خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) (البقرة) mp3
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا خَلَف بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي مَيْسَرَة عَنْ عُمَر أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيم الْخَمْر قَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْر بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة " يَسْأَلُونَك عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ " فَدُعِيَ عُمَر فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْر بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ الْآيَة الَّتِي فِي النِّسَاء " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى " فَكَانَ مُنَادِي رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَقَامَ الصَّلَاة نَادَى " أَنْ لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ " فَدُعِيَ عُمَر فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْر بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ الْآيَة الَّتِي فِي الْمَائِدَة فَدُعِيَ عُمَر فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَ" فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ " قَالَ عُمَر : اِنْتَهَيْنَا اِنْتَهَيْنَا. وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ طُرُق عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي مَيْسَرَة وَاسْمه عَمْرو بْن شُرَحْبِيل الْهَمْدَانِيّ الْكُوفِيّ عَنْ عَمْرو وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ سِوَاهُ لَكِنْ قَدْ قَالَ أَبُو زُرْعَة لَمْ يَسْمَع مِنْهُ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ : هَذَا إِسْنَاد صَالِح صَحِيح وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ وَزَادَ اِبْن أَبِي حَاتِم بَعْد قَوْله اِنْتَهَيْنَا إِنَّهَا تَذْهَب الْمَال وَتَذْهَب الْعَقْل وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيث أَيْضًا مَعَ مَا رَوَاهُ أَحْمَد مِنْ طَرِيق أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا عِنْد قَوْله فِي سُورَة الْمَائِدَة " إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " الْآيَات فَقَوْله " يَسْأَلُونَك عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ" أَمَّا الْخَمْر فَكَمَا قَالَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - إِنَّهُ كُلّ مَا خَامَرَ الْعَقْل كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فِي سُورَة الْمَائِدَة وَكَذَا الْمَيْسِر وَهُوَ الْقِمَار. وَقَوْله " قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ " أَمَّا إِثْمُهُمَا فَهُوَ فِي الدِّين وَأَمَّا الْمَنَافِعُ فَدُنْيَوِيَّة مِنْ حَيْثُ إِنَّ فِيهَا نَفْع الْبَدَن وَتَهْضِيم الطَّعَام وَإِخْرَاج الْفَضَلَات وَتَشْحِيذ بَعْض الْأَذْهَان وَلَذَّة الشِّدَّة الْمُطْرِبَة الَّتِي فِيهَا كَمَا قَالَ حَسَّان بْن ثَابِت فِي جَاهِلِيَّته : وَنَشْرَبهَا فَتَتْرُكنَا مُلُوكًا وَأُسْدًا لَا يُنَهْنِهُنَا اللِّقَاءُ وَكَذَا بَيْعهَا وَالِانْتِفَاع بِثَمَنِهَا وَكَانَ يَقْمِشُهُ بَعْضهمْ مِنْ الْمَيْسِر فَيُنْفِقهُ عَلَى نَفْسه أَوْ عِيَاله وَلَكِنْ هَذِهِ الْمَصَالِح لَا تُوَازِي مَضَرَّته وَمَفْسَدَته الرَّاجِحَة لِتَعَلُّقِهَا بِالْعَقْلِ وَالدِّين وَلِهَذَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا " وَلِهَذَا كَانَتْ هَذِهِ الْآيَة مُمَهِّدَة لِتَحْرِيمِ الْخَمْر عَلَى الْبَتَات وَلَمْ تَكُنْ مُصَرِّحَة بَلْ مُعَرِّضَة وَلِهَذَا قَالَ عُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - لَمَّا قُرِئَتْ عَلَيْهِ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْر بَيَانًا شَافِيًا حَتَّى نَزَلَ التَّصْرِيح بِتَحْرِيمِهَا فِي سُورَة الْمَائِدَة " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّه وَعَنْ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ " وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَة الْمَائِدَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَة . قَالَ اِبْن عُمَر وَالشَّعْبِيّ وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ : إِنَّ هَذِهِ أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي الْخَمْر " يَسْأَلُونَك عَنْ الْخَمْر وَالْمَيْسِر قُلْ فِيهِمَا إِثْم كَبِير " ثُمَّ نَزَلَتْ الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء ثُمَّ نَزَلَتْ الْآيَة الَّتِي فِي الْمَائِدَة فَحَرَّمَتْ الْخَمْر . وَقَوْله " وَيَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ الْعَفْو " قُرِئَ بِالنَّصْبِ وَبِالرَّفْعِ وَكِلَاهُمَا حَسَن مُتَّجِه قَرِيب قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبَان حَدَّثَنَا يَحْيَى أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذ بْن جَبَل وَثَعْلَبَة أَتَيَا رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ لَنَا أَرِقَّاء وَأَهْلِينَ مِنْ أَمْوَالنَا فَأَنْزَلَ اللَّه " وَيَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ " وَقَالَ الْحَكَم عَنْ مِقْسَم عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَيَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ الْعَفْو " قَالَ : مَا يَفْضُل عَنْ أَهْلِك وَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عُمَر وَمُجَاهِد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُحَمِّد بْن كَعْب وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالْقَاسِم وَسَالِم وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَغَيْر وَاحِد أَنَّهُمْ قَالُوا فِي قَوْله" قُلْ الْعَفْو " يَعْنِي الْفَضْل وَعَنْ طَاوُس : الْيَسِير مِنْ كُلّ شَيْء وَعَنْ الرَّبِيع أَيْضًا أَفْضَل مَالِك وَأَطْيَبه وَالْكُلّ يَرْجِع إِلَى الْفَضْل . وَقَالَ عَبْد بْن حُمَيْد فِي تَفْسِيره : حَدَّثَنَا هَوْذَة بْن خَلِيفَة عَنْ عَوْف عَنْ الْحَسَن فِي الْآيَة" يَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ الْعَفْو " قَالَ ذَلِكَ أَنْ لَا يُجْهِد مَالَك ثُمَّ تَقْعُد تَسْأَل النَّاس وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم عَنْ اِبْن عَجْلَان عَنْ الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه عِنْدِي دِينَار قَالَ " أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسك " قَالَ : عِنْدِي آخَر . قَالَ " أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلك" . قَالَ : عِنْدِي آخَر قَالَ " أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدك " قَالَ : عِنْدِي آخَر قَالَ " فَأَنْتَ أَبْصَر " وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا عَنْ جَابِر أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ " اِبْدَأْ بِنَفْسِك فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْء فَلِأَهْلِك فَإِنْ فَضَلَ شَيْء عَنْ أَهْلك فَلِذِي قَرَابَتك فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتك شَيْء فَهَكَذَا وَهَكَذَا " . وَعِنْده عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَيْر الصَّدَقَة مَا كَانَ عَنْ ظَهْر غِنًى وَالْيَد الْعُلْيَا خَيْر مِنْ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُول " وَفِي الْحَدِيث أَيْضًا" اِبْن آدَم إِنَّك إِنْ تَبْذُل الْفَضْل خَيْر لَك وَإِنْ تُمْسِكهُ شَرّ لَك وَلَا تُلَام عَلَى كَفَاف " ثُمَّ قَدْ قِيلَ إِنَّهَا مَنْسُوخَة بِآيَةِ الزَّكَاة كَمَا رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَالَهُ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالسُّدِّيّ وَقِيلَ مُبَيَّنَة بِآيَةِ الزَّكَاة قَالَهُ مُجَاهِد وَغَيْره وَهُوَ أَوْجَهُ.

كتب عشوائيه

  • مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراءمسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراء : هذا الكتاب إنما هو جديد جديد .. جديد في أسلوبه الواضح، وجديد في منهجه العلمي الذي يعتمد على " النصوص " ويعتمد على الوثائق. إنه لا يتحدث فيحتمل حديثه الصدق أو الكذب ، ولكنه يدع النصوص والوثائق تتحدث، ولك أن تصدقها، ولك أن تكذبها حسب قوة الإقناع بها.

    المؤلف : Ahmed Deedat

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273068

    التحميل :Crucifixion or Cruci-fiction

  • تحليل نقدي لطائفة منكري السنةتحليل نقدي لطائفة منكري السنة: كتابٌ يحتوي على بيان ضلالات مُنكري السنة وافتراءاتهم الكاذبة حول الإسلام والقرآن الكريم وجهلهم بالسنة، وحثَّ المسلمين على اجتنابهم والتحذير من هذه الفرقة، مع بيان وجوب التمسك بالقرآن والسنة وفق فهم السلف الصالح.

    المؤلف : Sajid Abdul Qayyum

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : A website Quran and Sunnah : http://www.qsep.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371002

    التحميل :A critical Analysis of the Modernists and Hadeeth Rejecters

  • فصول في الصيام و التراويح و الزكاةفصول في الصيام و التراويح و الزكاة: كتاب من 24 صفحة، يتناول فيه البحث فوائد عدة مقسمة على ثمانية أقسام، يمكن استخدامها كدروس عن أهم مسائل شهر رمضان.

    المؤلف : Muhammad ibn Saleh al-Othaimeen

    المترجم : Abu Maryam Ismaeel Alarcon

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/53897

    التحميل :Lessons on Fasting, Taraweeh & Zakaat

  • نظرة الإسلام إلى عيسى عليه السلامعيسى عليه السلام كما ورد في القرآن وسط بين زعم اليهود بأنه ابن زنى-قاتلهم الله- وبين زعم النصارى أنه إله ، فالإسلام يجعله من أفضل الرسل (من أولي العزم) ولكنه عبد من عباد الله

    المؤلف : Imam Ibn Kathir

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/204500

    التحميل :The Islamic View of Jesus (Peace Be Upon Him)

  • قصص القرآنقصص القرآن: كتاب يتناول بالبحث والدراسة القصص الواردة في القرآن الكريم فعرضها عرضًا واضحًا، وبيَّن ميزاتها وصفاتها وخصائصها وروعتها وكيف أنها تمتاز عن القصص البشرية التي يكتبها الكُتَّاب البشر، والفائدة من ذكر هذه القصص في القرآن الكريم هي أخذ العبرة والعظة.

    المؤلف : Imam Ibn Kathir

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المترجم : Ali As-Sayed Al-Halawani - Ali As-Sayyed Al-Hulwani

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/313856

    التحميل :Stories Of The Qur’an