القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) (البقرة) 
وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيّ عَنْ مَالِك بْن سَعْد عَنْ عَمّه رَوْح بْن عُبَادَة عَنْ عَتَّاب بْن بَشِير عَنْ خُصَيْف الْجَرَارِيّ عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَا يَدْخُل الْجَنَّة مُدْمِن خَمْر وَلَا عَاقّ لِوَالِدَيْهِ وَلَا مَنَّان وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ الْحَسَن بْن الْمِنْهَال عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عِصَار الْمَوْصِلِيّ عَنْ عَتَّاب عَنْ خُصَيْف عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد الْكَرِيم بْن مَالِك الْحُورِيّ عَنْ مُجَاهِد قَوْله وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد عَنْ أَبِي سَعِيد وَعَنْ مُجَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة نَحْوه وَلِهَذَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى " فَأَخْبَرَ أَنَّ الصَّدَقَة تَبْطُل بِمَا يَتْبَعهَا مِنْ الْمَنّ وَالْأَذَى فَمَا بَقِيَ ثَوَاب الصَّدَقَة بِخَطِيئَةِ الْمَنّ وَالْأَذَى ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " كَاَلَّذِي يُنْفِق مَالَهُ رِئَآءَ النَّاس " أَيْ لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَمَا تَبْطُل صَدَقَة مَنْ رَاءَى بِهَا النَّاس فَأَظْهَرَ لَهُمْ أَنَّهُ يُرِيد وَجْه اللَّه وَإِنَّمَا قَصْده مَدْح النَّاس لَهُ أَوْ شُهْرَته بِالصِّفَاتِ الْجَمِيلَة لِيُشْكَر بَيْن النَّاس أَوْ يُقَال إِنَّهُ كَرِيم وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْمَقَاصِد الدُّنْيَوِيَّة مَعَ قَطْع نَظَره عَنْ مُعَامَلَة اللَّه تَعَالَى اِبْتِغَاء مَرْضَاته وَجَزِيل ثَوَابه وَلِهَذَا قَالَ " وَلَا يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر " ثُمَّ ضَرَبَ تَعَالَى مَثَل ذَلِكَ الْمُرَائِي بِإِنْفَاقِهِ قَالَ الضَّحَّاك : وَاَلَّذِي يُتْبِع نَفَقَته مَنًّا أَوْ أَذًى فَقَالَ" فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ " وَهُوَ جَمْع صَفْوَانَة فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول الصَّفْوَان يُسْتَعْمَل مُفْرَدًا . أَيْضًا وَهُوَ الصَّفَا وَهُوَ الصَّخْر الْأَمْلَس " عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ" هُوَ الْمَطَر الشَّدِيد " فَتَرَكَهُ صَلْدًا " أَيْ فَتَرَكَ الْوَابِل ذَلِكَ الصَّفْوَان صَلْدًا أَيْ أَمْلَس يَابِسًا أَيْ لَا شَيْء عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ التُّرَاب بَلْ قَدْ ذَهَبَ كُلّه أَيْ وَكَذَلِكَ أَعْمَال الْمُرَائِينَ تَذْهَب وَتَضْمَحِلّ عِنْد اللَّه وَإِنْ ظَهَرَ لَهُمْ أَعْمَال فِيمَا يَرَى النَّاس كَالتُّرَابِ وَلِهَذَا قَالَ " لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِمَّا كَسَبُوا وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الْكَافِرِينَ" .
كتب عشوائيه
- الإسلام هو ...الإسلام هو: كتابٌ قيِّم عرض المؤلف فيه بإيجاز التعريف بالإسلام، وبيان أنه الدين الصحيح، والدين الوحيد المُتَّبَع.
المؤلف : Pete Seda
الناشر : Islamic Propagation Office in Rabwah
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1301
- النبي محمد صلى الله عليه وسلم نعمة على البشريةالنبي محمد صلى الله عليه وسلم نعمة على البشرية: تعريف مختصر بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والتعريف بنسبه، ومولده، وبعض صفاته، وآدابه، وأخلاقه، ودعوته، وحياته.
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : International Islamic Publishing House
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/313868
- سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والمستشرقين [ العهد المكي ]-
المؤلف : Muhammad Mohar Ali - Mohammed Mahr Ali
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51772
- فضل علم السلف على الخلففضل علم السلف على الخلف: فضّل الله - سبحانه وتعالى - العلم وجعله ميراث الأنبياء، ورفع أهله وفضَّلهم وشرَّفهم وزكَّاهم، ولا يكون ذلك الشرف والفضل إلا بالإخلاص لله - سبحانه وتعالى -، مع بذل الجهد في تعلُّمه وتعليمه؛ فعلى العالم أن يترسَّم هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن يتعاطَى الأسباب لقبول علمه. وفي هذه الرسالة النافعة الماتعة يُبيِّن الإمام ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - فضل علم الصحابة والتابعين على علم من جاء بعدهم، وبيَّن أسباب التفضيل بينهما.
المؤلف : Ibn Rajab Al-Hanbali
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المترجم : Mahmoud Reda Morad Abu Romaisah
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339191
- رحمة للعالمينيتناول هذا السفر العظيم رحمته صلى الله عليه وسلم التي أحاطت بجميع الموجودات من جن وإنس، ومؤمن وكافر، وصديق وعدو، ونساء وبنات، ويتامى، وأطفال، وضعفاء، وفقراء، وأرامل، وأسارى، ومرضى، وطلاب علم، وشملت رحمته أيضًا حتى الحيوان. قبل ذلك يبين الكتاب نسبه، وعبادته، وصفاته الخِلقية والخلقية مثل: العدل، والشجاعة، والكرم، والتواضع، والرفق، والرقة. يبين الكتاب أيضًا كيف أنه عليه الصلاة والسلام كان يشج الناس لينالوا أوفر الحظ والنصيب من الأخلاق الحميدة. يذكر الكتاب معجزاته وأقول العدول من علماء اليهود والنصارى الذين شهدوا بصدق رسالته. وفي النهاية يتعرض الكتاب لذكر موته وحقوقه على أمته.
المؤلف : Saeed Bin Ali Bin Wahf Al-Qahtani
المترجم : Faisal ibn Muhammad Shafeeq
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/294849












