خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4) (الرعد) mp3
وَقَوْله " وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات " أَيْ أَرَاضٍ يُجَاوِر بَعْضهَا بَعْضًا مَعَ أَنَّ هَذِهِ طَيِّبَة تُنْبِت مَا يَنْفَع النَّاس وَهَذِهِ سَبِخَة مَالِحَة لَا تُنْبِت شَيْئًا هَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد وَمَدْخَل فِي هَذِهِ الْآيَة اِخْتِلَاف أَلْوَان بِقَاع الْأَرْض فَهَذِهِ تُرْبَة حَمْرَاء وَهَذِهِ بَيْضَاء وَهَذِهِ صَفْرَاء وَهَذِهِ سَوْدَاء وَهَذِهِ مُحَجَّرَة وَهَذِهِ سَهْلَة وَهَذِهِ مُرَمَّلَة وَهَذِهِ سَمِيكَة وَهَذِهِ رَقِيقَة وَالْكُلّ مُتَجَاوِرَات فَهَذِهِ بِصِفَتِهَا وَهَذِهِ بِصِفَتِهَا الْأُخْرَى فَهَذَا كُلّه مِمَّا يَدُلّ عَلَى الْفَاعِل الْمُخْتَار لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَلَا رَبّ سِوَاهُ وَقَوْله " وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع وَنَخِيل " يَحْتَمِل أَنْ تَكُون عَاطِفَة عَلَى جَنَّات فَيَكُون" وَزَرْع وَنَخِيل " مَرْفُوعِينَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْطُوفًا عَلَى أَعْنَاب فَيَكُون مَجْرُورًا وَلِهَذَا قُرَأَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا طَائِفَة مِنْ الْأَئِمَّة وَقَوْله " صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان " الصِّنْوَان هُوَ الْأُصُول الْمُجْتَمِعَة فِي مَنْبَت وَاحِد كَالرُّمَّانِ وَالتِّين وَبَعْض النَّخِيل وَنَحْو ذَلِكَ وَغَيْر الصِّنْوَان مَا كَانَ عَلَى أَصْل وَاحِد كَسَائِرِ الْأَشْجَار وَمِنْهُ سُمِّيَ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ " أَمَا شَعَرْت أَنَّ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَشُعْبَة عَنْ أَبَى إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : الصِّنْوَان هِيَ النَّخَلَات فِي أَصْل وَاحِد وَغَيْر الصِّنْوَان الْمُتَفَرِّقَات وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم وَغَيْر وَاحِد وَقَوْله " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل " قَالَ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل" قَالَ " الدَّقَل وَالْفَارِسِيّ وَالْحُلْو وَالْحَامِض " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن غَرِيب أَيْ هَذَا الِاخْتِلَاف فِي أَجْنَاس الثَّمَرَات وَالزُّرُوع فِي أَشْكَالهَا وَأَلْوَانهَا وَطُعُومهَا وَرَوَائِحهَا وَأَوْرَاقهَا وَأَزْهَارهَا فَهَذَا فِي غَايَة الْحَلَاوَة وَهَذَا فِي غَايَة الْحُمُوضَة وَذَا فِي غَايَة الْمَرَارَة وَذَا عَفْص وَهَذَا عَذْب وَهَذَا جَمْع وَهَذَا وَهَذَا ثُمَّ يَسْتَحِيل إِلَى طَعْم آخَر بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى وَهَذَا أَصْفَر وَهَذَا أَحْمَر وَهَذَا أَبْيَض وَهَذَا أَسْوَد وَهَذَا أَزْرَق وَكَذَلِكَ الزُّهُورَات مَعَ أَنَّهَا كُلّهَا تَسْتَمِدّ مِنْ طَبِيعَة وَاحِدَة وَهُوَ الْمَاء مَعَ هَذَا الِاخْتِلَاف الْكَبِير الَّذِي لَا يَنْحَصِر وَلَا يَنْضَبِط فَفِي ذَلِكَ آيَات لِمَنْ كَانَ وَاعِيًا وَهَذَا مِنْ أَعْظَم الدَّلَالَات عَلَى الْفَاعِل الْمُخْتَار الَّذِي بِقُدْرَتِهِ فَاوَتَ بَيْن الْأَشْيَاء وَخَلَقَهَا عَلَى مَا يُرِيد وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " .

كتب عشوائيه

  • التوحيدالتوحيد: مما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلمًا وتعليمًا وعملاً بموجبه لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين، خصوصًا وأننا في زمان كثرت فيه التيارات المنحرفة: تيار الإلحاد، وتيار التصوف والرهبنة، وتيار القبورية الوثنية، وتيار البدع المخالفة للهدي النبوي، وكلها تيارات خطيرة ما لم يكن المسلم مسلحًا بسلاح العقيدة الصحيحة المرتكزة على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة؛ فإنه حري أن تجرفه تلك التيارات المضلة، وهذا مما يستدعي العناية التامة بتعليم العقيدة الصحيحة لأبناء المسلم أن من مصادرها الأصيلة؛ لذا فهذا كتاب في علم التوحيد.

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : http://www.islamweb.net - Islam Web Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307998

    التحميل :Islamic MonotheismIslamic Monotheism

  • أثر المعاصي على الفرد و المجتمعأثر المعاصي على الفرد و المجتمع, للشيخ محمد صالح المنجد حفظه الله.

    المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/184674

    التحميل :The Ill-Effects of Sins

  • محرمات استهان بها كثير من الناس يجب الحذر منهامحرمات استهان بها كثير من الناس: في هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عدداً من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم ارتكابها بين كثير من المسلمين، والله المستعان.

    المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid

    الناشر : http://www.islamqa.com - Islam : Question & Answer Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/185173

    التحميل :Prohibitions That Are Taken Too LightlyProhibitions That Are Taken Too Lightly

  • حقيقة الخطيئة الأصليةحقيقة الخطيئة الأصلية: يتكلم هذا الكتاب عن عقيدة الخطيئة الأصلية لدى النصارى ويبين من خلال الأدلة العقلية والنقلية بطلان هذا الاعتقاد، ويخلص إلى أن السبيل الوحيد للنجاة من النار والفوز بالجنة يكون باتباع ما جاء به نبينا الكريم - صلى الله عليه وسلم - بتوحيد الله بالعبادة، وأن كل إنسان يُحاسَب عن أعماله، وأنه لا تزر وازرةٌ وِزر أخرى.

    المؤلف : Abdullah Bin Hadi Al-Qahtani

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : A website Islamic Library www.islamicbook.ws

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/311648

    التحميل :The Truth About The Original Sin

  • المسيح الدجالالمسيح الدجال: فتنة المسيح الدجال أعظم فتنة على وجه الأرض، وما من نبي إلا وقد حذر أمته من فتنته، وقد وردت في السنة النبوية أحاديث كثيرة تتحدث عن هذه الفتنة وعن صفات المسيح الدجال، وما الذي يجب على المسلمين أن يعملوه لئلا يقعوا فيها، وفي هذه الرسالة بيان فتنته وكيفية الحذر منه.

    المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid

    الناشر : Islamic Propagation Office in Rabwah

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1361

    التحميل :The DajjaalThe Dajjaal