القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة مريم
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) (مريم) 
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى رَادًّا عَلَيْهِمْ شُبْهَتهمْ " وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن " أَيْ وَكَمْ مِنْ أُمَّة وَقَرْن مِنْ الْمُكَذِّبِينَ قَدْ أَهْلَكْنَاهُمْ بِكُفْرِهِمْ " هُمْ أَحْسَن أَثَاثًا وَرِءْيًا " أَيْ كَانُوا أَحْسَن مِنْ هَؤُلَاءِ أَمْوَالًا وَأَمْتِعَة وَمَنَاظِر وَأَشْكَالًا قَالَ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي ظَبْيَان عَنْ اِبْن عَبَّاس " خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا " قَالَ الْمَقَام الْمَنْزِل وَالنَّدِيّ الْمَجْلِس وَالْأَثَاث الْمَتَاع وَالرِّئْي الْمَنْظَر وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس الْمَقَام الْمَسْكَن وَالنَّدِيّ الْمَجْلِس وَالنِّعْمَة وَالْبَهْجَة الَّتِي كَانُوا فِيهَا وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّه لِقَوْمِ فِرْعَوْن حِين أَهْلَكَهُمْ وَقَصَّ شَأْنهمْ فِي الْقُرْآن " كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّات وَعُيُون وَزُرُوع وَمَقَام كَرِيم " فَالْمَقَام الْمَسْكَن وَالنَّعِيم وَالنَّدِيّ الْمَجْلِس وَالْمَجْمَع الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَقَالَ تَعَالَى فِيمَا قَصَّ عَلَى رَسُوله مِنْ أَمْر قَوْم لُوط " وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر " وَالْعَرَب تُسَمِّي الْمَجْلِس النَّادِي وَقَالَ قَتَادَة لَمَّا رَأَوْا أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْشهمْ خُشُونَة وَفِيهِمْ قَشَافَة فَعَرَضَ أَهْل الشِّرْك مَا تَسْمَعُونَ " أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا " وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِي الْأَثَاث هُوَ الْمَال وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الثِّيَاب وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْمَتَاع وَالرِّئْي الْمَنْظَر كَمَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ يَعْنِي الصُّوَر وَكَذَا قَالَ مَالِك " أَثَاثًا وَرِءْيًا " أَكْثَر أَمْوَالًا وَأَحْسَن صُوَرًا وَالْكُلّ مُتَقَارِب صَحِيح .
كتب عشوائيه
- حياة وعقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهابحياة وعقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: رسالة مختصرة ترجَمَت لشيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وبيَّنَت منهجه في نشر العقيدة الصحيحة الموافقة لكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتحذير من الشرك، ومحاربة البدع.
المؤلف : Mahmoud Reda Morad Abu Romaisah
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website Islamic Library www.islamicbook.ws
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330820
- ما لا يسع جهله في رمضانما لا يسع جهله في رمضان: في هذا الكتاب ذكر المؤلف ما يجب على كل مسلم معرفته بالنسبة لشهر رمضان من حِكَم وأحكام وفضائل.
المؤلف : Tajuddin B. Shuaib
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1363
- كيف تكسب قلب زوجتك؟كيف تكسب قلب زوجتك؟: مجموعة من النصائح تهدِف إلى عرض سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع نسائه لتكون نبراسًا لكل مسلم ليستضيء بها في تعامله مع امرأته، وتساعد على الاستقرار الأسري.
المؤلف : Ibrahim Bin Saleh Al-Humood
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/328748
- أحكام المسافرأحكام المسافر: السفر المشروع هو ما كان في طاعة الله تعالى، أو لأجل مصلحة دنيوية مباحة، وللسفر شروط وآداب وأحكام، وجملة هذه الأمور تحدثت عنها هذه المقالة بصورة موجزة.
المؤلف : Abdullah Bin Abdur-Rahman AL-Jibreen
الناشر : Memphis Dawah
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1285
- تحليل نقدي لطائفة منكري السنةتحليل نقدي لطائفة منكري السنة: كتابٌ يحتوي على بيان ضلالات مُنكري السنة وافتراءاتهم الكاذبة حول الإسلام والقرآن الكريم وجهلهم بالسنة، وحثَّ المسلمين على اجتنابهم والتحذير من هذه الفرقة، مع بيان وجوب التمسك بالقرآن والسنة وفق فهم السلف الصالح.
المؤلف : Sajid Abdul Qayyum
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website Quran and Sunnah : http://www.qsep.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371002












