَعْظَمَ لَهُ الْأَجْر وَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاء . وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه مَكَثَ فِي الْبَلَاء ثَلَاث سِنِينَ لَا يَزِيد وَلَا يَنْقُص وَقَالَ السُّدِّيّ : " تَسَاقَطَ لَحْم أَيُّوب حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَصَب وَالْعِظَام فَكَانَتْ اِمْرَأَته تَقُوم عَلَيْهِ وَتَأْتِيه بِالرَّمَادِ يَكُون فِيهِ فَقَالَتْ لَهُ اِمْرَأَته لَمَّا طَالَ وَجَعه يَا أَيُّوب لَوْ دَعَوْت رَبّك يُفَرِّج عَنْك فَقَالَ قَدْ عِشْت سَبْعِينَ سَنَة صَحِيحًا فَهُوَ قَلِيل لِلَّهِ أَنْ أَصْبِر لَهُ سَبْعِينَ سَنَة فَجَزِعَتْ مِنْ ذَلِكَ فَخَرَجَتْ فَكَانَتْ تَعْمَل لِلنَّاسِ بِالْأَجْرِ وَتَأْتِيه بِمَا تُصِيب فَتُطْعِمهُ وَإِنَّ إِبْلِيس اِنْطَلَقَ إِلَى رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْل فِلَسْطِين كَانَا صَدِيقَيْنِ لَهُ وَأَخَوَيْنِ فَأَتَاهُمَا فَقَالَ أَخُوكُمَا أَيُّوب أَصَابَهُ مِنْ الْبَلَاء كَذَا وَكَذَا فَأْتِيَاهُ وَزُورَاهُ وَاحْمِلَا مَعَكُمَا مِنْ خَمْر أَرْضكُمَا فَإِنَّهُ إِنْ شَرِبَ مِنْهُ بَرِئَ فَأَتَيَاهُ فَلَمَّا نَظَرَا إِلَيْهِ بَكَيَا فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا فَقَالَا نَحْنُ فُلَان وَفُلَان فَرَحَّبَ بِهِمَا وَقَالَ مَرْحَبًا بِمَنْ لَا يَجْفُونِي عِنْد الْبَلَاء فَقَالَا يَا أَيُّوب لَعَلَّك كُنْت تُسِرّ شَيْئًا وَتُظْهِر غَيْره فَلِذَلِكَ اِبْتَلَاك اللَّه فَرَفَعَ رَأْسه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ : هُوَ يَعْلَم مَا أَسْرَرْت شَيْئًا أَظْهَرْت غَيْره وَلَكِنَّ رَبِّي اِبْتَلَانِي لِيَنْظُر أَأَصْبِرُ أَمْ أَجْزَع فَقَالَا لَهُ يَا أَيُّوب اِشْرَبْ مِنْ خَمْرنَا فَإِنَّك إِنْ شَرِبْت مِنْهُ بَرَأْت قَالَ فَغَضِبَ وَقَالَ جَاءَكُمَا الْخَبِيث فَأَمَرَكُمَا بِهَذَا ؟ كَلَامكُمَا وَطَعَامكُمَا وَشَرَابكُمَا عَلَيَّ حَرَام فَقَامَا مِنْ عِنْده وَخَرَجَتْ اِمْرَأَته تَعْمَل لِلنَّاسِ فَخَبَزَتْ لِأَهْلِ بَيْت لَهُمْ صَبِيّ فَجَعَلَتْ لَهُمْ قُرْصًا وَكَانَ اِبْنهمْ نَائِمًا فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ فَوَهَبُوهُ لَهَا فَأَتَتْ بِهِ إِلَى أَيُّوب فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ مَا كُنْت تَأْتِينِي بِهَذَا فَمَا بَالك الْيَوْم فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَر قَالَ فَلَعَلَّ الصَّبِيّ قَدْ اِسْتَيْقَظَ فَطَلَبَ الْقُرْص فَلَمْ يَجِدهُ فَهُوَ يَبْكِي عَلَى أَهْله فَانْطَلِقِي بِهِ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَتْ حَتَّى بَلَغَتْ دَرَجَة الْقَوْم فَنَطَحَتْهَا شَاة لَهُمْ فَقَالَتْ تَعِسَ أَيُّوب الْخَطَّاء فَلَمَّا صَعِدَتْ وَجَدَتْ الصَّبِيّ قَدْ اِسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَطْلُب الْقُرْص وَيَبْكِي عَلَى أَهْله لَا يَقْبَل مِنْهُمْ شَيْئًا غَيْره فَقَالَتْ : رَحِمَهُ اللَّه يَعْنِي أَيُّوب فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْقُرْص وَرَجَعَتْ ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيس أَتَاهَا فِي صُورَة طَبِيب فَقَالَ لَهَا إِنَّ زَوْجك قَدْ طَالَ سَقَمه فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبْرَأ فَلْيَأْخُذْ ذُبَابًا فَلْيَذْبَحْهُ بِاسْمِ صَنَم بَنِي فُلَان فَإِنَّهُ يَبْرَأ وَيَتُوب بَعْد ذَلِكَ فَقَالَتْ ذَلِكَ لِأَيُّوبَ فَقَالَ قَدْ أَتَاك الْخَبِيث . لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ بَرَأْت أَنْ أَجْلِدك مِائَة جَلْدَة فَخَرَجَتْ تَسْعَى عَلَيْهِ فَحُظِرَ عَنْهَا الرِّزْق فَجَعَلَتْ لَا تَأْتِي أَهْل بَيْت فَيُرِيدُونَهَا فَلَمَّا اِشْتَدَّ عَلَيْهَا ذَلِكَ وَخَافَتْ عَلَى أَيُّوب الْجُوع حَلَقَتْ مِنْ شَعْرهَا قَرْنًا فَبَاعَتْهُ مِنْ صَبِيَّة مِنْ بَنَات الْأَشْرَاف فَأَعْطَوْهَا طَعَامًا طَيِّبًا كَثِيرًا فَأَتَتْ بِهِ أَيُّوب فَلَمَّا رَآهُ أَنْكَرَهُ وَقَالَ مِنْ أَيْنَ لَك هَذَا قَالَتْ عَمِلْت لِأُنَاسٍ فَأَطْعَمُونِي فَأَكَلَ مِنْهُ فَلَمَّا كَانَ الْغَد خَرَجَتْ فَطَلَبَتْ أَنْ تَعْمَل فَلَمْ تَجِد فَحَلَقَتْ أَيْضًا قَرْنًا فَبَاعَتْهُ مِنْ تِلْكَ الْجَارِيَة فَأَعْطَوْهَا أَيْضًا مِنْ ذَلِكَ الطَّعَام فَأَتَتْ بِهِ أَيُّوب فَقَالَ وَاَللَّه لَا أَطْعَمهُ حَتَّى أَعْلَم مِنْ أَيْنَ هُوَ فَوَضَعَتْ خِمَارهَا فَلَمَّا رَأَى رَأْسهَا مَحْلُوقًا جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا فَعِنْد ذَلِكَ دَعَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ " رَبّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرّ وَأَنْتَ أَرْحَم الرَّاحِمِينَ" قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَمَّاد حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَان الْجَوْنِيّ عَنْ نَوْف الْبِكَالِيّ أَنَّ الشَّيْطَان الَّذِي عَرَجَ فِي أَيُّوب كَانَ يُقَال لَهُ مَبْسُوط قَالَ وَكَانَتْ اِمْرَأَة أَيُّوب تَقُول اُدْعُ اللَّه فَيَشْفِيك فَجَعَلَ لَا يَدْعُو حَتَّى مَرَّ بِهِ نَفَر مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فَقَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ مَا أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ إِلَّا بِذَنْبٍ عَظِيم أَصَابَهُ فَعِنْد ذَلِكَ قَالَ " رَبّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرّ وَأَنْتَ أَرْحَم الرَّاحِمِينَ " وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة حَدَّثَنَا جَرِير بْن حَازِم عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر قَالَ كَانَ لِأَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَام أَخَوَان فَجَاءُوا يَوْمًا فَلَمْ يَسْتَطِيعَا أَنْ يَدْنُوَا مِنْهُ مِنْ رِيحه فَقَامَا مِنْ بَعِيد فَقَالَ أَحَدهمَا لِلْآخَرِ لَوْ كَانَ اللَّه عَلِمَ مِنْ أَيُّوب خَيْرًا مَا اِبْتَلَاهُ بِهَذَا فَجَزِعَ أَيُّوب مِنْ قَوْلهمَا جَزَعًا لَمْ يَجْزَع مِنْ شَيْء قَطُّ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْت تَعْلَم أَنِّي لَمْ أَبِتْ لَيْلَة قَطُّ شَبْعَان وَأَنَا أَعْلَم مَكَان جَائِع فَصَدِّقْنِي فَصُدِّقَ مِنْ السَّمَاء وَهُمَا يَسْمَعَانِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْت تَعْلَم أَنِّي لَمْ يَكُنْ لِي قَمِيصَانِ قَطُّ وَأَنَا أَعْلَم مَكَان جَائِع فَصَدِّقْنِي فَصُدِّقَ مِنْ السَّمَاء وَهُمَا يَسْمَعَانِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ بِعِزَّتِك ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا فَقَالَ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِك لَا أَرْفَع رَأْسِي أَبَدًا حَتَّى تَكْشِف عَنِّي فَمَا رَفَعَ رَأْسه حَتَّى كَشَفَ عَنْهُ وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر مَرْفُوعًا بِنَحْوِ هَذَا فَقَالَ أَخْبَرَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي نَافِع بْن يَزِيد عَنْ عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَس اِبْن مَالِك أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ نَبِيّ اللَّه أَيُّوب لَبِثَ بِهِ بَلَاؤُهُ ثَمَانِي عَشْرَة سَنَة فَرَفَضَهُ الْقَرِيب وَالْبَعِيد إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانه كَانَا مِنْ أَخَصّ إِخْوَانه لَهُ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ فَقَالَ وَيَرُوحَانِ فَقَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ تَعْلَم وَاَللَّه لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوب ذَنْبًا مَا أَذْنَبه أَحَد مِنْ الْعَالَمِينَ فَقَالَ لَهُ صَاحِبه وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ مُنْذُ ثَمَانِي عَشْرَة سَنَة لَمْ يَرْحَمهُ اللَّه فَيَكْشِف مَا بِهِ فَلَمَّا رَاحَا إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِر الرَّجُل حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام مَا أَدْرِي مَا تَقُول غَيْر أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَم أَنِّي كُنْت أَمُرّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّه فَأَرْجِع إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّر عَنْهُمَا كَرَاهِيَة أَنْ يَذْكُرَا اللَّه إِلَّا فِي حَقّ قَالَ وَكَانَ يَخْرُج فِي حَاجَته فَإِذَا قَضَاهَا أَمْسَكَتْ اِمْرَأَته بِيَدِهِ حَتَّى يَبُلْ فَلَمَّا كَانَ ذَات يَوْم أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّه إِلَى أَيُّوب فِي مَكَانه أَنْ اُرْكُضْ بِرِجْلِك هَذَا مُغْتَسَل بَارِد وَشَرَاب " رَفْع هَذَا الْحَدِيث غَرِيب جِدًّا . وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَمَّاد أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ يُوسُف بْن مِهْرَان عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : وَأَلْبَسَهُ اللَّه حُلَّة مِنْ الْجَنَّة فَتَنَحَّى أَيُّوب فَجَلَسَ فِي نَاحِيَة وَجَاءَتْ اِمْرَأَته فَلَمْ تَعْرِفهُ فَقَالَتْ يَا عَبْد اللَّه أَيْنَ ذَهَبَ هَذَا الْمُبْتَلَى الَّذِي كَانَ هَهُنَا لَعَلَّ الْكِلَاب ذَهَبَتْ بِهِ أَوْ الذِّئَاب فَجَعَلَتْ تُكَلِّمهُ سَاعَة . فَقَالَ وَيْحك أَنَا أَيُّوب قَالَتْ أَتَسْخَرُ مِنِّي يَا عَبْد اللَّه ؟ فَقَالَ وَيْحك أَنَا أَيُّوب قَدْ رَدَّ اللَّه عَلَيَّ جَسَدِي وَبِهِ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَرَدَّ عَلَيْهِ مَاله وَوَلَده عِيَانًا وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه أَوْحَى اللَّه إِلَى أَيُّوب قَدْ رَدَدْت عَلَيْك أَهْلك وَمَالك وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ فَاغْتَسِلْ بِهَذَا الْمَاء فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءَك وَقَرِّبْ عَنْ صَحَابَتك قُرْبَانًا وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ عَصَوْنِي فِيك رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم . وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا هَمَّام عَنْ قَتَادَة عَنْ النَّضْر بْن أَنَس عَنْ بَشِير بْن نَهِيك عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَمَّا عَافَى اللَّه أَيُّوب أَمْطَرَ عَلَيْهِ جَرَادًا مِنْ ذَهَب فَجَعَلَ يَأْخُذ مِنْهُ بِيَدِهِ وَيَجْعَلهُ فِي ثَوْبه قَالَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَيُّوب أَمَا تَشْبَع ؟ قَالَ يَا رَبّ وَمَنْ يَشْبَع مِنْ رَحْمَتك ؟ " أَصْله فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِع آخَر .

كتب عشوائيه

  • النظام السياسي في المملكة العربية السعوديةيخاطب هذا الكتاب النخبة السياسية، والمفكرين في المجتمع الغربي. يناقش الكتاب أهم الموضوعات المتعلقة بالنظام السياسي في المملكة العربية السعودية من منظور إسلامي، ومن خلال قوانبين الدولة مثل: القانون الأساسي للحكم. يتناول الكتاب على سبيل المثال: مسألة الإمامة، وحقوق وواجبات القائد المسلم، وطبيعة العلاقة بين المواطنين والملك، ومفهوم الشورى في الإسلام، ومدى تأثير تطبيقها في المجتمع السعودي مقارنة بالديمقراطية، ومفهوم البيعة، ونظام تشكيل الأحزاب السياسية، وما يسمى بالحزب المعارض، وحرية الرأي، بالإضافة إلى موضوعات أخرى مثارة في الإعلام الغربي، والدوائر السياسية عن النظام السياسي في المملكة العربية السعودية.

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/325002

    التحميل :Political System in Saudi Arabia

  • الكعبة والمسجد الحرام من عهد ابراهيم عليه السلام الى الآنالمسجد الحرام والكعبة المشرفة أول بيت وضع للناس وقبلة إبراهيم أبي الأنبياء وقبلة المسلمين المسجد الحرام، يقع في قلب مكة المكرمة، ويتوسطه الكعبة المشرفة قبلة المسلمين أينما كانوا.. وشعائر الله الأخرى التي يقوم بها الناس في الحج والعمرة إنما هي في قلب الحرم المكي.. أرض الله الحرام وكلها مقدسة، إذا دخلها الإنسان كان آمناً..

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/250705

    التحميل :The Ka'bah From the Prophet Ibrahim till Now

  • دورة في العقيدةدورة في العقيدة: كتيبة في تعليم التوحيد للمسلمين الجدد، تحتوي على تعريفات وتفاصيل مهمة في الإيمان والكفر، وبيان التوحيد والشرك وأقسام كلٍّ منهما.

    المؤلف : Abdur-Rahman Demashqeyyah

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : An Islamic centre of Qatar www.fanar.gov.qa

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/374053

    التحميل :Course in Aqeedah

  • الرحيق المختوم [ بحث في السيرة النبوية ]الرحيق المختوم : فلقد حظيت سيرة صاحب الرسالة العظمى - صلى الله عليه وسلم - باهتمام العلماء والمحدثين والكتاب والمؤرخين، المتقدمين منهم والمتأخرين، وكل من هؤلاء الأعلام يغوص في ثبج هذا البحر الزاخر، ويستصفي منه يتيم الجوهر ونفيس الدرر. فمنهم من عني باستخلاص دلائل الإعجاز والخصائص النبوية، ومنهم من صمد إلى الإبانة عن أحداث الغزوات وتفاصيل المعارك، ومنهم من أفاض في ذكر فقهها واستخلاص أحكامها وعبرها، ومنهم من استجلى مواقف عظمة هذه النفس الزكية. ولا تزال وستبقى سيرة هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ملهمة لأولي الأقلام اللامعة والدراسات العميقة، للاستهداء بهديها والتأسي بصاحبها صلى الله عليه وسلم. وممن أسهم في هذا المضمار ونهل من هذا المعين الصافي الشيخ صفي الرحمن المباركفوري - رحمه الله - في كتابنا هذا؛ حيث كتب عن السيرة فصولاً مضيئة، وموازنات فريدة، وربط الأحداث ببعضها ربطاً متماسكاً بأسلوب بديع أخاذ، حيث استخلص من كتب الأقدمين فوائد بلورها في إيجاز غير مخل، وتطويل غير ممل، فجاء كافياً وافياً. وفي زماننا هذا الذي أضحى الناس فيه يلهثون وراء مناهج فاسدة ويسلكون سبلاً معوجة .. تبرز أهمية دراسة السيرة العطرة؛ لتوضح لنا معالم الطريق المستقيم، وعظمة هذا النبي الكريم، عسى أن يكون هذا باعثاً لنا على إصلاح ما أفسده بعدنا عن المنهج الإلهي، والتأسي بمنقذ البشرية من الضلال والتيه صلى الله عليه وسلم.

    المؤلف : Saifur Rahman Al-Mubarakpuri

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51776

    التحميل :The Sealed Nectar

  • الأحاديث الواردة في الفضائلالأحاديث الواردة في الفضائل: كتاب جمع فيه المؤلف مجموعة من الأحاديث التي وردت في فضائل الأعمال؛ مثل: فضائل شهر رمضان، وقيام الليل، وقراءة القرآن اكريم، وغير ذلك.

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : http://www.islamweb.net - Islam Web Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341098

    التحميل :A Study on the Hadiths of Virtues