خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) (الأعراف) mp3
يَقُول تَعَالَى " يَسْأَلُونَك عَنْ السَّاعَة " كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَسْأَلك النَّاس عَنْ السَّاعَة" قِيلَ نَزَلَتْ فِي قُرَيْش وَقِيلَ فِي نَفَر مِنْ الْيَهُود وَالْأَوَّل أَشْبَه لِأَنَّ الْآيَة مَكِّيَّة وَكَانُوا يَسْأَلُونَ عَنْ وَقْت السَّاعَة اِسْتِبْعَادًا لِوُقُوعِهَا وَتَكْذِيبًا بِوُجُودِهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" وَقَالَ تَعَالَى " يَسْتَعْجِل بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَة لَفِي ضَلَال بَعِيد" وَقَوْله " أَيَّانَ مُرْسَاهَا " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس مُنْتَهَاهَا أَيْ مَتَى مَحَطّهَا وَأَيَّانَ آخِر مُدَّة الدُّنْيَا الَّذِي هُوَ أَوَّل وَقْت السَّاعَة " قُلْ إِنَّمَا عِلْمهَا عِنْد رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ " أَمَرَ تَعَالَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُئِلَ عَنْ وَقْت السَّاعَة أَنْ يَرُدّ عِلْمهَا إِلَى اللَّه تَعَالَى فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا أَيْ يَعْلَم جَلِيَّة أَمْرهَا وَمَتَى يَكُون عَلَى التَّحْدِيد لَا يَعْلَم ذَلِكَ إِلَّا هُوَ تَعَالَى وَلِهَذَا قَالَ " ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض " قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله " ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض " قَالَ ثَقُلَ عِلْمهَا عَلَى أَهْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ . قَالَ مَعْمَر قَالَ الْحَسَن : إِذَا جَاءَتْ ثَقُلَتْ عَلَى أَهْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَقُول كَبُرَتْ عَلَيْهِمْ وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض " قَالَ لَيْسَ شَيْء مِنْ الْخَلْق إِلَّا يُصِيبهُ مِنْ ضَرَر يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ اِبْن جُرَيْج " ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض " قَالَ إِذَا جَاءَ اِنْشَقَّتْ السَّمَاء , وَانْتَثَرَتْ النُّجُوم وَكُوِّرَتْ الشَّمْس وَسُيِّرَتْ الْجِبَال وَكَانَ مَا قَالَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَذَلِكَ ثِقَلهَا وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ الْمُرَاد ثِقَل عِلْم وَقْتهَا عَلَى أَهْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَمَا قَالَ قَتَادَة وَهُوَ كَمَا قَالَاهُ كَقَوْلِهِ " لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَة " وَلَا يَنْفِي ذَلِكَ ثِقَل مَجِيئِهَا عَلَى أَهْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ السُّدِّيّ" ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض " يَقُول خَفِيَتْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَلَا يَعْلَم قِيَامهَا حِين تَقُوم مَلَك مُقَرَّب وَلَا نَبِيّ مُرْسَل " لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَة " يَبْغَتهُمْ قِيَامهَا تَأْتِيهِمْ عَلَى غَفْلَة . وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى " لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَة " قَضَى اللَّه أَنَّهَا " لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَة " قَالَ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول " إِنَّ السَّاعَة تَهِيج بِالنَّاسِ وَالرَّجُل يُصْلِح حَوْضه وَالرَّجُل يَسْقِي مَاشِيَته وَالرَّجُل يُقِيم سِلْعَته فِي السُّوق وَيَخْفِض مِيزَانه وَيَرْفَعهُ " وَقَالَ الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان أَنْبَأَنَا شُعَيْب أَنْبَأَنَا أَبُو الزِّنَاد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاس آمَنُوا أَجْمَعُونَ فَذَلِكَ حِين لَا يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانهَا خَيْرًا وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبهمَا بَيْنهمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقَدْ اِنْصَرَفَ الرَّجُل بِلَبَنِ لِقْحَته فَلَا يَطْعَمهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَهُوَ يَلِيط حَوْضه فَلَا يَسْقِي فِيهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَالرَّجُل قَدْ رَفَعَ أَكْلَته إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمهَا" وَقَالَ مُسْلِم فِي صَحِيحه حَدَّثَنِي زُهَيْر بْن حَرْب حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة يَبْلُغ بِهِ قَالَ تَقُوم السَّاعَة وَالرَّجُل يَحْلُب لِقْحَته فَمَا يَصِل الْإِنَاء إِلَى فِيهِ حَتَّى تَقُوم السَّاعَة وَالرَّجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ الثَّوْب فَمَا يَتَبَايَعَانِهِ حَتَّى تَقُوم السَّاعَة وَالرَّجُل يَلُوط حَوْضه فَمَا يَصْدُر حَتَّى تَقُوم . وَقَوْله " يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حَفِيّ عَنْهَا " اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَاهُ فَقِيلَ مَعْنَاهُ كَمَا قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حَفِيّ عَنْهَا " يَقُول كَأَنَّ بَيْنك وَبَيْنهمْ مَوَدَّة كَأَنَّك صَدِيق لَهُمْ قَالَ اِبْن عَبَّاس لَمَّا سَأَلَ النَّاس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّاعَة سَأَلُوهُ سُؤَال قَوْم كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ مُحَمَّدًا حَفِيّ بِهِمْ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ إِنَّمَا عِلْمهَا عِنْده اِسْتَأْثَرَ بِهِ فَلَمْ يُطْلِع اللَّه عَلَيْهَا مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلَا رَسُولًا وَقَالَ قَتَادَة : قَالَتْ قُرَيْش لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ بَيْننَا وَبَيْنك قَرَابَة فَأَسِرَّ إِلَيْنَا مَتَى السَّاعَة فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حَفِيّ عَنْهَا " وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَأَبِي مَالِك وَالسُّدِّيّ وَهَذَا قَوْل وَالصَّحِيح عَنْ مُجَاهِد مِنْ رِوَايَة اِبْن أَبِي نَجِيح وَغَيْره " يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حَفِيّ عَنْهَا" قَالَ اِسْتَحْفَيْت عَنْهَا السُّؤَال حَتَّى عَلِمْت وَقْتهَا وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حَفِيّ عَنْهَا " يَقُول كَأَنَّك عَالِم بِهَا لَسْت تَعْلَمهَا " قُلْ إِنَّمَا عِلْمهَا عِنْد اللَّه " وَقَالَ مَعْمَر عَنْ بَعْضهمْ " كَأَنَّك حَفِيّ عَنْهَا " كَأَنَّك عَالِم بِهَا وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ " كَأَنَّك حَفِيّ عَنْهَا " كَأَنَّك بِهَا عَالِم وَقَدْ أَخْفَى اللَّه عِلْمهَا عَلَى خَلْقه وَقَرَأَ " إِنَّ اللَّه عِنْده عِلْم السَّاعَة " الْآيَة وَهَذَا الْقَوْل أَرْجَح فِي الْمَقَام مِنْ الْأَوَّل وَاَللَّه أَعْلَم . وَلِهَذَا قَالَ " قُلْ إِنَّمَا عِلْمهَا عِنْد اللَّه وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ " وَلِهَذَا لَمَّا جَاءَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فِي صُورَة أَعْرَابِيّ لِيُعَلِّم النَّاس أَمْر دِينهمْ فَجَلَسَ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِس السَّائِل الْمُسْتَرْشِد وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِسْلَام ثُمَّ عَنْ الْإِيمَان . ثُمَّ عَنْ الْإِحْسَان . ثُمَّ قَالَ فَمَتَى السَّاعَة ؟ قَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم مِنْ السَّائِل " أَيْ لَسْت أَعْلَم بِهَا مِنْك وَلَا أَحَد أَعْلَم بِهَا مِنْ أَحَد ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه عِنْده عِلْم السَّاعَة " الْآيَة وَفِي رِوَايَة فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْرَاط السَّاعَة فَبَيَّنَ لَهُ أَشْرَاط السَّاعَة ثُمَّ قَالَ " فِي خَمْس لَا يَعْلَمهُنَّ إِلَّا اللَّه " وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة وَفِي هَذَا كُلّه يَقُول لَهُ بَعْد كُلّ جَوَاب صَدَقْت وَلِهَذَا عَجِبَ الصَّحَابَة مِنْ هَذَا السَّائِل يَسْأَلهُ يُصَدِّقهُ ثُمَّ لَمَّا اِنْصَرَفَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَذَا جِبْرِيل أَتَاكُمْ يُعَلِّمكُمْ دِينكُمْ " وَفِي رِوَايَة قَالَ " وَمَا أَتَانِي فِي صُورَة إِلَّا عَرَفْته فِيهَا إِلَّا صُورَته هَذِهِ " وَقَدْ ذَكَرْت هَذَا الْحَدِيث بِطُرُقِهِ وَأَلْفَاظه مِنْ الصِّحَاح وَالْحِسَان وَالْمَسَانِيد فِي أَوَّل شَرْح الْبُخَارِيّ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَلَمَّا سَأَلَهُ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيّ وَنَادَاهُ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيّ فَقَالَ يَا مُحَمَّد قَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَاؤُمُ" عَلَى نَحْو مِنْ صَوْته قَالَ يَا مُحَمَّد مَتَى السَّاعَة ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَيْحك إِنَّ السَّاعَة آتِيَة فَمَا أَعْدَدْت لَهَا " قَالَ مَا أَعْدَدْت لَهَا كَبِير صَلَاة وَلَا صِيَام وَلَكِنْ أُحِبّ اللَّه وَرَسُوله فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ " فَمَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِشَيْءٍ فَرَحهمْ بِهَذَا الْحَدِيث وَهَذَا لَهُ طُرُق مُتَعَدِّدَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا عَنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ " وَهِيَ مُتَوَاتِرَة عِنْد كَثِير مِنْ الْحُفَّاظ الْمُتْقِنِينَ فَفِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ هَذَا الَّذِي لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى عِلْمه أَرْشَدَهُمْ إِلَى مَا هُوَ الْأَهَمّ فِي حَقّهمْ وَهُوَ الِاسْتِعْدَاد لِوُقُوعِ ذَلِكَ وَالتَّهَيُّؤ لَهُ قَبْل نُزُوله وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا تَعْيِين وَقْته وَلِهَذَا قَالَ مُسْلِم فِي صَحِيحه : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وَأَبُو كُرَيْب قَالَا حَدَّثَنَا أُسَامَة عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : كَانَتْ الْأَعْرَاب إِذَا قَدِمُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ عَنْ السَّاعَة مَتَى السَّاعَة فَيَنْظُر إِلَى أَحْدَث إِنْسَان مِنْهُمْ فَيَقُول " إِنْ يَعِشْ هَذَا لَمْ يُدْرِكهُ الْهَرَم قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتكُمْ " يَعْنِي بِذَلِكَ مَوْتهمْ الَّذِي يُفْضِي بِهِمْ إِلَى الْحُصُول فِي بَرْزَخ الدَّار الْآخِرَة ثُمَّ قَالَ مُسْلِم : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ السَّاعَة فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلَام فَعَسَى أَنْ لَا يُدْرِكهُ الْهَرَم حَتَّى تَقُوم السَّاعَة " اِنْفَرَدَ بِهِ مُسْلِم وَحَدَّثَنِي حَجَّاج بْن الشَّاعِر حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي هِلَال الْمِصْرِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَتَى السَّاعَة ؟ فَسَكَتَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَيْهَة ثُمَّ نَظَرَ إِلَى غُلَام بَيْن يَدَيْهِ مِنْ أَزْد شَنُوءَة فَقَالَ " إِنَّ عُمِّرَ هَذَا لَمْ يُدْرِكهُ الْهَرَم حَتَّى تَقُوم السَّاعَة " قَالَ أَنَس : ذَلِكَ الْغُلَام مِنْ أَتْرَابِي وَقَالَ حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا عَفَّان بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا هَمَّام حَدَّثَنَا قَتَادَة عَنْ أَنَس قَالَ : مَرَّ غُلَام لِلْمُغِيرَةِ بْن شُعْبَة وَكَانَ مِنْ أَتْرَابِي فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنْ يُؤَخَّر هَذَا لَمْ يُدْرِكهُ الْهَرَم حَتَّى تَقُوم السَّاعَة" وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الْأَدَب مِنْ صَحِيحه عَنْ عَمْرو بْن عَاصِم عَنْ هَمَّام بْن يَحْيَى عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْل الْبَادِيَة قَالَ يَا رَسُول اللَّه مَتَى السَّاعَة ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِي آخِره فَمَرَّ غُلَام لِلْمُغِيرَةِ بْن شُعْبَة وَذَكَرَهُ وَهَذَا الْإِطْلَاق فِي هَذِهِ الرِّوَايَات مَحْمُول عَلَى التَّقْيِيد بِسَاعَتِكُمْ فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر أَنَّهُ سَمِعَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه يَقُول : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول قَبْل أَنْ يَمُوت بِشَهْرٍ " تَسْأَلُونِي عَنْ السَّاعَة وَإِنَّمَا عِلْمهَا عِنْد اللَّه وَأُقْسِم بِاَللَّهِ مَا عَلَى ظَهْر الْأَرْض الْيَوْم مِنْ نَفْس مَنْفُوسَة تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَة سَنَة " رَوَاهُ مُسْلِم . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْن عُمَر مِثْله قَالَ اِبْن عُمَر : وَإِنَّمَا أَرَادَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْخِرَام ذَلِكَ الْقَرْن وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا هُشَيْم أَنْبَأَنَا الْعَوَّام عَنْ جَبَلَة بْن سُحَيْم عَنْ مُؤْثِر بْن عَفَازَة عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَقِيت لَيْلَة أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى فَتَذَكَّرُوا أَمْر السَّاعَة - قَالَ - فَرَدُّوا أَمْرهمْ إِلَى إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ لَا عِلْم لِي بِهَا فَرَدُّوا أَمْرهمْ إِلَى مُوسَى فَقَالَ لَا عِلْم لِي بِهَا فَرَدُّوا أَمْرهمْ إِلَى عِيسَى فَقَالَ عِيسَى : أَمَّا وَجْبَتهَا فَلَا يَعْلَم بِهَا أَحَد إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الدَّجَّال خَارِج - قَالَ - وَمَعِي قَضِيبَانِ فَإِذَا رَآنِي ذَابَ كَمَا يَذُوب الرَّصَاص قَالَ فَيُهْلِكهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِذَا رَآنِي حَتَّى إِنَّ الشَّجَر وَالْحَجَر يَقُول يَا مُسْلِم إِنَّ تَحْتِي كَافِرًا فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَيُهْلِكهُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ لَا يَرْجِع النَّاس إِلَى بِلَادهمْ وَأَوْطَانهمْ قَالَ فَعِنْد ذَلِكَ يَخْرُج يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَهُمْ مِنْ كُلّ حَدَب يَنْسِلُونَ فَيَطَئُونَ بِلَادهمْ لَا يَأْتُونَ عَلَى شَيْء إِلَّا أَهْلَكُوهُ وَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَاء إِلَّا شَرِبُوهُ قَالَ : ثُمَّ يَرْجِع النَّاس إِلَيَّ فَيَشْكُونَهُمْ فَأَدْعُو اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فَيُهْلِكهُمْ وَيُمِيتهُمْ حَتَّى تَجْوَى الْأَرْض مِنْ نَتِن رِيحهمْ أَيْ تُنْتِن قَالَ فَيُنْزِل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الْمَطَر فَيَجْتَرِف أَجْسَادهمْ حَتَّى يَقْذِفهُمْ فِي الْبَحْر . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : قَالَ يَزِيد بْن هَارُون ثُمَّ تُنْسَف الْجِبَال وَتُمَدّ الْأَرْض مَدّ الْأَدِيم ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيث هُشَيْم قَالَ : فَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ السَّاعَة كَالْحَامِلِ الْمُتِمّ لَا يَدْرِي أَهْلهَا مَتَى تُفَاجِئهُمْ بِوِلَادَتِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا " وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ بُنْدَار عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ الْعَوَّام بْن حَوْشَب بِسَنَدِهِ نَحْوه فَهَؤُلَاءِ أَكَابِر أُولِي الْعَزْم مِنْ الْمُرْسَلِينَ لَيْسَ عِنْدهمْ عِلْم بِوَقْتِ السَّاعَة عَلَى التَّعْيِين وَإِنَّمَا رَدُّوا الْأَمْر إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَتَكَلَّمَ عَلَى أَشْرَاطهَا لِأَنَّهُ يَنْزِل فِي آخِر هَذِهِ الْأُمَّة مُنَفِّذًا لِأَحْكَامِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْتُل الْمَسِيح الدَّجَّال وَيَجْعَل اللَّه هَلَاك يَأْجُوج وَمَأْجُوج بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ فَأَخْبَرَ بِمَا أَعْلَمَهُ اللَّه تَعَالَى بِهِ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي بُكَيْر حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن زِيَاد بْن لَقِيط قَالَ : سَمِعْت أَبِي يَذْكُر عَنْ حُذَيْفَة قَالَ : سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ السَّاعَة فَقَالَ " عِلْمهَا عِنْد رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا وَمَا يَكُون بَيْن يَدَيْهَا إِنَّ بَيْن يَدَيْهَا فِتْنَة وَهَرْجًا " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه الْفِتْنَة قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا الْهَرْج ؟ قَالَ" بِلِسَانِ الْحَبَشَة الْقَتْل " قَالَ " وَيُلْقَى بَيْن النَّاس التَّنَاكُر فَلَا يَكَاد أَحَد يَعْرِف أَحَدًا " لَمْ يَرْوِهِ أَحَد مِنْ أَصْحَاب الْكُتُب السِّتَّة مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ وَكِيع : حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي خَالِد عَنْ طَارِق بْن شِهَاب قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَال يَذْكُر مِنْ شَأْن السَّاعَة حَتَّى نَزَلَتْ " يَسْأَلُونَك عَنْ السَّاعَة أَيَّانَ مُرْسَاهَا " الْآيَة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث عِيسَى بْن يُونُس عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد بِهِ وَهَذَا إِسْنَاد جَيِّد قَوِيّ فَهَذَا النَّبِيّ الْأُمِّيّ سَيِّد الرُّسُل وَخَاتَمهمْ مُحَمَّد صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَامه نَبِيّ الرَّحْمَة وَنَبِيّ التَّوْبَة وَنَبِيّ الْمَلْحَمَة وَالْعَاقِب وَالْمُقَفِّي وَالْحَاشِر الَّذِي تُحْشَر النَّاس عَلَى قَدَمَيْهِ مَعَ قَوْله فِيمَا ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيث أَنَس وَسَهْل بْن سَعْد رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " بُعِثْت أَنَا وَالسَّاعَة كَهَاتَيْنِ " وَقَرَنَ بَيْن إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَة وَاَلَّتِي تَلِيهَا وَمَعَ هَذَا كُلّه قَدْ أَمَرَهُ اللَّه أَنْ يَرُدّ عِلْم وَقْت السَّاعَة إِلَيْهِ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ " قُلْ إِنَّمَا عِلْمهَا عِنْد اللَّه وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ " .

كتب عشوائيه

  • حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضيةحاشية على متن الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية للعلامة السفاريني - رحمه الله -.

    المؤلف : عبد الرحمن بن محمد بن قاسم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/70854

    التحميل :

  • مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355750

    التحميل :

  • القول المفيد على كتاب التوحيدالقول المفيد على كتاب التوحيد : هذا شرح مبارك على كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -, قام بشرحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -, وأصل هذا الشرح دروس أملاها الشيخ في الجامع الكبير بمدينة عنيزة بالسعودية, فقام طلبة الشيخ ومحبيه بتفريغ هذه الأشرطة وكتابتها؛ فلما رأى الشيخ حرص الطلبة عليها قام بأخذ هذا المكتوب وتهذيبه والزيادة عليه ثم خرج بهذا الشكل . وعلى كثرة ما للكتاب من شروح إلا أن هذا الشرح يتميز بعدة ميزات تجعل له المكانة العالية بين شروح الكتاب؛ فالشرح يجمع بين البسط وسهولة الأسلوب وسلاسته, كما أنه أولى مسائل كتاب التوحيد عناية بالشرح والربط والتدليل, وهذا الأمر مما أغفله كثير من شراح الكتاب, كما أن هذا الشرح تميز بكون مؤلفه اعتنى فيه بالتقسيم والتفريع لمسائل الكتاب مما له أكبر الأثر في ضبط مسائله, كما أن مؤلفه لم يهمل المسائل العصرية والكلام عليها وربطه لقضايا العقيدة بواقع الناس الذي يعشيه, ويظهر كذلك اعتناء المؤلف بمسائل اللغة والنحو خاصة عند تفسيره للآيات التي يسوقها المصنف, وغير ذلك من فوائد يجدها القارئ في أثناء هذا الشرح المبارك. - وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من هذا الكتاب من إصدار دار العاصمة.

    المؤلف : محمد بن صالح العثيمين

    الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233627

    التحميل :

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ صالح آل الشيخ ]الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322206

    التحميل :

  • تذكير شباب الإسلام ببر الوالدين وصلة الأرحامتذكير شباب الإسلام ببر الوالدين وصلة الأرحام : جمعت في هذه الرسالة ما تسير مما يتعلق بهذا الموضوع من الأدلة على وجوب بر الوالدين وصلة الأرحام، وتحريم العقوق وقطيعة الرحم، وبيان أنواع البر وفضله وذكر حقوق الوالدين والأقارب والآثار المرتبة على ذلك من ذكر فوائد ووصايا تتعلق بهذا الموضوع.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209166

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share