القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة مريم
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) (مريم) 
وَقَوْله " لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا " أَيْ هَذِهِ الْجَنَّات لَيْسَ فِيهَا كَلَام سَاقِط تَافِه لَا مَعْنَى لَهُ كَمَا قَدْ يُوجَد فِي الدُّنْيَا وَقَوْله " إِلَّا سَلَامًا " اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع كَقَوْلِهِ " لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا " وَقَوْله " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " أَيْ فِي مِثْل وَقْت الْبُكُرَات وَوَقْت الْعَشِيَّات لَا أَنَّ هُنَاكَ لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَكِنَّهُمْ فِي أَوْقَات تَتَعَاقَب يَعْرِفُونَ مُضِيّهَا بِأَضْوَاءٍ وَأَنْوَار كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَوَّل زُمْرَة تَلِج الْجَنَّة صُوَرهمْ عَلَى صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَتَمَخَّطُونَ فِيهَا وَلَا يَتَغَوَّطُونَ آنِيَتهمْ وَأَمْشَاطهمْ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَمَجَامِرهمْ الْأَلُوَّة وَرَشْحهمْ الْمِسْك وَلِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يَرَى مُخّ سَاقهَا مِنْ وَرَاء اللَّحْم مِنْ الْحُسْن لَا اِخْتِلَاف بَيْنهمْ وَلَا تَبَاغُض قُلُوبهمْ عَلَى قَلْب رَجُل وَاحِد يُسَبِّحُونَ اللَّه بُكْرَة وَعَشِيًّا " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث مَعْمَر بِهِ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ اِبْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن فُضَيْل الْأَنْصَارِيّ عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد الْأَنْصَارِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الشُّهَدَاء عَلَى بَارِق نَهَر بِبَابِ الْجَنَّة فِي قُبَّة خَضْرَاء يَخْرُج عَلَيْهِمْ رِزْقهمْ مِنْ الْجَنَّة بُكْرَة وَعَشِيًّا " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " قَالَ مَقَادِير اللَّيْل وَالنَّهَار وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم قَالَ سَأَلْت زُهَيْر بْن مُحَمَّد عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " قَالَ : لَيْسَ فِي الْجَنَّة لَيْل هُمْ فِي نُور أَبَدًا وَلَهُمْ مِقْدَار اللَّيْل وَالنَّهَار يَعْرِفُونَ مِقْدَار اللَّيْل بِإِرْخَاءِ الْحُجُب وَإِغْلَاق الْأَبْوَاب وَيَعْرِفُونَ مِقْدَار النَّهَار بِرَفْعِ الْحُجُب وَبِفَتْحِ الْأَبْوَاب وَبِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ خُلَيْد عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَذَكَرَ أَبْوَاب الْجَنَّة فَقَالَ أَبْوَاب يُرَى ظَاهِرهَا مِنْ بَاطِنهَا فَتَكَلَّمَ وَتَكَلَّمَ فَنَفْهَم اِنْفَتِحِي اِنْغَلِقِي فَتَفْعَل وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " فِيهَا سَاعَتَانِ بُكْرَة وَعَشِيّ لَيْسَ ثَمَّ لَيْل وَلَا نَهَار وَإِنَّمَا هُوَ ضَوْء وَنُور . وَقَالَ مُجَاهِد لَيْسَ بُكْرَة وَلَا عَشِيّ وَلَكِنْ يُؤْتَوْنَ بِهِ عَلَى مَا كَانُوا يَشْتَهُونَ فِي الدُّنْيَا وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا كَانَتْ الْعَرَب الْأَنْعَم فِيهِمْ مَنْ يَتَغَدَّى وَيَتَعَشَّى فَنَزَلَ الْقُرْآن عَلَى مَا فِي أَنْفُسهمْ مِنْ النَّعِيم فَقَالَ تَعَالَى " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " وَقَالَ اِبْن مَهْدِيّ عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ هِشَام عَنْ الْحَسَن " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " قَالَ : الْبُكُور يَرِد عَلَى الْعَشِيّ وَالْعَشِيّ يَرِد عَلَى الْبُكُور لَيْسَ فِيهَا لَيْل وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن مَنْصُور بْن عَمَّار حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن زِيَاد قَاضِي أَهْل شماط عَنْ عَبْد اللَّه بْن حُدَيْر عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا مِنْ غَدَاة مِنْ غَدَوَات الْجَنَّة وَكُلّ الْجَنَّة غَدَوَات إِلَّا أَنَّهُ يُزَفّ إِلَى وَلِيّ اللَّه فِيهَا زَوْجَة مِنْ الْحُور الْعِين أَدْنَاهُنَّ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْ الزَّعْفَرَان " قَالَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا حَدِيث غَرِيب مُنْكَر .
كتب عشوائيه
- فقه الصيامفقه الصيام: يحتوي الكتاب على كل ما يتعلق بالصوم؛ فقد ذكر فيه تعريف الصيام، وبيَّن فروضه وسننه وشروطه ومبطلاته وغير ذلك، ثم ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على أجر الصائمين في الدنيا والآخرة.
المؤلف : Abu Ameenah Bilal Philips
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/320530
- عيسى الحقيقي وعيسى المزيف في العهد الجديدعيسى الحقيقي وعيسى المزيف في العهد الجديد: كتاب جديد ومهم يتناول صورة عيسى الحقيقية والمزيفة بالإنجيل من تأليف الشيخ صالح السبيل وهو متخصص بالمقارنة بين الأديان وقد أمضى أكثر من عشرين سنة في دراسة الأنجيل و الأديان الأخرى وقد تم تأليف الكتاب باللغة الإنجليزية مباشرة ثم ترجم إلى العربية.
المؤلف : Saleh Ali Alsobiyl
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385678
- عالم الملائكة الأبرارعالم الملائكة الأبرار: الإيمان بالملائكة أصل من أصول الاعتقاد، ولا يتم الإيمان إلا به، والملائكة عالم من عوالم الغيب التي امتدح الله المؤمنين بها، تصديقاً لخبر الله سبحانه وأخبار رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد بسطت النصوص من الكتاب والسنة هذا الموضوع وبينت جوانبه، ومن يطالع هذه النصوص في هذا الجانب يصبح الإيمان بالملائكة عنده واضحاً، وليس فكرة غامضة وهذا ما يعمق الإيمان ويرسخه فإن المعرفة التفصيلية أقوى وأثبت من المعرفة الإجمالية. وفي هذا الإطار يأتي الكتاب الذي بين يدينا، الذي يضم دراسة نظرية جاءت على ضوء الكتاب والسنة وتحدثت عن عالم الملائكة صفاتهم، قدراتهم، مادة خلقهم، أسماءهم، عبادتهم، علاقتهم بين آدم دورهم في تكوين الإنسان، محبتهم للمؤمنين، حملهم للعرش، مكانتهم الخ. - هذا الكتاب هو الجزء الثاني من سلسلة العقيدة في ضوء الكتاب والسنة.
المؤلف : Omar Bin Sulaiman Al-Ashqar
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336374
- يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟: هذا الكتاب بشرى للمستضعفين في الأرض المحتلة خاصة وللمسلمين عامة، فقد بيّن الأسباب الداعية لانتفاضة رجب، ثم قام بقراءة تفسيرية لنبوءات التوراة عن نهاية دولة إسرائيل، مع توضيح الصفات اليهودية من الأسفار والأناجيل، وتقديم بعض المفاتيح المجانية لأهل الكتاب؛ لحل التناقضات الموجودة عندهم في تأويل نبوءاتهم، فقد ذكر أن هناك نصوصاً في الأناجيل والأسفار تحتوي على أحداث هائلة، ولكنها أصبحت غامضة ومحيرة بسبب التحريف للكتب المقدسة.
المؤلف : Sefr Bin Abdul Rahman Al-Hawali
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341092
- أحاديث نبوية في فضل الشهر الحرام شهر الله المحرممقال يذكر فيه مؤلفه فضيلة شهر الله المحرم في ضوء الأحاديث النبوية الشريفة. يروي المؤلف أيضًا قصة يوم عاشوراء ويحث على صيامه، ويذكر السبب وراء استحباب صيامه، وصوم التاسع من شهر المحرم. كل هذا في ضوء الأحاديث النبوية.
المؤلف : Abdullah ibn Saleh Al-Fowzan - Abdullah ibn Saleh Al-Fawzan
المدقق/المراجع : Abu Adham Osama Omara
الناشر : A website Al-Sunnah Al-Nabawiyah www.alssunnah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/329781












