القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة سبأ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) (سبأ) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الشُّكْر الْكَامِل , وَالْحَمْد التَّامّ كُلّه , لِلْمَعْبُودِ الَّذِي هُوَ مَالِك جَمِيع مَا فِي السَّمَوَات السَّبْع , وَمَا فِي الْأَرَضِينَ السَّبْع دُونَ كُلّ مَا يَعْبُدُونَهُ , وَدُونَ كُلَّ شَيْء سِوَاهُ , لَا مَالِك لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ غَيْره ; فَالْمَعْنَى : الَّذِي هُوَ مَالِك جَمِيعه
يَقُول : وَلَهُ الشُّكْر الْكَامِل فِي الْآخِرَة , كَالَّذِي هُوَ لَهُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا الْعَاجِلَة ; لِأَنَّ مِنْهُ النِّعَم كُلّهَا عَلَى كُلّ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي الدُّنْيَا , وَمِنْهُ يَكُون ذَلِكَ فِي الْآخِرَة , فَالْحَمْد لِلَّهِ خَالِصًا دُونَ مَا سِوَاهُ فِي عَاجِل الدُّنْيَا , وَآجِل الْآخِرَة ; لِأَنَّ النِّعَمَ كُلَّهَا مِنْ قِبَله لَا يَشْرَكهُ فِيهَا أَحَد مِنْ دُونه , وَهُوَ الْحَكِيم فِي تَدْبِيره خَلْقَهُ وَصَرْفَهُ إِيَّاهُمْ فِي تَقْدِيره , خَبِير بِهِمْ وَبِمَا يُصْلِحهُمْ , وَبِمَا عَمِلُوا , وَمَا هُمْ عَامِلُونَ , مُحِيط بِجَمِيعِ ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21912 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير } حَكِيم فِي أَمْره , خَبِير بِخَلْقِهِ.
يَقُول : وَلَهُ الشُّكْر الْكَامِل فِي الْآخِرَة , كَالَّذِي هُوَ لَهُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا الْعَاجِلَة ; لِأَنَّ مِنْهُ النِّعَم كُلّهَا عَلَى كُلّ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي الدُّنْيَا , وَمِنْهُ يَكُون ذَلِكَ فِي الْآخِرَة , فَالْحَمْد لِلَّهِ خَالِصًا دُونَ مَا سِوَاهُ فِي عَاجِل الدُّنْيَا , وَآجِل الْآخِرَة ; لِأَنَّ النِّعَمَ كُلَّهَا مِنْ قِبَله لَا يَشْرَكهُ فِيهَا أَحَد مِنْ دُونه , وَهُوَ الْحَكِيم فِي تَدْبِيره خَلْقَهُ وَصَرْفَهُ إِيَّاهُمْ فِي تَقْدِيره , خَبِير بِهِمْ وَبِمَا يُصْلِحهُمْ , وَبِمَا عَمِلُوا , وَمَا هُمْ عَامِلُونَ , مُحِيط بِجَمِيعِ ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21912 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير } حَكِيم فِي أَمْره , خَبِير بِخَلْقِهِ.
كتب عشوائيه
- طالب العلم بين الترتيب والفوضويةطالب العلم بين الترتيب والفوضوية : هذه الرسالة عن الترتيب في حياة طالب العلم وآثاره الحميدة، والفوضوية وعواقبه الوخيمة.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233541
- تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفاتتنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات: وهو ردٌّ على كتابه: «عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير من أئمة السلف الصالح في آيات الصفات»; وقد بيَّن المؤلف - حفظه الله - أن عقيدة الرجل التفويض والتأويل; وقد أراد نسبة ذلك للإمام ابن كثير - رحمه الله - وأهل السنة.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316845
- محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في كتب اليهود والنصارىيكشف المؤلف في هذا الكتاب عن النبوءات التي تضمنتها كتب العهدين القديم والجديد عن قدوم خاتم الأنبياء والرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - الملقَّب في كتبهم بالنبي المنتظر; والمبعوث لكل الأمم; وابن الإنسان المخلِّص الأخير; والمنقذ; والنبي الأحمد المبشِّر بالإسلام; ورسول الله; والسيد الآمر; مؤسس مملكة الله في الأرض. ويستند المؤلف في ذلك على معرفته الدقيقة ليس فقط بكتب اليهود والنصارى ولكن بمعرفته اللغات العربية والآرامية واليونانية واللاتينية أيضًا; كما يكشف عن حقيقة تلك الكتب والمتناقضات التي تضمنتها. - ترجم الكتاب إلى العربية: محمد فاروق الزين.
المؤلف : عبد الأحد داود
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/319979
- كيف تحفظ القرآن الكريم؟كيف تحفظ القرآن الكريم؟ رسالة لطيفة تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.
المؤلف : محمد بن علي العرفج
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/66617
- التعليقات المختصرة على متن الطحاويةالتعليقات المختصرة على متن الطحاوية: تعليقات للشيخ الفوزان على العقيدة الطحاوية حتى يتبين مخالفاتُ بعض الشّراح لها من المتقدمين والمتأخرين، وعدمِ موافقتهم للطحاوي - رحمه الله -.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1906












